إنّها لحربٌ طاحنة، أرادتها الولايات المتّحدة الأميركية التي يعتبر ترامب أنّه يختصرها ويجسّد تطلّعات وطموحات شعبها#0236حرب يهدف ترامب من خلالها الى خلق الفوضى، لإعتقاده أنّ هذه الفوضى ستعيد لأميركا مركزها الأوّل في العالم وستجعل الكون يغضّ نظره عن ديونها التي لامست أرقاماً خياليّة#0236
حرب ظنّ ترامب أنّه المتحكّم الأوّل بها، ولكنّه لم يحسب حساب أمر مهمّ جدّاً، وهو أنّ المصيبة التي فرضها على الدول قد تكون لها ردود فعل عكسيّة، وقد تنشأ عنها نتائج غير مرجوّة#0236
وهذا ما حصل، فبدل أن تنوح الصين وتبكي على العقوبات، وتتزعزع ايران وينهار اقتصادها، وترتعب تركيا وتخضع لشروط ترامب، ها هي كلّ دولة بين هذه الدول تعيد تمركزها، وتوجيه اقتصادها في اتجاهات لا تطالها العقوبات الاميركية#0236
فقد أفادت مصادر من «رويترز» بأن الصين بدأت بالخطوات الفعالة حيث قامت بتقليص حجم وارداتها من غاز البترول المسال من الولايات المتحدة واتجهت الى واردات دول عربية للاستعاضة عنها، كما واشترت الصين حوالي 3.6 مليون طن...