مع تفاقم ازمة تشكيل الحكومة، على خلفية الصيغة التي كان اعدها الرئيس المكلف سعد الحريري ورفعها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي لاقت رفضاً شبه كامل من الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، طرحت تساؤلات كثيرة في الايام الماضية حول طبيعة العلاقة بين الرئيس عون وباسيل من جهة والرئيس الحريري من جهة ثانية، وما اذا كانت «مرحلة التعايش» التي ميزت العلاقة خلال السنتين الماضيتين بعد انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية ستستمر ام انها تتجه نحو السقوط؟وفق معطيات مصدر سياسي مطلع، فالرئيس عون والحريري يتفاديان تجاوز الفتور الذي «غلب» علاقتهما في الاسابيع الاخيرة، الى قطيعة او تمادي السجال الذي ظهر بينهما بعد رفض الرئيس عون لصيغة الحريري الحكومية، وامتدت الى صلاحيات الرئاستين الاولى والثانية، حيث حصل توافق بعد زيارة الوزير غطاس خوري الى بعبدا على تهدئة الخطاب السياسي، الا ان التباين حول العديد من الامور والقضايا، ليس خافياً على الجميع، فهذا التباين يسمعه زوار بعبدا وبيت الوسط مباشرة...