اذا كانت الضرورات الاقتصادية باتت تحتم التنازل من أجل تأليف الحكومة، فان النصائح الغربية وبشكل خاص الفرنسية، قد ساهمت في تسريع الآليات السياسية المعتمدة لانجاز هذه العملية وبخاصة ان معلومات ديبلوماسية لتلبية كشفت عن نفاد الصبر لدى الدول المانحة في مرحلة انتظار الاصلاحات الموعودة بغية حصول لبنان على قروض مؤتمر «سيدر» الاول ، مع العلم أن المعبر الالزامي لوصول 11 مليار دولار الى بيروت، هو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وعلى الرغم من ان ما من تطورات حاسمة على خط التأليف الى اليوم، فان المعلومات تحدثت عن تفاؤل مشترك ما بين كل الاطراف السياسية مصدره اولاً الدينامية التي أطلقها الرئيس المكلف سعد الحريري وثانياً المناخ الذي ساد اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس الحريري وثالثاً تقاطع ارادات عواصم الدول المانحة على توجيه رسالة الى الدولة اللبنانية هي كالانذار بامكان خسارة لبنان الدعم المرتقب من أجل اطلاق ورشته الاصلاحية والاعمارية والاقتصادية المقبلة بعد تشكيل الحكومة وانجاز الخطة...