ظهر واضحا ان فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي كان رئيسا للتيار الوطني الحر قبل انتخاب الوزير جبران باسيل رئيسا للتيار خلفا للرئيس، اعطى الحرية للعاملين في التيار والمنتسبين اليه كي يأخذوا الموقف السياسي الذي يريدونه ويبدو ان ميراي عون الهاشم نجلة رئيس الجمهورية مترافقة وغير قابلة برأي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ذلك انه اثناء اجتماع المكتب السياسي للتيار برئاسة باسيل واتخذت موقف قوي، إذ قالت انها لن تترشح للمكتب السياسي اذا قام الوزير باسيل بخطوته۔

بالنسبة للرئيس العماد ميشال عون، لم يتدخل في الموضوع لا مع ابنته ولا مه صهره، وترك النقاش يستمر داخل المكتب السياسي لان الامر لم يجري البت فيه واخذ القرار قبل شهر من الان۔

الخلاف الذي ظهر بين السيدة عون وجبران باسيل اظهر ان الوزير باسيل يواجه معارضة قوية لها تأثير كبيرة وان المعارضة تأتي من ابنة الرئيس وهي لها دور كبير في المكتب السياسي۔ اضافة الى كونها عضو المكتب السياسي، فهي المستشارة لرئيس الجمهورية حيث ان فخامة الرئيس قام بإصدار مذكرة ادارية بتعيين ابنته مستشارة له في القصر، بالتالي لها مركز وكلمة في القصر وهي كمستشارة اضافة كونها ابنته انما سياسيا كمستشارة لها تأثير كبير على الرئيس لانها تقدم له استشارتها والدراسات ۔

الان الكرة هي عند الوزير باسيل رئيس التيار، هل يقرر خطوته ويقوم بحل المكتب السياسي واجراء انتخابات جديدة ام يتراجع امام رفض ميراي عون التي اعلنت عدم ترشحها اذا تم حل المكتب السياسي وابعاد اعضاء من ضمن المكتب السياسي۔

الوزير باسيل يريد الحصول على الاكثرية له داخل المكتب السياسي في حين ترى السيدة ميراي ان لها فكرها وثقلها السياسي وكمستشارة تؤثر كثيرا من خلال وجودها في المكتب السياسي واذا اصرت على رأيها، فان اعضاء في المكتب لن يترشحوا ويتضامنوا معها، فلمن ستكون الكلمة للوزير باسيل ام للسيدة ميراي عون۔

رئيس الجمهورية العماد عون الذي اسس التيار حتى الان قرر ان لا يتدخل وترك اللعبة تجري ضمن حزب التيار الوطني الحر، لكن هذا الخلاف السياسي العنيف سيؤدي الى تأثيره على المكتب السياسي في حزب التيار الوطني الحر۔ ويبدو ان السيدة ميراي عون طامحة لدور سياسي هام وعدم ترك كل الامور الى قرار الوزير جبران باسيل۔

اما رئيس الجمهورية فيقدر صهره الوزير وفي ذات الوقت يحترم فكر ابنته ميراي، لذلك قام بتعيينها من بين بناته الثلاث المستشارة له۔

انها البداية في المواجهة بين الوزير باسيل وبين السيدة ميراي عون المستشارة لرئيس الجمهورية السياسية والفكرية، ولها وزنها في القرارات في القصر الجمهورية والان اعضاء التيار ينتظرون ماذا ستكون النتيجة بين السيدة ميراي والوزير باسيل والانظار متجهة على ما حصل من نقاش حاد بينهما۔