كانت أحد أهمّ الشخصيّات الكرتونيّة وفي الكتب المدرسيّة المصوّرة شخصيّة ساعي البريد اللطيفة والمحبة وكانت حياته بالنسبة للناس مغامرة، ووظيفته مشوّقة تسمح له بالتنقّل بين البيوت والأحياء، وإيصال الرسائل المليئة بالاشواق والحنين ونقل الأخبار عن الأحبة والأصحاب والأهل الذين اضطرتهم ظروف الحياة إلى العمل أو الدراسة بعيداًولكنّ التطوّر التكنولوجي الذي لحق بوسائل الاتصال ومجال الاتصالات، من أنترنت وفاكس وهاتف نقال، وحاصر العالم والدنيا والكون، ومحا تقاليد وعادات، هو نفسه يتّجه نحو الغاء وظائف ومهن لا لزوم لها بعد الآن، و بعدما اقتحمت التكنولوجيا والتقنيات الحديثة مداره القديم، كادت تحوّل سيرته إلى حكايات أسطورية تحكيها الجدات لأحفادهاكيف لا، وال» هوتمايل» وال» ميسينجر» وال «واتساب» سيطرت على كلّ مفاصل التواصل الاجتماعي بين الناس، حتّى بات يستعملهما طفل عمره 3 سنوات وعجوز قارب السبعين من عمره على حدّ سواءوالمؤسف أكثر أنّ الخيار لم يعد موجوداً حتّى، فإن كان شخص ما يُفضّل وسائل الاتصال...