استطاع الممثل الكوميدي وسام صبّاغ أن يشكل حالة إعلامية مميزة على شاشة التلفزيون، حيث استضاف وخلال سبعة مواسم من برنامج "خدني معك" مجموعة كبيرة من الوجوه المعروفة والبارزة في عالم السياسة والاعلام والفن والمجتمع، وواكب أهم ومختلف الأحداث باحتراف وجديّة في برنامجه الانساني" قصة وقت"، راسمًا البسمة على وجوه الصغار قبل الكبار، إذ اعتمد على العفوية والقرب من الناس في مختلف أعماله التلفزيونية، السينمائية والمسرحية.


وآخرها مسرحية "كل شي طبيعي يا عبد الله" الذي قدّمها على مسرح المدينة في بيروت، التي تدور حول شاب يدعى "عبدالله" يركن سيارته بعد مشوار طويل الى الجبل بالقرب من احد المنازل البعيدة عن بيروت ويطلب استخدام الحمام لزوجته، ولكنه لم يكن يعلم ان دخوله هذا المنزل سيغير مجرى الرحلة الى منعطف آخر.



عَبّرَ الممثل وسام صبّاغ في حديث للـ " الديار" عن مدى محبّة وتفاعل الناس وزملائه بهذا العمل الانساني والجديد، قائلاً: "أنا سعيد جدًا بردود فعل المشاهدين الايجابية، فالمسرحية مليئة بالعِبر والتحليلات والقضايا السياسية والاجتماعية والدينية، طاغيةً عليها أجواء من الفرح والتشويق، الرعب والغموض، فالمُشاهد لا يعلم ماذا يحصل مع شخصية عبد الله التي أؤديها إلاّ في الدقائق الأخيرة منها، ليصل في النهاية الى نهاية رائعة لاتُنتسى بسهولة وأكمل: "لا أستطيع أن أنكر فضل ومجهود زملائي الجدد الذي اختارهم الكاتب والمخرج محمد الدايخ، والذي أبهروا الحاضرين بقدراتهم التمثيلية العالية، من بينهم فرح كردي، حسن نابلسي، فاطمة محمد، ومن تأليف وإخراج محمد دايخ، ورؤية إخراجية لمياء غندور".





وعن الدعم الذي تلقاه من الوسط الفني، شكر الممثل صبّاغ أصدقائه الذين حضروا ورحّبوا بهذا العمل الغريب والمثير، الذي ألقى الضوء على هواجس المجتمع، ومن بينهم الوزير جان اوغاسبيان، النائب بولا يعقوبيان، الدكتور جمال فياض، الممثلين ماغي بو غصن، كارلوس عازار، طارق سويد، طوني عيسى، الكو ونهلا داوود، تقلا شمعون، تاتيانا مرعب، فيليب أسمر، باسم مغنية، وسام صليبا، رفيق علي أحمد، جاد بو كرم، والإعلاميين هشام حداد، ريما كركي، ماتيلد فرج الله وغيرهم من النجوم...


انتهى العرض الأول من مسرحية " كل شيء طبيعي يا عبد الله" تاركًا بصمة في عقول الجمهور، ليستكمل عرضه الثاني في مكان آخر قريبًا.





وسام صبّاغ: " أنا موهوبٌ ولا أتعدّى على أيّ مصلحة"!

عُرِف الممثل وسام بتَعددّ مواهبه، نراه يدرس خطواته جيدًا، يخطّط ويطمح بذكاء قبل القيام بأي عمل، حيث صرّح: " الممثل الناجح هو الذي يستغلّ كل الفرص لِيطوّر ذاته، إذ إن اختصاصي في الفنون الجميلة الى جانب الخبرة ضروريان في كلّ المجالات، فأنا لا أتعدّى على أي مصلحة، بل أعتبر نفسي موهوبًا وقادرًا أن أكون في عالم التقديم والتمثيل في آن معًا، فهما بالنسبة إليّ يكملان بعضهما، كما يحصل الآن من خلال مشاركتي في مسلسل " ثورة الفلاحين 1860" الذي يعرض على شاشة الـ" LBC"، الى جانب برنامجي "خدني معك" على شاشة الـ "OTV".



عن شخصيته المختلفة والبعيدة عن الكوميديا في مسلسل " ثورة الفلاحين"، يعتبر أنها "خطوة جديدة وضرورية لابراز قدراتي بشكل أفضل، لذا اخترت أن ألعب شخصية رجل شرير وقاسٍ يدعى جيمس يعود الى الوطن ليعقّد الأمور أكثر وليؤثر على المحيطين به"، ويضحك ممازحًا: " الشرّ بدمي والله يستركم". وشددّ: "الممثل الناجح هو الذي يشاهد نفسه ويتقبّل الانتقادات بُغية تحسين وتطوير نفسه، اضافة الى تجسيده شخصيات مختلفة وبعيدة عن التكرار، كدور الشرير الذي لعبه الممثل طارق سويد في مسلسل " الحب الحقيقي" سابقًا، ما جعل الناس تتفاعل مع هذه الشخصية وتُصدّقها لدرجة الحقد أو الغضب منه على ما قام به من أمور وأذى تجاه غيره، الا أنه في الواقع انسان عطوف وحنون جدًّا، فهذا دليل براعة طارق في تأدية دوره".



