تُجمع الأطراف الداخلية المعنية بعقد تشكيل الحكومة على أمر واحد وهو تقديم التنازلات لتسهيل ولادتها لمصلحة الوطن والناس الذين انتخبوها، وهذا هو المطلوب. فنوّاب تكتّل «لبنان القوي» لا يلبثون يتحدّثون عن التسهيلات التي يضعونها أمام الرئيس المكلّف سعد الحريري لتسريع التأليف، وكذلك نوّاب «الجمهورية القويّة» يعلنون عن أنّهم مع تسهيل مهمة الحريري من خلال التنازلات التي قدّموها... غير أنّ المعلومات تؤكّد على إصرار كلّ من الطرفين المارونيين على المطالب نفسها، فالتيّار يريد حصّة تفوق حصّة «القوّات»، فيما هذه الأخيرة لن تقبل سوى بالتساوي معه بحصّة وازنة ومن ضمنها حقيبة سيادية، بحجّة أنّها تمكّنت من مضاعفة عدد نوّابها في الإنتخابات الأخيرة من 7 الى 15 نائباً. ويبدو أنّ إصرار «القوّات اللبنانية» على الحصول على حقيبة سيادية، بحسب بعض العارفين، يعني أنّ ما تمّ الإتفاق عليه من توزيع الحقائب الأربعة السيادية على كلّ من رئيس الجمهورية (وزارة الدفاع)، و«تيّار المستقبل» (وزارة الداخلية) و«التيّار الوطني...