هل يوقع وزير المالية على المصاريف الاضافية على الصرف الاضافي

للموازنة العامة من قبل الوزراء الذين خالفوا بـ 4 مليارات؟

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل أيوب

هنالك مشكلة كبيرة آتية على الطريق، وهي ان الوزراء الـ 30 بمعظمهم قاموا بصرف ارقام على مشاريع اضافية عن موازنة وزاراتهم بمبالغ ضخمة وصل بعضها الى 300 مليون دولار ومنها وصل الى 400 مليون دولار، وهذا خارج اطار الموازنات المخصصة للوزارات التابعة للوزراء، والذي حصل ان مجمل الوزارات خالفت ميزانية 2018 وصرفت 4 مليارات دولار اضافية فوق الموازنة عبر تلزيمات لشركات مقاولات ورجال اعمال لتنفيذ مشاريع لم تكن مقررة ضمن موازنة وزاراتهم، حتى ان هنالك وزارة صرفت 350 مليون دولار، وهنالك وزارة صرفت 400 مليون دولار، وهنالك وزارة صرفت 175 مليون دولار، الى ان يصل الرقم تقريبا الى 4 مليارات دولار اضافية عن موازنة سنة 2018، فما الذي سيحصل.

القانون يقول ان الوزير يجب ان يحاكم وان تلغى المشاريع التي قام بتوقيعها ولكن فات الاوان وتم التوقيع وتم تنفيذ المشاريع الكثيرة خارج اطار موازنة وزارات، حتى ان وزارة واحدة صرفت حوالي 350 مليون دولار، ووزارة اخرى صرفت 400 مليون دولار اضافية عن موازنتها التي تم اقرارها في الموازنة سنة 2018، فماذا سيفعل لبنان بعد اضافة عجز 4 مليارات دولار فوق موازنة 2018، وهل يوقّع وزير المالية الوزير الدكتور علي حسن خليل على هذه الاضافة لصرف موازنة الوزارات، ام يفعل كما فعل في قانون مرسوم ترقية الضباط ولا يدفع الا ما هو تمريره على وزارة المالية ووقّع عليه ضمن الموازنة العامة.

عندما يقرر وزير صرف 400 مليون دولار فوق موازنة وزارته، ووزير يصرف 350 مليون دولار فوق موازنة وزارته، ووزراء يصرفون اموالاً بقيمة مئات ملايين الدولارات فوق موازنة وزاراتهم، حتى بلغ المبلغ حوالى 4 مليارات دولار فيعني ذلك ان العجز في الموازنة لسنة 2018 وصل زيادة 4 مليارات دولار، فكيف يمكن للبنان ان يغطي هذا العجز الذي وصل الى مبالغ طائلة في موازنة واحدة كان عجزها 4 مليارات دولار وزادت 4 مليارات اضافية فأصبح العجز 8 مليارات دولار، والزام الدولة بدفع 8 مليارات دولار على مشاريع لم يتم رسمها او اقرارها في مجلس الوزراء ضمن ميزانية الوزارة المختصة التي صرفت فوق موازنتها مئات الملايين من الدولارات دون العودة الى مجلس الوزراء او الى وزارة المالية لتأخذ موافقتها على صرف هذه الاموال. وسيكون يوم الثلثاء والاربعاء نقطة النقاش الاساسي كيف يصرف الوزراء هذه المبالغ في وزاراتهم فوق ميزانية وزاراتهم، ويجعلون الموازنة تقع تحت عجز بـ 4 مليارات اضافية، دون ابلاغ مجلس الوزراء واخذ قرار بموافقته، ودون اخذ الموافقة المسبقة من وزير المالية وهو المسؤول عن الموازنة العامة ودفع الاموال، وكيف سيتم حل هذه المشكلة؟

