قسم التحرير

توترت العلاقة السعودية الباكستانية في الفترة الاخيرة نتيجة تصويت مجلس النواب الباكستاني على رفض ارسال قوات باكستانية الى اليمن للقتال الى جانب الجيش السعودي والامارات خاصة ان الجيش الباكستاني اذا جاء بعدد 40 الف جندي الى اليمن فسيحسم المعركة لصالح القوات السعودية والاماراتية ضد الحوثيين.

وبعد توتر العلاقة السعودية الباكستانية قامت السعودية التي قطعت الولايات المتحدة عن باكستان مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار بحجة انها تساعد طالبان واتخذ الرئيس ترامب وفقد بذلك اهم حليف له في اسيا وهي باكستان الدولة النووية وصاحبة المليونين ونصف جندي واكثر من 36 الف دبابة وحوالى 45 الف مدفع و2200 طائرة حربية وستة الاف طوافة عسكرية حربية اضافة الى 73 ناقلة جند مدرعة مع صواريخ ارض ارض غير نووية مداها 4 الاف كلم تحمل رؤوساً مدمرة متفجرة بوزن 100 كلغ.

قامت السعودية بارسال وفد كبير الى باكستان بعدما فقدت حليفها الهام ماليزيا حيث سقط الرئيس الماليزي نجيب عبد الرزاق والذي اعتقل بتهمة الفساد امام خصمه مهاتير محمد، فلم يعد امام السعودية بعد تلقيها هذه الصفعة القوية في ماليزيا واستيقظت على صفعة جديدة بفوز عمران خان على الاغلبية البرلمانية ورئاسة الحكومة الباكستانية بحليف السعودية الرئيس نواز شريف المسجون بتهم فساد.

وقد توجه وفد عالي المستوى السعودي الى باكستان وهي الزيارة الاولى لهذا الوفد الذي يضم قائد الجيش السعودي ورافقه وزير اعلام و10 من كبار الضباط و6 ضباط من اجهزة المخابرات السعودية ورافقهم نائب وزير المالية حيث ان السعودية تعاني من وضع صعب بسبب حرب اليمن وعليها ضغوط داخلية وخارجية تدفعها الى اعادة النظر في حربها في اليمن والانسحاب منها.

وقد عرضت السعودية على باكستان 100 مليار دولار تدفع على مدى 5 سنوات كل سنة 20 مليار دولار مقابل ارسال 40 الف جندي من نخبة الجيش الباكستاني الى اليمن مع دبابات ومدفعية وصواريخ وطائرات حربية كي تحسم السعودية حرب اليمن بعدما فشلت فشلا ذريعا مع دول التحالف الخليجي في حرب اليمن والحق بها الحوثيون خسائر فادحة ويقذفون كل يوم صواريخ على نجران وعلى العاصمة الرياض وغيرها.

ويبدو ان باكستان التي تحتاج الى مساعدة مالية كبرى بدأت تبحث الموضوع جديا خاصة مع رئيس جهاز المخابرات السعودي وقائد الجيش السعودي دون ذكر كامل اسمائهما باستثناء اسم نواف بن احمد عبد العزيز الذي هو ضابط المخابرات الاول في السعودية وقائد الجيش السعودي واجتمعوا مع الجنرال اكرام الحق في مقر وزارة الدفاع الباكستاني في مدينة هوالبندي وبحثا في مستقبل العلاقات بين البلدين وبحثوا موضوع ارسال 40 الف جندي باكستاني الى اليمن.

وعلى ما يبدو ان باكستان تحلحلت قليلا بشأن رفضها ارسال قوات باكستانية لكنها تفضل ارسال دفعة اولى من 20 الف جندي مع دبابات ومدفعية وناقلات جند وصواريخ ارض ارض وطائرات فرنسية وطائرات اف 16 للقتال واذا لم يحرزوا الانتصار فانها مستعدة لارسال 20 الف جندي جديد الى اليمن وهذا سيكون اكبر تدخل عسكري باكستاني خارج اراضيها في حرب في اليمن في دولة عربية ضد الحوثيين.

ايران عندها لن تسكت عن هذا الموضوع وقد ترسل صواريخ وعناصر من الحرس الثوري الايراني بحجم ثلاثين او خمسين الف جندي لان الحرس الثوري مؤلف من 900 الف جندي كما انها سترسل صواريخ بعيدة المدى الى الحوثيين لقصف السعوديين اذا جاء الجيش الباكستاني الى اليمن كما ان الموانى اليمنية سيتم اقفالها وقصفها وتفجيرها مع ان ميناء الحديدة وصنعاء يسيطر عليهما الحوثيون مدعومون من الايرانيين اضافة الى قوة الحوثيين في الجبال وغيرها.

وقد عرض قائد الجيش الباكستاني على السعودية ان يتمركز الجيش الباكستاني على حدود السعودية - اليمن ويمنع ضرب الصواريخ من الحوثيين على السعودية وتقوم طائرات سلاح الجو الباكستاني بقصف مراكز الصواريخ وكما يقصف بالمدفعية كل المدن اليمنية على الحدود السعودية دون اقتحام اليمن.

اما بالنسبة لروسيا فذكرت وكالة نوفوستي انه اذا ارسلت باكستان جيشا من 20 او 40 جندي الى اليمن فان المنطقة ستنفجر وممر الخليج باب المندب ومضيق هرمز لن يعودا صالحين للملاحة والتجارة الدولية لان الحرب ستتوسع اكثر وروسيا لا تقبل بمجيء 40 جندي باكستاني مع اسلحتهم الى السعودية حتى لو دفعت 100 مليار دولار. وان روسيا ستراجع تسليح السعودية بمنظومة الدفاع اس 400 وستتراجع عن حملات تسليح كثيرة لدول تؤيد السعودية منها مصر ودول اخرى.

كذلك، فان الاسطول الروسي قد يمنع السفن العسكرية الباكستاني من العبور الى اليمن كما ان ايران هددت ان السفن الباكستانية الحربية اذا مرت بمضيق هرمز فان البحرية الايرانية ستتصدى لها وهي لا تريد الا علاقة جيدة مع باكستان وهي ترجوها ان لا تقوم بهذا العمل المتهور الذي يدفعها اليه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لانقاذ نفسه من الفشل الذريع في اليمن.