لم يكن ينقص الواقع الإقتصادي المتردّي سوى عودة الظلمة، ولو لساعات معدودة إلى المشهد العام، حيث طغت العتمة على المشهد الحكومي المتعثّر، وعلى كل العقد والخلافات الداخلية، فساهم أصحاب المولّدات، من حيث لا يدرون، في دقّ ناقوس الخطر في كل المناطق، ورفع منسوب الإحتقان احتجاجاً على مسلسل الأزمات المتراكمة. وإذا كان تحذير رئيس مجلس النواب نبيه بري، من صعوبة صمود الوضع الإقتصادي لأكثر من أسابيع، في حال استمرّ المأزق الحكومي لفترة طويلة، لم يحقّق أي ردّة فعل على المستويات السياسية، فإن القطاع الإقتصادي استعجل التحرّك، رغم أنه كان مستنفراً على مدى الأشهر الماضية للمطالبة بضرورة تشكيل الحكومة من أجل عدم خسارة لبنان فرصة الدعم الدولي المتوافّرة له من ضمن القروض الميسّرة في مؤتمر «سيدر 1». وتكشف مصادر في المجلس الإقتصادي ـ الإجتماعي، عن أرقام مفاجئة، تشير إلى دقّة وصعوبة الوضع الإقتصادي العام، وتنذر بأزمة اجتماعية تصيب كل الفئات، كما كل الطوائف والمناطق من دون أي استثناء، وذلك، نتيجة الإحصاءات...