موظف تركي في القنصلية السعودية في إسطنبول يقول: اخرجونا من قسم الأرشيف تحت الأرض ورأيت الخاشقجي معصوب العينين ورصاصة في جبينه


موظف تركي في القنصلية السعودية في إسطنبول يقول: اخرجونا من قسم الأرشيف تحت الأرض ورأيت الخاشقجي معصوب العينين ورصاصة في جبينه

قال موظف تركي بتحقيق معه من الشرطة التركية قامت السلطات التركية بتسليم جزء من التحقيق معه انهم كانوا تسع موظفين يعملون في القنصلية السعودية في اسطنبول واربعة منهم اتراك وهو يعمل منذ 23 سنة في الطابق تحت الأرض حيث الأرشيف وهو طابق كبير فيه اكثر من 18 غرفة كلها أجهزة كومبيوتر لحفظ أرشيف القنصلية.

أضاف الموظف التركي في القنصلية السعودية قائلا: " طلبوا منا جميعا الخروج وأدخلوا رجلا جسيما طويل الى حد ما ويلبس نظارات فخرجنا جميعا واخذوه الى احدى الغرف وطلبوا منا البقاء في الطابق الثالث من القنصلية فجلسنا ننتظر وبعد ساعتين طلبوا منا ان نذهب الى منازلنا اليوم كعطلة، فقلت لهم لدي أغراض واخبار اكتبها في الكومبيوتر في الأرشيف لم اقم بإغلاقها ويجب إغلاقها فسمحوا لي بفترة خمس دقائق كي أجلب اغراضي واذهب وفيما كنت أمرّ أمام احدى الغرف ذات النوافذ من زجاج داخل قسم الأرشيف رأيت جسم الخاشقجي مربوط على كرسي ومعصوب العينين واليدين وراء الكرسي ورأيت علامة رصاصة في جبينه وكان مسؤول سعودي يراقبني فلم انظر كثيرا واخذت اغراضي وصرخ بي "استعجل عليك الخروج " فجلبت اغراضي خلال دقائق وذهبت فورا الى الطابق الأول حيث خرجنا وقالوا لنا: "لا تعودوا اليوم بل غدا"، ولم يعلم المسؤول السعودي اني رأيت شكل الخاشقجي جالسا على كرسي ويدياه معصومتان وراء الكرسي وأيضا عيناه معصومتان وطلقة في نصف جبينه. وخرجنا من القنصلية وذهبنا الى منازلنا ثم لاحقا في الليل جاءت المخابرات التركية واخذتني الى مركزها في إسطنبول وسألتني عما رأيت فأخبرتها اني رأيت جسم وشكل الخاشقجي دخل غرفة من خلال نافذة زجاج جالسا على كرسي ويداه معصوبتان خارج الكرسي وعيناه ايضا وعلامة سوداء على جبينه اعتقد انها رصاصة، وكانت رقبته منحنية الى جهة اليسار ولا يتحرك كأنه ميت لكن رأيت ذلك خلال ثواني وصرخ بي المسؤول السعودي عليك ان تستعجل اخرج فورا جمعت أغراض أطفأت الكومبيوتر وسألني المسؤول السعودي هل رأيت شيئا فقلت له كلا جلبت اغراضي ولا اعرف عما تسألني انا لم أرى شيء."

أضاف الموظف التركي في القنصلية السعودية في إسطنبول ان "المسؤول السعودي لم ينتبه اني رأيت الخاشقجي وهو مقتول على كرسي ومعصوب اليدين والعينين ورقبته منحنية الى اليسار ويبدو انه مقتول كما استنتج لذلك تركني بسلام وجعلني اخرج من القنصلية."



