شكّلت خارطة الطريق التي رسمتها بكركي في سياق المقاربة الفاتيكانية لواقع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، محطة بارزة في التعاطي الواجب اتباعه من قبل القيادات المسيحية، كما الإسلامية في لبنان، مع التهديدات التي يتعرّض لها هذا الوجود، والتي تحدّث عنها الفاتيكان أخيراً في معرض الدعوة إلى بناء الوحدة الداخلية المسيحية - الإسلامية، بعيداً عن أية ثنائيات أو ثلاثيات سياسية، سواء على المستوى المسيحي الداخلي، أو على المستوى المسيحي ـ الإسلامي. وفي معرض الحديث عن العناوين التي ناقشتها خلوة مسيحيي الشرق في الكرسي الرسولي في روما الأسبوع الماضي، لاحظت أوساط نيابية مواكبة، أن ترجمة الموقف الرسمي للفاتيكان من هذه القضية، يستدعي التركيز على خيارات سياسية ذات طابع وطني من قبل القيادات الروحية، كما السياسية، في لبنان، وعلى مستوى كل الطوائف من دون استثناء، كون أي أزمة داخلية في البيت المسيحي لا بد وأن تنعكس عاجلاً أم آجلاً على البيت الوطني اللبناني العام، وهو ما تشهده الساحة السياسية اللبنانية في هذه...