على ايقاع بورصة التأليف الحكومي ومطباتها تترنح البلاد المشلولة ،وسط انين اللبنانيين الرازحين تحت الضغوط التي تكاد لا تحصى ولا تعد، في بلد غابت فيه الانجازات الرسمية، باستثناء ما بقي من مؤسسات لا تتعدى اصابع اليد الواحدة، تتلاطمها امواج الفساد والهدر، مقاومة كل على طريقتها لتبقى وتستمر.ففي الوقت الذي تغرق فيه البلاد بموجات من الفساد المؤسساتي والسياسي ثمة وسط هذه الصورة السوداء وميض نور تكفلت قيادة اليرزة بابقائه مشتعلا، رغم الحملات المغرضة التي تتعرض لها بين الحين والآخر، من اصحاب المصالح الشخصية الذين اعتادوا ركوب الموجات على حساب المؤسسات والمصلحة العامة دون رادع.
واذا كان حديث الامس هو انجاز مديرية المخابرات في اقتناص «حكيم» من داخل مخيم عين الحلوة في انجاز نوعي، يفتح الباب على كنز حقيقي من المعلومات وخفايا القيادات الارهابية، فان انجازا من نوع آخر سيكون حديث الايام المقبلة لدى فئة كبيرة من اللبنانيين، لا يقل اهمية عن الاول، بل قد يتعداه، تمثل في الزيارة المفاجئة لقائد الجيش العماد...