وركّز في حواره على ضخامة هذا العمل الدراميّ اللبناني الذي توّلت كتابته كلوديا مارشليان، من إخراج فيليب أسمر وإنتاج "إيغل فيلمز"- جمال سنّا، مُسلّطًا الضوء على حقبة تاريخيّة لم يتمّ تناوُلها دراميّاً في السابق، والتي شكّلت مفترقاً رئيسيّاً في تاريخ لبنان.





وعن أحداث الحلقات المقبلة من مسلسل "ثورة الفلاحين"، يقول: "تدور أحداث هذا المسلسل حول ثورة الفلاحين التي قادها طانيوس شاهين ضد الاقطاعيين بالفترة من 1858 حتى 1860، يظهر خلالها ثورة في وجه الاقطاع الذي يُميّز طبقيًا، غراميًا، يتكلّلها صراعات عاطفية، إنسانية، اجتماعية خطيرة ومُشوّقة وعُقد عدّة سَتظهر تِباعًا خلال الحلقات بين العائلة والفلاحين..."



يجمع هذا المسلسل كلّ عناصر النجاح من سحر القصّة، الى الإبهار في الصورة عبر تقنيّات تصويريّة متطوّرة تمّ استعمالها، وإبداع في الموسيقى التصويريّة التي نُفّذت خصيصاً للمسلسل مع أكثر من مئة عازف بقيادة المؤلّف والموزّع الموسيقي السوري المعروف إياد الرماوي، وضخامة في الإنتاج ، الى جانب البناء العمراني العريق، وصولاً للأزياء الأرستقراطيّة الجميلة والفخمة. كما "يجمع المسلسل أكبر عددٍ من النجوم، وذلك لأوّل مرّة في تاريخ المسلسلات اللبنانيّة، فهو يضمّ أكثر من أربعين نجماً من نجوم الدراما من بينهم وفاء طربيه، فادي ابراهيم، تقلا شمعون، ورد الخال، إيميه صياح، باسم مغنية، كارلوس عازار، سارة أبي كنعان، وسام حنا، نقولا دانيال، جناح فاخوري، ختام اللحام، نوال كامل، سمارة نهرا، نيكولا مزهر، ناظم عيسى، ألكو داوود، فيفيان أنطونيوس وغيرهم..."



عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء التصوير، يردّ: " شكّل حوالي مئتيّ شخص فريق عمل رائع، وقد صوّرت مشاهد المسلسل في مناطق لبنانية عدّة من الشمال الى الجنوب، في قصور البكوات وبيوت الفلاحين في جزين وخان الافرنج – صيدا وطرابلس والبترون، أمّا الصعوبة الوحيدة هي اختلاف المناخ بين منطقة وأخرى."



وسام في محطّة غير الـ "OTV"؟!

انطلق الفنان وسام صباغ بقوّة في موسمه الجديد من برنامج "خدني معك" منذ حوالي أسبوعين، عبر شاشة الـ "OTV " اللبنانية، كما تمنّى أن يحقق النجاح كالسابق وتستمر نسبة المشاهدة العالية، مُشيرًا أن البرنامج انساني، ولا حلقة تشبه الأخرى، فيه خلطة جميلة، يتناول مواقع سياحية لبنانية أو قصص اجتماعية نعيشها مع شخصيات وضيوف بارزة، كما حصل في حلقة مع الاعلامي عماد مرمل حيث تعرّفنا على البيئة الجنوبية وأمور أخرى في معتقل الخيام.





وعن امكانيّة رؤيته في محطة غير الـ "OTV"، صرّح: "عملت في كافة المحطات تقريباً، محليّاً وعربيّاً خصوصاً مع " MBC"، واليوم علاقتي رائعة مع كلّ القنوات وأحترم جميع الناس، وأنا مرتاح الآن في الـ "OTV" وبنفس الوقت موجود على الـ "LBC" في مسلسل " ثورة الفلاحين".



وعن هويّة الضيف الذي يتمنّى استقباله في برنامج " خدني معك"، أجاب : "أختار الفنانة جوليا بطرس، كونها انسانة متواضعة ومثقّفة، ناضلت من أجل قضيتها، اضافة لمشوارها الفني المليء بالأعمال الناجحة التي تذكرنا بصلابة لبنان، فهي تُغني الحلقة وتضيف قيمة كبيرة على مسيرتي المهنية".



من جديد...وسام صبّاغ وماغي بو غصن معًا!

وعن مشاريعه المستقبلية، أعلن وسام عن تحضيره لفيلم سينمائي مع الممثلة ماغي بو غصن سيعرض في عيد الميلاد، وسيكون أيضًا من إنتاج "إيغل فيلمز".

كذلك أنه يستعد لمسلسل رمضاني من انتاج "إيغل فيلمز".