الحريري في بعبدا للصيغة النهائية فاما التوافق مع الرئيس عون واما التجميد لاشهر

اميركا والسعودية تريدان فرنجية وجعجع للرئاسة وحزب الله وسوريا يريدون باسيل

معركة تأليف الحكومة هي معركة الرئاسة والتيار يعتبر امتلاكه الاكثرية النيابية للرئاسة

قطع الرئيس سعد الحريري كل اتصالاته خلال نهاية الاسبوع مع كافة الاطراف ولم يقم باي اتصال وجلس يضع اللائحة النهائية لاقتراح تاليف الحكومة الجديدة التي سيزور قصر بعبدا في مطلع الاسبوع يوم الثلثاء او الاربعاء او ربما اليوم الاثنين يطلع رئيس الجمهورية على الصيغة النهائية التي توصل اليها بعد اخر المشاورات مع كافة الاطراف التي اجراها هاتفيا او عبر مندوبين خاصة الوزير السابق غطاس الخوري وبقية مستشارين له بمستوى وزير ونائب.

وقد قام الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري في وضع بعد التعديلات في شان تاليف الحكومة كي يستطيع ارضاء عون وارضاء بعض الاطراف والجميع مصر على موقفه، لكن الحريري قرر تقديم صيغة ولو ادى ذلك الى غضب بعض الكتل النيابية او الفاعليات الحزبية والسياسية من اجل ان يتوصل الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية الى صيغة حكومة جديدة.

ومن خلال الجلسة التي سيعقدها رئيس الحكومة الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فانه اما سيتم الاتفاق على ضصيغة الحكومة الجديدة وما الامور دخلت مرحلة التجميد لتاليف الحكومة لمدة اشهر ولن يكون هنالك حكوةمة كما قالت الديار سابقا قبل بداية سنة 2019.

وبما ان المجلس النيابي الحالي هو الذي سينتخب رئيس الجمهورية القادم، فان التيار الوطني الحر الذي يعتبر عدده 29 نائبا يعتبر انه قادر على تامين 65 نائبا لانتخاب رئيس جمهورية جديد بعد ولاية الرئيس الحالي الرئيس العماد عون. فيبدو ان الصراع هو بين 3 شخصيات الدكتور سمير جعجع والوزير سليمان فرنجية والوزير جبران باسيل، على ما يبدو حتى الان، مع العلم ان المنطقة قابلة على تغييرات جذرية لا احد يعرف الى اين ستصل سواء من ناحية الحرب ضد ايران والعقوبات عليها او من ناحية التطورات داخل السعودية والمتثرة جدا بكلام الرئيس الاميركي ترامب بانه اذا لم تدفع السعودية الاف المليارات فان اميركا ستتخلى عن حماية السعودية وكما قال الرئيس الاميركي ترامب بوقاحة وبصراحة انك يا فخامة الملك سلمان لن تبقى في الحكم اسبوعين من دوني والرئيس الاميركي ترامب كان يقصد وجود الجيش الاميركي وليس وجود شخص الرئيس ترامب شخصيا.

وقد رد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرئيس ترامب قائلا اننا لن ندفع قرشا واحدا مقابل الحفاظ على امننا ونحن قادرون على حفظ امننا، وهذا الكلام قابله خطين، خط هاجمت فيه الصحف العربية الموالية للسعوية الرئيس الاميركي ترامب ووصفت كلامه بالوقح، فيما هاجمت الصحف الاميركية المملكة السعودية على اثر اتفاق اوالحديث عن قتل جمال خاشقجي ووصفت النظام السعودي بانه نظام قاتل يجب تغييره وعدم الارتكاز بعد الان على عائلة ال سعود التي حكمت المملكة العربية السعودية حوالي 90 سنة.

