أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة تفادي تحويل أفغانستان إلى ساحة للتنافس بين الدول، محذرا مما قد يترتب على ذلك من تبعات خطيرة على أفغانستان ودول جواره.

تصريحات لافروف جاءت في افتتاح اجتماع "صيغة موسكو" حول أفغانستان في العاصمة الروسية اليوم الجمعة، بحضور ممثلي دول إقليمية ومحورية، ووفدين أفغانيين أحدهما من حركة طالبان والثاني عن المجلس الأعلى الأفغاني للسلام.

وقال لافروف: "يجب على الجميع تجنب التفكير بمفاهيم اللعبة الجيوسياسية وتحويل أفغانستان إلى ميدان لتنافس اللاعبين الخارجيين بما يحمل ذلك من تداعيات في غاية الخطورة على الأفغان وجيرانهم".

وأكد لافروف وقوف موسكو مع "الحفاظ على أفغانستان واحدة وموحدة، يتمتع كل مكوناته الإثنية بالعيش في سعادة وأمان"، مضيفا أن "المشاركين الآخرين في "صيغة موسكو" متفقون على هذه المقاربة ويسترشدون بمصالح الشعب الأفغاني الجذرية".

كما حذر لافروف من أن تنظيم "داعش" يحاول بدعم من أطراف خارجية، اتخاذ أفغانستان موطئ قدم له للتوسع إلى مناطق آسيا الوسطى والإقليم عموما، واعتبر أنه "يتعين على بلداننا كافة والمنظمات الدولية العاملة في المنطقة مساعدة الأفغان في إحباط هذه المخططات واستئصال خطر الإرهاب".

ورحب لافروف بحضور الوفدين الأفغانيين اجتماع موسكو، معتبرا أن ذلك سيساعد في إطلاق الحوار.

ووصف لافروف "صيغة موسكو" بأنها إطار لتكثيف الحوار وتفعيل التسوية السياسية في أفغانستان، مؤكدا استعداد موسكو لبذل قصارى جهدها بالتعاون مع الدول الأخرى لدعم التسوية الأفغانية.

يذكر أن الحكومة الأفغانية أعلنت في وقت سابق عدم مشاركتها في مؤتمر "صيغة موسكو"، لكنها لم تمانع مشاركة المجلس الأعلى الأفغاني للسلام المقرب منها.

وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها وفد من طالبان في منتدى دولي من هذا المستوى.

المصدر: RT