يعتبر البروتين وحدة البناء الرئيسية للعضلات، ويدخل في تركيب جميع خلايا الجسم بما فيها الأظافر والشعر، إذ أن الجسم يقوم باستخدام البروتين الذي يحصل عليه من الأغذية المختلفة في بناء وإصلاح الأنسجة التالفة في الجسم وخصوصاً العضلات.

ويلعب البروتين دوراً مهماً في حياة ممارسي رياضة كمال، حيثُ إنَّهُ المسؤول الأوّل في عملية بناء العضلات، فعند ممارسة اللّاعبين لهذه الرّياضة يقومون بتناول كميّات عالية جدّاً من البروتين إمّا عن طريق الطعام أو عن طريق المُكمِّلات الغذائيّة، فتبدأ العضلة ببناء نفسها من جديد، وتُصبح أقوى وأكبرَ ممّا كانت عليه قبل القيام بالتّمرين. ونظراً لصُعوبة الحصول على البروتين بكمّيات عالية من المأكولات، وكون البروتين الموجود في الطّعام عادةً ما يكون بطيء الهضم في مُعظم الأحيان، يلجأ لاعبو كمال الأجسام لاستخدام البروتين الصناعيّ كونه رخيص السّعر مُقارنةً بسعر كمّيات الطّعام المُطلوبة لسدّ الحاجة اليوميّة للاعب كمال الأجسام من البروتين، إضافةً إلى أنَّهُ مُركَّزٌ وسريعُ الامتصاص، فتتم إعادة بناء العضلة فوراً بعد هدمها بدلاً من انتظار هضم الطّعام.

هذا ويحتاج لاعب كمال الأجسام لحوالي الغرامين من البروتين لكل كيلو غرام من وزن جسمه يوميّاً، وتختلف كمّيّة البروتين المطلوبة إستناداً إلى العديد من العوامل، أهمُّها شدّة المجهود اليوميّ في مُمارسة التّمارين، إضافةً إلى وزن اللّاعب. وفي حال عدم تناوُل لاعب كمال الأجسام لحاجته اليوميّة من البروتين فإنَّه لن يستفيد من تمرينه على الإطلاق، وحتّى أنَّ هُنالك احتمال لحصول نتائجَ عكسيّةٍ، وهي هدم العضلة وضعفُها نتيجة إرهاقها بالتّمارين وعدم إعادة بنائها.

في أغلب الأحيان يلجئ لاعبي كمال الأجسام المحترفين إلى شراء البروتين الصناعي من مصادر موثوق بها لضمان جودة المنتج وفعاليته، إلا أن بعض الهواة أو المبتدئين في رياضة رفع الأثقال لا يمتلكون من الخبرة ما يكفي لإختيار متجر يبيع منتوجات أصلية فيقعون ضحية الغش. هذا وقد تفشت ظاهرة الإحتيال بالبروتينات الصناعية بشكل كبير في لبنان خصوصاً عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إذ يلجأ البعض إلى التسويق لمنتجات ومكملات غذائية عبر صفحات الفيسبوك مع خدمة التوصيل إلى كافة الأراضي اللبنانية بدون أن يكون للبائع فرع معتمد أو سلسلة من المتاجر كم هي الحال مع الشركات ذات المصداقية العالية، وبالتالي فمن الصعب أن يتم الإيقاع بالبائع إذ ثبت بيعه لمواد مزورة أو منتهية الصلاحية، إذ أن الزبون يقوم بشراء المنتج عبر الواتس أب، ويستلم مشترياته عن طريق شركة تعنى بالتوصيل وليس عبر مندوب لمتجر المكملات الغذائية.

ويلجأ الغشاشين في أغلب الأحيان إلى الإيقاع بضحاياهم عبر تخفيضات كبيرة على الأسعار أو عبر عروضات مثيرة على عدد من المنتوجات، والتي في أغلب الأحيان لا يتعدى سعرها سعر منتج واحد أصلي.

لتفادي الغش في المُكمِّلات الغذائيّة والبروتينات الصناعية يُفضَّل دائِماً عدم شراء أيّ مُكمِّلٍ غذائيّ من الشّركات غير المعروفة، وقراءة تاريخ إنتهاء المُنتج من على العبوّة قبل شرائها، إضافةً إلى الابتعاد عن أيّ بائع لهذه المُنتجات غير مُعتمدٍ أو غير موثوق به، حيثُ يوجد بعض البائعين لهذه المُنتجات ممّن يقومون بتزوير تواريخ الانتهاء لتجنُّب إتلافها، حيثُ إنَّ البروتينات الصناعيّة تزول فائدتها بل وتُصبح ضارّةً في حال إنتهاء صلاحيّتها. وقد وصَل احتيال بعض التجار إلى تزوير المُنتج كامِلاً عن طريق ملء العبوّات بمساحيقَ غير معروفةٍ مُضافاً إليها نكهات. كما بإمكان الرياضي تحديد إن كان المنتج مزوراً عبر تفقد سعره على الإنترنت أو لدى متاجر معتمدة، فلا يجب أن يكون هنالك من إختلاف كبير في السعر، وفي حال كان السعر أقل بكثير من سعر الشركة المنتجة فتأكد من أن المنتج مزور أو منتهي الصلاحية.