الصيغة الجديدة التي وضعها الرئيس سعد الحريري فيها تعديلات بسيطة لكن يمكن ان تسهل تاليف الحكومة، انما يعود الامر الى الجلسة التي سيعقدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف الحريري ودراسة الصيغة الجديدة، واذا تم التوافق عليها صدر تشكيل الحكومة ونحن امام اسبوع حاسم او العشرة ايام التي حددها الحريري لتشكيل الحكومة، واذا سقطت هذه المهلة ولم يتفق رئيس الجمهورية عون والرئيس المكلف سعد الحريري فان الحكومة تكون قد طارت الى مدة اشهر وحصل تجميد كما ذكر ان الحكومة لن تتشكل قبل بداية سنة 2019 وذلك نظرا الى ارتباط الوضع في المنطقة كله في وضع لبنان، فلا يمكن للبنان ان ينهي انجاز تاليف الحكومة قبل توضيح الصورة في سوريا وقوة نظام الرئيس بشار الاسد خاصة في ادلب التي قال عنها الرئيس الاسد انها مرحلة مؤقتة وان ادلب ستنتهي وتعود الى السيطرة السورية كما ان ريف حلب وعفرين ومواقع تواجد الجيش الاميركي في محخافظة الحسكة والقامشلي هي مراحل مؤقتة وستنتهي ويعود اليجش العربي السوري الى فرض السيطرة على اراضيه، ولذلك فلا يمكن تاليف الحكومة قبل توضيح الصورة في سوريا.

كذلك لا يمكن تاليف الحكومة قبل توضيح الصورة في ظل العقوبات التي سيفرضها الرئيس ترامب في 4 تشرين الثاني على ايران، وهنا احتمال حصول حرب حقيقية في الخليج حيث ان البحرية والصواريخ الايرانية تم وضعها في حالة طوارىء للبدء في شن عملية عسكرية واغلاق ممر الخليج في وجه السفن التجارية الكاملة وسفن ناقلات النفط ومنع الكويت والسعودية والامارات من تصدير نفطهم لخلق اكبر ازمة نفط في العالم مما سيؤدي الى وصول سعر برميل النفط الى اكثر من 250 الى 350 دولار لكل برميل نفط مع توقف تصدير النفط من الخليج سواء السعودية ام الكويت ام دولة الامارات ام جزء من قطر اضافة الى قطع النفط الايراني والذين يشكلون 61 في المئة من تصدير النفط الى العالم، وان ايران اذا قامت الولايات المتحدة عبر تجميع 9 دول من بينها اسرائيل و8 دول عربية لمدمراتها وبوارجها ومنع تصدير النفط الايراني فان ايران ستشن حرب على دول الخليج والصواريخ وعلى مراكز تصدير النفط ويصبح الخليج كله غير قادر على تصدير النفط اضافة الى عقوبات اميركا على منع تصدير النفط الايراني وهذا يعني اكبر ازمة اقتصادية في العالم منذ اكثر من 55 سنة.

لذلك لا يمكن تاليف الحكومة قبل معرفة ردة فعل ايران ومعرفة مصير ممر الخليج ولذلك فالسعودية ابلغت الرئيس سعد الحريري عدم الاسراع في تاليف الحكومة لانه اذا تغير الوضع وتم ضرب ايران فان حزب الله لا تريد السعودية ان يدخل الحكومة وتريد ان يبقى خارجها لان ضرب ايران سيؤدي الى قطع علاقة حزب الله مع ايران وبالتالي سيتغير وضع لبنان وتتالف الحكومة بشكل جيد.

اما الرئيس الحريري فقد ادلى بتصريح وقال فيه كيف تطلبون مني ان ازور سوريا فيما لبنان يعادي الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية، واذا كان من مصلحة لبنان الحصول على قوة اقتصادية ومعنوية كبرى فعليه ان يفتح على الخليج قبل سوريا، وبعد الانفتاح على السعودية يمكن الانفتاح على سوريا.

