غادا فؤاد السمانوقبل أن ينفجر الوضع اللبناني لفرط الضغط والسخط والتذمّر والأزمات التي لا تُحصى، خرج الوزير المُبجّل «سيزار أبي خليل» وبشّر الشعب اللبناني العظيم، بقبول الباخرة التركية المعجزة «إسراء» والتي ساهم باختيار اسمها البديل عن السابق الذي دخل المياه اللبنانية باسم الباخرة «عائشة»، والتي كادت أن تتسبّب بأزمة سياسية ودبلوماسية وشعبية على أكثر من صعيد، فالإعتبارات المذهبيّة التي تحكم البلد أكثر مما يحكمها القانون، تكاد تصل إلى فئات الدم وتصنيفاته، إذ يخال البعض أنّ ال A + أو ال A ماهو إلا مطلع لاسم Aisha مثلاً..!!؟..
المهم أن الوزير الفاضل «أبي خليل» قد حلّ أزمة الظلام الموعود بـ «الدَين» من باب «ترقيع» الوضع، لا إصلاحه على امتداد «رقعة» الوطن، تماماً كما اعتاد سلفه وكما سيفعل خلفه حتماً، وكأنّ الدَين هو الحلّ المؤقّت لكل شيء، ريثما يمنّ الله، أو تتفضّل الدول المانحة على خزينة الدولة «الداشرة»، وعلى وزارة الكهرباء «النزيهة»، وعلى نظرائه الميامين، وعلى حكومته الرشيدة، بفيض من...