لعل حركة الاسواق التجارية في عاصمة الجنوب صيدا، تشكل المؤشر الحقيقي للازمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها الصيداويون، اسوة بغالبية الشعب اللبناني، لكن اللافت، غياب الصرخات الاحتجاجية على تدنى القدرة الشرائية وعجزها عن تلبية المتطلبات الحياتية لفئات واسعة من اللبنانيين من ذوي الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، وانضمام الطبقة الوسطة اليهم بعد تعرضها لمسلسل من الاستهدافات المعيشية جراء السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة.وحال اليأس الذي بات منسوبه مرتفعا لدى اللبنانيين، مع غياب اي افق لحلول تُخفف من وطأة الحياة، وتضيِّق الفجوة بين القيمة الشرائية للرواتب والاجور والمستلزمات الحياتية، وهي فجوة آخذة بالاتساع، طالما ان الدولة بوزاراتها وخططها وبرامجها الاقتصادية وسياساتها الضرائبية غائبة عن هموم ومشكلات المواطن، الذي اتَّسعت لائحة معاناته وازماته التي يتخبط بها، في العمل، السكن، المياه، الكهرباء، التعليم، الطبابة، الضمانات، وكل ما يرتبط بمعيشته.عدد من الدراسات التي تناولت الواقع...