وفسر المراقبون هذا الكلام بان السعودية طلبت من لبنان اخراج كل القوات او المستشارين الايرانيين في لبنان الى خارج لبنان، والا فالسعودية ستبقى تقف ضد السياسة اللبنانية وضد عهد الرئيس ميشال عون الذي تعتبره قريب من المقاومة ومن حزب الله. ولذلك فالوضع السعودي يؤثر مباشرة على تاليف الحكومة والسعودية غير راغبة بتاليف الحكومة اللبنانية حاليا. كذلك واشنطن غير راغبة بدخول وزراء لحزب الله في الحكومة، خاصة استلام حزب الله وزارة الصحة التي هي وزارة خدمات كبرى يستطيع حزب الله انشاء جمهور اكبر واكبر من خلال خدمة وزارة الصحة لاكثر من 780 او 800 الف تقريبا مريض لبناني يعالجون ولهم علاقة بوزارة الصحة. وان السعودية تعتقد انه اذا حصلت مواجهة اميركية – ايرانية فان ايران لن تستطيع دعم حزب الله لا في سوريغا ولا في لبنان وعندها يتغير وضع حزب الله وان السعودية تعتبر ان انهاء وجود حزب الله في لبنان هو البوابة الوحيدة لعودة العلاقة بين دول الخليج ولبنان ولذلك يعتقد الرئيس الحريري الى حد ما، مع ان الحريري موافق على دخول حزب الله الى الحكومة وان حزب الله حزب سياسي له جمهور كبير وله عدد نواب يزيدون عن 12 نائبا وبالتالي لا يمكن استبعاده عن تاليف الحكومة القادمة.

من جهة اخرى استاء الرئيس سعد الحريري من المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزير جبران باسيل حيث قال الرئيس الحريري ان خطاب الوزير جبران باسيل اعاد تاليف الحكومة الى نقطة الصفر، لان الوزير جبران باسيل قال ان حصة رئيس الجمهورية من الوزراء غير قابلة للبحث والياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان ليسوا افضل من الرئيس عون وكلهم حصلوا على حصة 4 وزراء وحصة عون هي 4 وزراء مقابل 7 وزراء للتيار الوطني الحر كما تقول اوساط التيار الوطني الحر ولم يقل ذلك شخصيا باسيل، لكنه عندما اجتمع بالرئيس سعد الحريري وتعشى معه في قصر الوسط ابلغه ان التيار الوطني الحر مع حلفائه وهم يؤلفون 29 نائبا يجب ان يتمثلوا بـ 7 وزراء، وهذا يعني ان حصة رئيس الجمهورية 4 وزراء والتيار وحلفائه 7 وزراء هو الحصول على الثلث المعطل داخل الحكومة وعدد الثلث المعطل هو 11 وزيرا.


معركة رئاسة الجمهورية

من جهة اخرى تبدو معركة الرئاسة في الواجهة وتبدو كمن حيث حيث المبدأ يجب ادارة معركة تاليف الحكومة لصالح جهة معينة، والوزير جبران باسيل اخذ المبادرة وهو يعتمد على حسابات ان التيار الوطني الحر لديه 29 نائبا وان لديه حلفاء يصل عددهم مع 29 نائبا الى 65 نائب، وبالتالي فان الوزير جبران باسيل هو المؤهل اكثر من غيره ليصل الى رئاسة الجمهورية في ظل حصولهم على الاكثرية، وان حزب الله وسوريا وايران يدعمون الوزير جبران باسيل رغم العلاقة الممتازة بين الرئيس السوري بشار الاسد والوزير سليمان فرنجية، لكن سوريا راضية جدا عن سياسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقد تدعم صهره الوزير جبران باسيل في الرئاسة، كما ان اجتماع الوزير جبران باسيل مرتين في الامم المتحدة بوزير خارجية سوريا الاستاذ وليد المعلم اعطى الانطباع الى سوريا بان باسيل منفتح جدتا على سوريا وانه نقل رسالة من العماد ميشال عون بان الرئيس ميشال عون سيفتح العلاقات بين لبنان وسوريا سواء برا ام بالتنسيق الامني بين البلدين واعطاء سوريا دور هام على الساحة اللبنانية. لكن هذا الكلام هو سياسي وليس كلام عسكري اي التنسيق بين سوريا ولبنان عسكريا.

