اشارات التفاؤل بتاليف الحكومة ترتفع واتفاق على الحصص وبقي توزيع المقاعد

تجاوز تقريبا معظم العقد وبعد عودة رئيس الجمهورية تشكيل حكومة ربما بسرعة

يبدو ان ميزان التفاؤل بتشكيل الحكومة قد ارتفع وان الحد النهائي لتاليف الحكومة سيكون نهاية تشرين الاول وذلك وفقد عدة مصادر مطلعة سواء على مستوى الرؤساء او الاحزاب السياسية والفعاليات۔

وبعد عودة رئيس الجمهورية من ارمينيا سيجتمع العماد عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري ويتم الاتفاق على الصيغة النهائية للحكومة التي سيتم عرضها على الاحزاب والفعاليات ويقال لهم هذه هي الصيغة التي توصلنا اليها ولا يوجد غيرها ولا بد من التوافق على ذلك۔

بالنسبة لاجواء القريبة من بعبدا ذكرت ان رئيس الجمهورية سيعطي القوات مقعد نائب رئيس الحكومة وانه سيعطيهم اربع مقاعد وزارية بينها 3 وزارات موزونة ووازرة شبه وزارة دولة قد تكون وزارة شؤون اجتماعية او غيرها۔

وهكذا تم تجاوز المشكلة المسيحية الا ان القوات تقول انها لم تتلقى اي عرض بشان تاليف الحكومة انما اجواء بعبدا وبيت الوسط تقول انه تم تجاوز العقدة المسيحية والاتفاق بين بعبدا والدكتور جعجع وعلى الارجح ستوافق القوات على هذا العرض الذي سيقدم لها۔

اما بالنسبة لما يسمى لعقدة التمثيل السني فسينال الحريري 5 وزراء من اصل 6 وسيتم اعطاء وزير سني لرئيس الجمهورية قد يكون النائب فيصل كرامي او غيره۔

وبالنسبة لحزب الله، فان حزب الله لم يعد يضع مشكلة بالنسبة لتمثيل النواب السنة العشرة واعتبر انه طالما تم انتخابهم وفازوا في الانتخابات النيابية، وهي حصة كبيرة واذا لم يتمثلوا في الوزارة لا مشكلة لان الاساس بتمثيلهم في مجلس النواب وسيكون لهم وزن من خلال كتلة 10 نواب سنة من خارج دائرة تيار المستقبل۔

اما بالنسبة لما يسمى العقدة الدرزية فقد توافق الرئيس عون ورئيس الحكومة على اعطاء الوزير جنبلاط وزيران درزيان لكن الوزير الثالث لن يكون الوزير ارسلان بل سيكون من الطائفة الدرزية يتم التوافق عليه بين جنبلاط وارسلان والعماد ميشال عون۔

وبالنسبة للتمثيل الشيعي لا مشكلة ولا خلاف هام، وبالنسبة لبقية التكتلات كذلك لا مشكلة في تمثيلها وقد تم التوافق على توزيع الحصص على الاحزاب والفعاليات داخل حكومة من 30 وزيرا لكن يبقى بعض الخلاف بشان المقاعد الوزارية التي سيضع حدا لها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ويعرضونها على كل رؤساء الاحزاب والفعاليات ويقولون لهم هذا افضل ما عندنا اما ان تتشكل الحكومة او عندها ستكون المسؤولية عليكم۔

وقال مصدر سياسي مطلع على تاليف الحكومة، ان الامور لم تعد معقدة مثل الاول وان لا اصرار على تمثيل 10 نواب من الطائفة السنية وطالما تم انتخابهم نواب فهو انتصار لهم۔

وبالنسبة للوضع الاقليمي فان الامر لم يعد يحتمل ان يبقى لبنان بلا حكومة ويكفي 5 اشهر دون تاليف حكومة ولذلك لن ينتظر رئيسا الجمهورية والحكومة 3 اشهر اخرى ومن هنا فان ما قاله امس الحريري ان الحكومة ستتشكل في 10 ايام اصبح كلاما جديا واصبحت الحكومة ناضجة للتاليف قبل ان ينفجر الصراع الاقليمي خاصة في 4 تشرين الثاني عندما تنفذ الولايات المتحة عقوباتها ضد ايران لمنع تصديرها النفط وهذا سيؤدي الى حزب في الخليج بين مدمرات عربية وحتى اسرائيلية وعندها سينعكس الوضع على لبنان ولا يستطيع لبنان تحمل هذا الوضع دون وجود حكومة لذلك تسهلت الامور واصبح الوضع افضل واهم موقف في هذا المجال هي القناعة التي بثها حزب الله بضرورة تاليف الحكومة ودعمهم الجميع للتاليف ودعوا الى تمثيل كل الطوائف وتوزيع المقاعد والحصص الوزارية عليهم۔

هذا هو الجو بشكل عام، اما بالنسبة لتفاصيل مواقف الفعاليات والاحزاب السياسية سيعرضها الزميل رضوان الديب بشان تشكيل الحكومة۔

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل ايوب