يعتقد البعض أن الحقن أكثر فعالية من الأقراص والأقماع، وأن المادة الفعالة فيها تكون أقوى في القضاء على المرض أو الأعراض المزعجة، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق.

تعتمد فعالية الدواء على المادة الفعالة التي يتم إنتاجها وذلك يكون في أكثر من شكل سواء حقن، أقماع، أقراص، دواء شرب، ومحاليل وريدية، وبالتالي فمهما اختلف شكل الدواء فالمادة الفعالة واحدة وتأثيرها واحد، ولكن الاختلاف فقط يتوقف على سرعة التأثير، وفقًا للدكتور محمود قصد، طبيب صيدلي والأمين العام المساعد لنقابة صيادلة المنوفية.

أضاف قصد، أن تركيب المادة الفعالة يعتمد على أكثر من عامل، وهم:

- المستهدف من الدواء: أطفال، كبار في السن، أصحاب أمراض مزمنة، حوامل، سيدات، رجال.. وهكذا.

- الهدف منه: الاستخدام لحالة طارئة، أو لعلاج مرض مزمن، أم لتخفيف أعراض مرض ما.

- طبيعة المادة الفعالة نفسها، وهل يمكن تناولها أقراص أم حقن فقط، أم محاليل وريدية فقط، هل يتم تناولها مركزة ام تحتاج إلى التخفيف.

وبما أن المادة الفعالة واحدة وشكل الدواء فقط هو المختلف والأمر يتوقف على سرعة المفعول، فنقدم فيما يلي ترتيب أشكال الأدوية من حيث سرعة التأثير:

الحقن الوريدية

تعد الحقن الوريدية هي الأسرع من حيث سرعة التأثير إذ تصل المادة الفعالة مباشرة إلى الدورة الدموية ويبدأ مفعولها، وفقا لقصد.

وأوضح الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، أن الحقن الوريدية يتم اللجوء إليها في حالات الطوارئ التي يصعب فيها الانتظار وتشكل الحالة خطورة على حياة الإنسان كالإغماء، أو الغيبوبة لسرعة تأثيرها.

الأقماع

الأقماع أو اللبوس، تعد ثاني أسرع أشكال الأدوية تأثيرا وذلك لأنه يتم وضعها في منطقة تحتوي على مجموعة كثيفة من الشعيرات الدموية وبالتالي تسهل امتصاص المادة الفعالة، ويتم الاعتماد عليها أيضا في الحالات التي تحتاج إلى مفعول سريع لذا يتم الاعتماد عليها عند تسكين آلام مابعد الولادة القيصرية، بحسب قصد.

حقن العضل

ومفعول حقن العضل أيضًا يكون سريعًا حيث يتم امتصاصها في الدم في وقت يتراوح ما بين 10 : 15 دقيقة.

الأقراص

تأتي الأقراص بعد حقن العضل مباشرة، حيث يظهر مفعولها مابين 15: 25 دقيقة وتحتوي على نفس المادة الفعالة الموجودة في الحقنة، بل وتظل في الجسم لفترة طويلة، وليس كما هو مشاع أنها تكون أقل بكثير، أو أن الأخيرة تكون فيها المادة الفعالة مركزة بشكل أكبر.

دواء الشرب

وهو آخر أشكال الأدوية من حيث سرعة المفعول، لأنها تعتمد على أخذ دورته في الجهاز الهضمي، وتأثيره يبدأ بعد نصف ساعة من تناوله.

المراهم والقطرات

أوضح حتة، أن المراهم والقطرات الموضعية تأثيرها يكون أقوى وأكثر فعالية في الحالات التي تحتاج إلى تأثير موضعي، كمشاكل العين، وأيضا المشاكل الجلدية.