وبالنسبة الى معركة رئاسة الجمهورية فان الولايات المتحدة وفرنسا يدعمون وصول الوزير سليمان فرنجية الى الرئاسة، كذلك السعودية واميركا يقوة يدعمون وصول الدكتور سمير جعجع الى الرئاسة، وفي المقابل فان الوزير جبران باسيل هو المرشح الذي يدعمه حزب الله وسوريا عبر الرئيس الاسد الذي يرى في مواقف عون مواقف ممتازة لصالح حزب الله وسوريا، ويتعاون الرئيس عون مع سوريا الى اقصى حد، ولديه مندوبين اسبوعيين يزورون دمشق وينقلون الرسائل للتنسيق بين رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الجمهورية السورية وكل ما لديه من قدرة الرئيس عون للتعاون مع سوريا.

ولم تعد مشكلة لدى الدكتور سمير جعجع او الوزير سليمان فرنجية في شأن رئاسة الجمهورية ذلك ان الدكتور جعجع او الوزير فرنجية مستعدان للبحث جديا من هو القادر على الوصول الى الرئاسة وقطع الطريق على الوزير باسيل، ولم يعد البحث بين المردة والقوات في شان تاليف الحكومة بل اصبح بشان قيام تحالف نيابي منذ الان تمهيدا لمعركة رئاسة الجمهورية خاصة وان جعجع وفرنجية لديهم دعم اميركي – فرنسي – سعودي للوصول الى رئاسة الجمهورية، اضافة الى احزاب لبنانية داخلية.

اما بالنسبة الى الوزير جبران باسيل فهو يعتبر ان عدد التيار 29 نائبا وهنالك 10 نواب سنّة اي 49 نائبا اضافة الى حوالي 14 نائب حليف في كل المناطق وبالتالي يستطيع الوزير جبران باسيل الحصول على عدد 66 نائبا او 45 نائبا وهم النصف زائد واحد لانتخاب رئيس جمهورية، واذا كانت معركة الحكومة هي الظاهرة فالمعركة المخفية هي معركة رئاسة الجمهورية، حتى ان قناعة الوزير فرنجية وجعجع لم تعد من يأتي رئيس جمهورية بمقدار ما هو كيفية التخلص من عهد الرئيس العماد ميشال عون باسرع وقت ومحاصرته في تاليف الحكومة وفي سياسة الدولة.


الخلاف حول الحصص الحكومية

من جهة اخرى هنالك خلاف على الحصص الحكومية وخاصة وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات في كل انواعها الخليوية والسلكية والهاتفية والمنزلية، اضافة الى وزارة الصحة التي هي قادرة على تقديم اكبر الخدمات التي لديها اموال عديدة، اضافة الى وزارة الاشغال التي لديها ميزانية ضخمة وتستطيع تلزيم المشاريع دون مناقصة كتوزيع طرقات او اقامة جدران على اطرافها. وهذا الخلاف بشان الوزارات الدسمة والتي راسمالها كبير هو جزء من الصراع في حين ان الوزير جبران باسيل قفرر نهائيا وطبعا بالتوافق مع عون عدم اعكطاء القوات اكثر من وزيرين فعليين ووزيرين اخرين كي تكون حصة القوات 4 وزراء منهم وزيري دولة الى القوات وهذا ما يرفضه الدكتور سمير جعجع كليا.

انما الوزير جبران باسيل والعماد ميشال عون حتى عندما اجتمع العماد ميشال عون مع وزير القوات ملحم رياشي فانه لم يتم التوصل الى اي نقطة لقاء حول اتفاق معراب في شان تمثيل القوات والعونيين ذلك ان الوزير جبران باسيل لن يوافق على اكثر من وزارتي دولة من ضمن 4 وزراء الى القوات اللبنانية على ان يكون للقوات اللبنانية وزارتي خدمات او وزارة لها قيمتها مقابل وزيرين هم وزراء الدولة لا وظيفة لهم ضمن الحكومة ولا عمل تنفيذي.