"وفي اليوم الثاني جئنا الى مكاتبنا في الطابق تحت الأرض هو الطابق الرابع فكان كل شيء نظيفا وكل الغرف جاهزة وقمنا بعملنا على الكومبيوتر ولم نر أثرا للخاشقجي او أي شخص آخر بل قمنا بعملنا بشكل عادي. وقامت المخابرات التركية بتسجيل كل ما قلته وطرحت علي أسئلة كثيرة وما اذا كنت قد سمعت طلقة رصاص فأجبت كلا وحققت معي المخابرات التركية لمدة ثلاث ساعات ثم أفرجت عني وقالت اذهب الى العمل غدا ولا تقل شيئا وهذا ما فعلته الا اني اليوم قررت ترك عملي في القنصلية السعودية وتقديم استقالتي نهائيا وعدم العودة الى داخلها كليا بل وضعت وكالة رسمية مني لمحامي كي يقبض تعويضي، لقد رأيت منظرا رهيبا كيف كان الخاشقجي غارقا في الدم الذي كان يلف كل قميصه وعباءته البيضاء وهو مقتول وجالس على الكرسي. وفي اليوم الثاني كنت افكر كل الوقت في الصورة التي رأيتها واصابني الخوف الا ان المخابرات التركية قالت لي لا تخف لا يستطيع احد ان يمسّك ونحن نحميك."

أضاف: "سأتوقف عن العمل لمدة ستة اشهر في أي شركة أخرى واي عمل واقبض تعويضي ولن ازور السعودية بعد اليوم لاني أخاف من قتلي لكن المخابرات التركية قوية جدا وقادرة على حمايتي في إسطنبول وافكر في البقاء طوال ستة اشهر في المنزل ومع اهلي وعائلتي. المخابرات التركية لم تعلن شيء عن هذا التصريح ولم تقم بنفيه ولا تأكيده بل السكوت والصمت يلفان المخابرات التركية وهي لا تقول شيئا، وسألوني كثيرا ماذا رأيت في اليوم الثاني قلت رأيت ان الأرض كلها نظيفة ولا اثر للخاشقجي الذي كان غارقا في دمه ومعصوب العينين واليدين، على كل حال اعتقد انهم حققوا معه مدة ساعة ثم قتلوه لكن اين ذهبوا به وأين دفنوه وهل تم إخراجه من القنصلية بصندوق كبير او غير ذلك فلا اعرف شيء لانهم طلبوا منا نحن التسع موظفين ترك عملنا واغلاق غرفة الأرشيف المجهزة بالكومبيوتر ولم يتم اعطاؤنا الا دقائق لجمع اغراضنا ونذهب وكانوا يعتقدون ان الزجاج الداكن الأسود يخفي صورة الخاشقجي وهو مقتول في رأسه وانا أعطيت الاشارات اني لم أرى شيء ولم انتبه للغرفة التي كان فيها الخاشقجي مقتولا برأسه والعباءة التي يلبسها كلها دم."



القضاء التركي يدّعي على قنصل السعودية والموظفين بتهمة قتل الخاشقجي وإحالتهم الى المحاكمة

بعد الشهادة التي أعطاها الموظف التركي في القنصلية السعودية قرر القضاء التركي إقامة دعوى بحق القنصل العام وكل موظفي القنصلية في اسطنبول واحالتهم الى المحاكمة وطلب رفع الحصانة عنهم وعلى كل حال اتّخذ الرئيس التركي اردوغان قرار بمنع سفرهم الى خارج تركيا لحوالي 112 موظف في القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقال الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان: "اننا نحن والسعودية على خلاف كبير لكن هذا الحادث طفح فيه الكيل وتخطى محمد بن سلمان حدوده واجتاز الخط الاحمر بين تركيا والسعودية، وتركيا لن تسكت ابدا ابدا عن قتل الخاشقجي على أراضيها والـ 112 موظف سعودي أصدرت قرار بمنع سفرهم وفي مطلق الاحوال حتى لو لم يُعطوا اذن لمحاكمتهم فسيبقون في إسطنبول وممنوع عليهم الخروج حتى الانتهاء من كشف هذه الجريمة"، وقال "كان الخاشقجي صديقا لي ويرسل لي نصائح اثناء العقوبات التي فرضها ترامب على تركيا، وانا كرئيس للجمهورية لن اسكت على هذا الموضع وسيدفع السعوديون ثمنا غاليا جدا جدا اكثر مما يتصورون من قبل تركيا."

وقال ان لدى المخابرات التركية شكوك بان ثلاث عناصر من الموساد الاسرائيلي كانوا ضمن وفد الـ15 شخصية سعودية الذين حضورا الى القنصلية وامضوا 48 ساعة ثم سافروا.

وانهى اردوغان كلامه بان تركيا تعرف كيف تنتقم من السعودية وبالتحديد من ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان لانه صاحب القرار بقتل الخاشقجي.