يوحي تراكم المؤشّرات السياسية إلى وجود سيناريو جاهز في الكواليس للتعجيل في تأليف الحكومة، بصرف النظر عن كل ما يتردّد من مقاربات سلبية تستند إلى عمق الخلاف بين القوى السياسية المعنية بهذا الإستحقاق. ويتحدّث نائب سابق عن سباق مع الوقت تقوم به الكتل النيابية والأحزاب والتيارات من أجل تثبيت حضورها، وحجز مواقع لها في المشهد الحكومي الذي يتشكّل حالياً، وذلك، بعدما بات لهذه الكتل وزن في التأليف، الذي لم يعد يقتصر فقط على المعنيين الأساسيين بعملية التأليف، وفق «اتفاق الطائف»، وهما رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. وفي هذا السياق، فإن كل فريق يطمح إلى تمثيل وزاري وازن، أصبح قادراً على لعب دور بارز في عملية التوافق التي كانت تقتصر قبل اتفاق الدوحة على رئيسي الجمهورية والحكومة فقط، وذلك، على الرغم من كل النصوص الدستورية، كما كشف النائب السابق نفسه، والذي تحدّث عن شركاء جدد في عملية التأليف، انطلاقاً من الأمر الواقع السياسي الذي بات يتحكّم بالمعادلة السياسية التي تضطلع بالسلطة التنفيذية في الدرجة...