ايمن عبد الله
ارتفع لهب نار الطبخة الحكومية، وارتفع ضجيج التسوية المرتقبة وبات الجميع يحضرون لحصولها ما لم تحصل مفاجآت تقلب الطاولة مجددا. لم يقتنع المعطلون في الداخل اللبناني بضرورة تشكيل حكومة تنقذ اللبنانيين من شرّ ما ينتظرهم على كافة الصعد، بل تراجعت حدة التعطيل الخارجي بعد بروز «انوار أمل» في حل اكثر من ملف على صعيد المنطقة، أبرزهم الحكومة العراقية.لا شك أن عروضات الساعة الاخيرة المقدّمة من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للقوات وغيرهما لم تكن السبب خلف الحلحلة في ملف تشكيل الحكومة، فلا العروض كانت استثنائية ولا القبول بها كان عجيبا، اذ أن منطق الأمور يفرض التقسيم الاخير الذي وصلت إليه الأمور، التي ما زالت بحاجة الى بعض التعديلات الطفيفة كي تصبح مكتملة.
يمكن تحديد الوجهة الايجابية للملف الحكومي من خلال أكثر من إشارة، الاولى كانت بزيارة الحريري الأخيرة لبعبدا وما صدر عنه من حديث عن أيام قليلة تفصل الحكومة عن الولادة، خصوصا أن ذلك اللقاء حمل تنازل الرئيس ميشال عون عن حصة نيابة...