خروج الرئيس المكلف سعد الحريري عن «طوره» امام الصحافيين في «بيت الوسط» امس الاول، وتعبيره عن «ضيق صدره» حيال تصرفات وزير الخارجية جبران باسيل، لم يكن مجرد «فشة خلق» عابرة، وانما حصيلة «درب طويل» من العلاقة الصعبة بين الرجلين، وهي علاقة لم تصبح «سهلة» بعد عودة رئيس تيار المستقبل من احتجازه في السعودية، بل باتت اكثر «صعوبة» مع شعور رئيس التيار الوطني الحر «بالمنية» لما فعله بتوجهيات من الرئيس ميشال عون «لفك اسره»، فيما يرغب الحريري بإقفال هذا الملف الى «غير رجعة» لكن مشكلته الاساسية انه غير قادر على البوح بحقيقة «تحرره» ومفادها، انه لولا حزب الله وموقفه الحاسم آنذاك، لكان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية قد تبني موقفا مغايرا، وكان البديل لديهما حاضرا..وبالعودة الى الحاضر، تلفت مصادر تيار المستقبل الى ان تهديد الرئيس الحريري بعدم العودة الى تشكيل الحكومة، اذا لم تمر التشكيلة الحكومية الراهنة، لا يعني انه يتجه الى الاعتذار عن التكليف، لكن «رسالته» الاعتراضية محصورة برفع «البطاقة» «الصفراء»...