ويبدو ان الوزراء الذين صرفوا 4 مليارات فوق موازنة وزاراتهم، يقولون ان هنالك 11 مليار ونصف مليار دولار اتية الى البلاد ويمكن سحب 4 مليارات من 11 مليار ويبقى 7 مليارات ونصف لصالح الدولة وليست مشكلة كبرى ان يتم صرف 4 مليارات دولار فوق موازنة الوزارات وعلى وزير المالية ان يوقع المصاريف التي اضيفت الى موازنة 2018 وبالتالي ان لا يعرقل ذلك لانه كان لمصلحة لبنان، والوزارات بحاجة الى بناء مشاريع وصرف اموال مع العلم انه لم يتم توسيع طريق واحدة، كذلك لم يتم بناء جسور جديدة، كذلك لم يتم بناء شبكة الصرف الصحي، كذلك لم يتم حل مشكلة النفايات وبناء معامل لتدوير النفايات وتذويبها. كما لم يتم دعم قطاع الطبابة اما القطاع السكني فهو في حالة يرثى لها. والوضع العقاري سيىء للغاية، كذلك موضوع الاسكان واخذ قروض من الاسكان منته بشكل سيىء للغاية، ولا يستطيع شاب ان يتزوج ويحصل على قرض سكني في حين ان لبنان في ازمة اجتماعية كبرى، كذلك قطاع الزراعة والصناعة والخدمات والسياحة، هي في اصعب الامور، كذلك فان قطاع القروض المدعومة من اجل بناء المعلوماتية وبناء التجارة وحركتها وتحريك التجارة عبر تسليف اموال بقروض مدعومة لمحلات كبرى او مشاريع تجارية هي معدومة كليا، فكيف سيكون الحل اذا كان عجز الموازنة سيصل الى 4 مليارات اضافية غير الـ 4 مليارات عجز الموازنة، ونصل الى حوالى 8 مليارات دولار عجز في موازنة سنة 2018.

السؤال هو هل قامت الوزارات بصرف المزيد من مئات ملايين الدولارات فوق موازنتها بقرار وموافقة من وزير المالية الدكتور علي حسن خليل وهو المسؤول عن هذه النقطة، فاذا كان وافق على صرف الاموال بقيمة 300 مليون دولار و400 مليون دولار للوزارات، فهذه مشكلة كبيرة، اما اذا كان لم يوافق ولم يتم ارسال اليه عقود الوزارات مع اصحاب المقاولات والمشاريع ورجال الاعمال والالتزامات وقامت الوزارات بعقد الصفقات لصرف الاموال دون اذن وزير المالية المسبق فان الدكتور علي حسن خليل على الارجح سيقف ويقول ان هنالك مخالفة كبرى للقوانين المالية وللدستور لصرف الوزير اكثر من ميزانية وزارته، وبالتالي فوزارة المالية لا تتحمل هذه المسألة، وبالتالي على كل وزير ان يتحمل مسؤوليته وبالتالي على مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ان ياخذوا القرار المناسب في شأن صرف حوالى 4 مليارات دولار فوق موازنات الوزارات المخصصة لها موازنة كبيرة جدا وقامت مع ذلك بصرف مئات الملايين من الدولارات فوق الموازنة، وكلفت خزينة الدولة 4 مليارات دولار جديدة فوق العجز الحاصل في الموازنة وهو ما بين 4 الى 5 مليارات دولار اي ان المجموع في العجز سيصل الى 9 مليارات دولار او 8 مليارات دولار لكن الارجح ان يصل الى 8 مليارات ونصف مليار دولار، وهو مبلغ لا يتحمله لبنان ولا موازنة لبنان ولا الوضع المالي والنقدي في لبنان وعند ذلك هنالك مواجهة بين الوزراء الذين صرفوا الاموال دون موافقة مسبقة من مجلس الوزراء او وزير المالية وبين دفع الاموال للمتعهدين واصحاب المشاريع واصحاب المال في البلاد الذين هم كلهم على علاقة مع الوزراء في الحكومة ولهم مصلحة مالية معهم ونال الوزراء اقساطا من هذه الاموال فاستفادوا بعشرات ملايين الدولارات من مصاريف وزاراتهم كما اعطوا المبلغ الاساسي لرئيس الفاعلية او الحزب او المسؤول الذي وافق على هذه المشاريع وقام بغض النظر عنها وترك الوزراء يتصرفون كما يريدون.

انها فضيحة بكل معنى الكلمة، وانها فضيحة مخالفة الدستور والقانون وعدم التزام الوزراء بميزانية وزارتهم، ومن لا يقول ان هنالك وزراء قبضوا سمسرة على الاموال التي صرفوها اكثر من ميزانية وزارتهم، لذلك الموضوع خطير وهو مطروح يوم الثلثاء والاربعاء امام مجلس النواب، وهناك ستظهر الامور ونحن ننتظر الاسبوع المقبل يوم الثلثاء ماذا سيقول النواب وكيف سيجاوب الوزراء وكيف ستقف الدولة والمسؤولين الكبار حيال هذا الموضوع.