للسرقة فنون وطرق محترفة ومتعددة، فالبعض يقوم بسرقة الناس عن طريق السلب والاحتيال اذ يدخل الى البيوت والمحلات خلسة ويقوم بالنشل. وهناك من يسرق «على عينك يا تاجر» دون أن يعلم أحدا بشأنه لكن «حبل الكذب قصير». ربما «الجوع كافر» ويفرض على شخص ما بأن يسرق ليسدّ حاجة بيولوجية مهمّة. لكن الجائع لا ينتحل صفة ولا يلفق أخبارا كاذبة، انما قد يلجأ لسرقة طعام أو خضار وفاكهة من محلات البقالة أو يدخل الى مطعم يأكل ويهرب دون تسديد ما يتوجب عليه. كل ما في هذا الإطار ما زال مقبولا أو مبررا بعض الشيء، الا ان انتحال شخصية وتركيب ملفّ ملفق من خلال استعطاف الناس غير مقبول بتاتا وعلى السلطات المختصة أن تتحرك بهذا الشأن. موضوع انتحال الصفة لا يخرج عن كونه صورة من التزوير المعنوي الذي يجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وهي الحالة المنصوص عنها في الفقرة الرابعة من المادة 446 من قانون العقوبات كما ويعتبر مشرع صفة الانتحال عنصراً من عناصر جريمة الاحتيال المعاقب عليها في المادة 641 عقوبات.ولا يمكن الا نؤكد عن وجود...