فازت الأمريكية، من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، بانتخابات التجديد النصفي في الكونغرس عن ولاية ميشيغان لتصبح أول مسلمة تدخل مجلس النواب الأمريكي.

ولدت رشيدة طليب، 42 عاما، في ديترويت، وهي الابنة الكبرى لمهاجر فلسطيني، ولها 14 أخا وأخت، ويعتبر دخولها الكونغرس حدثا تاريخيا.

تركز رشيدة في خطابها على برامج المرأة والطفل والرعاية الصحية، وتحظى بدعم روابط الممرضين والمعلمين وتجار التجزئة في الولاية.

وتقول إن توفير رعاية صحية لكل الأمريكيين والأجور والسياسات البيئية وتمويل المدارس العامة والإصلاحات الخاصة بالمهاجرين، ستكون على رأس أجندتها داخل الكونغرس، بحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.

وعن القضية الفلسطينية والتسوية في الشرق الأوسط تقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن رشيدة طليب تدعو لخفض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.


ورغم أن الموقف الرسمي للحزب الديمقراطي الأمريكي، الذي تنتمي إليه يدعم حل الدولتين للتسوية في الشرق الأوسط، فإن رشيدة عبرت عن دعمها لتسوية تقوم على أساس دولة واحدة يعيش فيها الفلسطينيون والإسرائيليون ويحصل كل منهم على جميع حقوق المواطنة، وهو ما جعل اليهود يسحبون دعمهم لترشحها.


وتعتبر شبكة "بريت بارت" الإخبارية الأمريكية أن حقبة دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإسرائيل قد ولت، وأن دعم تل أبيب أصبح يقتصر على الجزب الجمهوري.


وتقول الشبكة: "إن اليسارية المتشددة، الأمريكية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، التي دعت إلى هدم إسرائيل كدولة منفصلة، لإنشاء دولة واحدة مع الفلسطينيين جعلت المنظمات اليسارية اليهودية تسحب دعمها لترشحها".

وفازت طليب بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس النواب عن ولاية ميتشغان، قبل 3 أشهر، بعدما تقدمت على منافستها بريندا جونز، رئيسة مجلس مدينة ديترويت.


ورغم أن اسمها غريب نوعا ما على الأمريكيين، إلا أن الناخبين يتذكرون أنها جاءت إلى منازلهم، تقول طليب في تصريحات صحفية: "لقد غيرنا مجرى التاريخ في وقت كنا نظن فيه أن حدوث ذلك مستحيل".


وتقول في تصريحات لـ"سي إن إن": "لا يتعلق الأمر بأن تظهر دينك، وأنا دائما أخبر الناس بأني أظهر ديني في العمل العام والخدمات التي أشارك فيها خلال عملي العام".

وتضيف: "سأكون ممثلة للنساء والأمهات، والمسلمات والفلسطينيات، والعرب، وسأكون ممثلة لكل فئة من الناس بالصورة التي تناسب حديث عن مطالبهم".


تقول سالي هاول، مديرة مركز الدراسات العربية الأمريكية في ميتشيغان: "إن فوز رشيدة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يعد انتصارا كبيرا للمجتمعات المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أيضا انتصار كبير لمدينة ديترويت".



وأظهرت رشيدة انتقادها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال حملتها الانتخابية، وتعتبر أنه لا يوجد تنوع داخل الكونغرس بصورة تعكس تمثيلا جيدا لفئات الشعب الأمريكي، مشيرة إلى أنه رغم حصول النساء على أكبر نسبة تمثيل منذ 1789 حتى الآن، إلا أن هذه النسبة مازالت لا تتجاوز 20 في المئة، بحسب صحيفة "التلغراف" البريطانية.


وأصبحت رشيدة طليب أول امرأة مسلمة تدخل المجلس التشريعي بولاية ميتشيغان الأمريكية، بعدما دخلت الحياة السياسية بشكل رسمي عام 2008، وهي تنتقد السياسات التي تؤدي إلى تلوث البيئة وترفض سيطرت رأس المال على السلطة بصورة جعلتها تنتقد سياسات ترامب منذ حملته الانتخابية عام 2016.


وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس هي الانتخابات، التي تجري في منتصف فترة ولاية الرئيس البالغة أربع سنوات، وتشمل مجموعة كبيرة من المنافسات، على مقاعد الكونغرس وصولا إلى انتخابات البلدية الصغيرة وانتخابات عمد المدن.

وتعتبر انتخابات الكونغرس في الولايات المتحدة، التي تجرى كل عامين، من أهم المنافسات الانتخابية.


ففي مجلس النواب، الذي فازت رشيدة طليب بعضويته، يبلغ عدد المقاعد الـ435 يتم التنافس عليها في كل مرة، وفي مجلس الشيوخ، تختلف فترات ولاية نواب المجلس التي تستمر ست سنوات بحيث يتم انتخاب ثلثهم تقريبا في كل مرة أي 35 عضوا من أصل 100 عضو.


وتأتي أهمية انتخابات التجديد النصفي من كونها توفر للناخبين فرصة كبيرة، في الفترة ما بين الانتخابات الرئاسية، من أجل التأثير على أداء الرئيس وتحويل ميزان القوة إذا كانوا غير راضين.