تم الافراج عن الكاهن او الراهب الأميركي برونسون بعد ان اجتمعت وزارة الخارجية الأميركية والتركية سراً في النمسا وقرروا عدم تدهور العلاقة بين تركيا وأميركا اكثر مما تدهورت وكان وزير الدفاع الأميركي ماتيس قال ان اميركا التي أنشأت حلف الناتو لن تقبل بخسارة الدولة الثانية في حلف الناتو وهي تركيا التي تملك مليون جندي و12 الف دبابة و400 طائرة وتشكل النقطة الاستراتيجية في البحر المتوسط وآسيا الوسطى وصولا لآسيا الكبرى كذلك تتجه الى حدود أوزبكستان وكازاخستان حتى حدود روسيا كذلك وزير الدفاع ماتيس خالف رأي الرئيس ترامب وكان ضد العقوبات على تركيا.

اما رئيس اركان الجيش الأميركية الذي هو بمثابة قائد الجيش الأميركي كان ضد رأي الرئيس ترامب بفرض عقوبات على تركيا وارسل رسالة خطية الى الرئيس ترامب وقال بأنك تدفع تركيا من حضن اميركا الى حضن روسيا وهذه اكبر خسارة لأميركا لأنه منذ الحرب العالمية الثانية تولت الولايات المتحدة تدريب الجيش التركي وتسليحه ودخل الحلف الأطلسي واصبح الحليف الأول لأميركا في المنطقة والعقوبات الأميركية على الاقتصاد التركي جعلت الرئيس رجب طيب اردوغان رئيس تركيا يقوم بالتحالف مع روسيا إضافة الى تحالفه مع الصين إضافة الى إقامة افضل علاقة بين تركيا وايران وان تركيا ردت على العقوبات الأميركية ضد ايران بأن مصارف تركية واسواقها ستبقى مفتوحة لإيران رغم قرار ترامب بعزل إيران وهذا ما جعل ايران تستفيد من حوالي 120 مليار دولار من الأسواق التركية ولا تؤثر عليها العقوبات الأميركية كما ان تركيا طلبت من الجيش الأميركي وخاصة سلاح الجو الخروج من الأراضي التركية وطلبت من الاسطول السادس والخامس الأميركي الموجود في البحر المتوسط وأوروبا عدم زيارة القواعد الجوية التركية ورفضت تقديم صيانة لها او تقديم وقود كي تستمر في الإبحار فيما قام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعقد اهم صفقة هي صواريخ اس-400 واشترتها تركيا من روسيا كما الرئيس اردوغان والرئيس بوتين اجتمعوا حتى الآن 18 مرة واقامت روسيا اتفاقاً مع تركيا سياحياً وصل إلى زيارة 18 مليون روسي الى تركيا مقابل قيام تركيا ببناء 500 فندق في روسيا من اجل تعزيز السياحة فيها كما وقعت تركيا مع روسيا اتفاق خط الانابيب السيل الأسود وهو يأتي بالغاز من سيبيريا ومن روسيا الى تركيا واعطت روسيا حق تصدير الغاز الروسي من تركيا الى أوروبا على ان تربح تركيا 30% من عائدات الغاز الروسي الى أوروبا وبالتحديد الى دول اسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا فيما روسيا ستستمر بمد أوروبا بالغاز الى المانيا وفرنسا واسوج والنروج وسلوفانيا وصربيا وكافة الدول التي هي ضمن الاتحاد الأوروبي حيث ان روسيا تصدر ما قيمته 210 مليار دولار بدل ثمن غاز واعطت تركيا كمية تصدير غاز بقيمة 80 مليار دولار حيث تربح تركيا 28 مليار دولار من خط السيل الأسود لتغذية الاتحاد الأوروبي للغاز حيث لا يوجد للاتحاد الأوروبي أي بئر للغاز سوى روسيا والآن تركيا.

يعتبر وزير الدفاع الأميركي ماتيس وقائد الجيش الأميركي ميلي انهما حققوا انتصارا بإعادة العلاقة جيدة بين الولايات المتحدة وتركيا ويبقى ان الرئيس ترامب سيرفع قسم من العقوبات ولكن يريد إبقاء عقوبات كي تلغي تركيا صفقة شراء اس-400 من روسيا لكن وزارة الدفاع الأميركية ان هذه الصفقة ليست هامة وان تركيا كانت تتجه الى شراء طائرات سوخوي الروسية وصواريخ ارض-ارض هي إسكندر الشيطان إضافة الى شراء الفي دبابة من طراز تي-92 إضافة الى شراء صواريخ ارض-ارض من طراز بوك-3 الاستراتيجية وطالما ان تركيا لم تشتري الا صفقة اس-400 الصاروخية يجب على ترامب ان يلغي كل العقوبات كي تربح تركيا من جديد وتقوم بتسليحها لأن تركيا اقتصادها قوي واجتازت عقوبات ترامب الاقتصادية وعادت عملتها الى ما كانت عليه بعدما خسرت قيمة كبيرة وصلت الى 32% منها ولم تؤثر عقوبات ترامب على اقتصاد تركيا الا في مرحلة مؤقتة وان شراء تركيا منظومة اس-400 ليست مصيبة فالمهم ان لا تشتري تركيا طائرات سوخوي 35-اس الروسية وان لا تشتري تركيا طائرات وميغ 35 المتطورة وصواريخ بوك-3 الروسية الاستراتيجية وصاروخ إسكندر الشيطان الروسي الفعال والأهم ان تركيا ستعيد فتح ثلاث قواعد جوية للطائرات الحربية الأميركية تتسع لـ240 طائرة أميركية تجعل سلاح الجو الأميركي قادر على ضرب أي نقطة من ايران الى كامل الشرق الأوسط الى دول اسيوية الى أفغانستان.

سيتم الافراج عن الراهب برونسون ويبدو ان العلاقات الأميركية التركية ستعود الى حالة جيدة لكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لن يعطي كل شيء لأميركا مثل الأول بل سيحافظ على علاقاته مع روسيا ومع الرئيس فلاديمير بوتين رغم عودة تركيا الى حلف الناتو التي هي الدولة الثانية من حيث القوة فيه.