على طريق الديار

بعد الكلام المسيء الذي صدر في الديار خارج الاطار السياسي ضد ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ولدى قراءتي لرسالة وصلتني اتصلت بالسفارة السعودية لأتكلم مع الوزير المفوض فرد احدهم ولم يعلن عن اسمه، وقلت ان خلافنا سياسي لكن هنالك كلام مسيء اطلب نسيانه وتجاوزه، ومن المصادفات انني تلقيت خبر اقامة دعوى ثانية عليّ في شأن إخبار عن السفارة السعودية، وهذا لم يؤثر في اتصالي، لكن لو قرأت الخبر قبل الاتصال لكنت تريثت ولم اتصل فورا، كما يعتقد البعض انني خائف من اقامة دعوى ثانية عليّ، واكرر واقول انه لو نزلت السماء على الارض فلا تؤثر في ذرة من معنوياتي وشجاعتي.

لكن اعجبتني رسالة وصلتني من جهة هامة احترمها عبر الواتس اب على جهازي الخليوي، وفيها: الاعتذار ثقافة راقية يعتقدها الجاهل اهانة للنفس، وجمال النفس يسهّل لك المطالب وجمال العقل يحقق لك المكاسب، وعجبت لأناس يسمعون نصف الحديث ويفهمون ربعه ويتكلمون اضعافه، وكم نحتاج احيانا الى تنظيف ادمغتنا من بعض الافكار. واذا اردت ان تحيا سعيدا اربط حياتك بأهداف وليس بأشخاص، وكن جميلا مع الكل فهنالك لحظة وداع ليس لها وقت، ولك حرية سوء الظن ولي الأجر، وعوّد نفسك على التجاهل فليس كل ما يقال يستحق الردّ. ولا تعاتب احداً فالجميع مدرك في ما يفعله، ولا توقد في صدرك فرنا لصديقك فتحترق فيه انت. الصمت فن عظيم من فنون الكلام، لا تكن اليوم من الشامتين فتصبح غدا من المبتلين. لا تكن كقمة الجبل يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا، حياة يقودها عقلك افضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس، كم من صريح لم تفهمه العقول وكم من منافق كسب القلوب. بعض اصحابك ان احترمتهم سيزيدون من اساءتهم اليك ويتمردون عليك. اجمل النفوس هي التي لا تنكر المعروف رغم شدة الخلاف».

على اساس هذه الرسالة التي جاءتني من مرجع هام ديني كبير احترمه جدا اتصلت بالوزير المفوض السفير السعودي لاتكلم معه فرد احدهم ولم يعرّف عن نفسه فتحدثت معه عن الكلام المسيء الذي صدر في الديار والسعودية هي على سياستها ترسمها وانا على قناعتي وسياستي المقتنع بها.

اما الدعوى الجديدة فلا علاقة لها بطريق الديار لانني تبلغتها بعد كتابة ما كتبته وبعد الاتصال الهاتفي.

وعلى كل حال اذ اقول انني تحت القانون واخضع له واخضع للقضاء واحكامه، فانني اعود وأكرر ليس من اجل المباهاة بل لقول حقيقة هي في نفسي، ان لا شيء في الكون يخيفني، وانا لست الا تلميذاً بسيطاً عند السيد المسيح، الذي قال على الصليب من اقتراب استشهاده يا ابتاه ابعد عني هذا الكأس. وانا اقول يا ابتاه لا تبعد عني هذا الكأس.

واذ اقول هذا الكلام فلأن شاعر القومية السورية وتلميذ الزعيم انطون سعاده الامين الراحل محمد يوسف حمود الشاعر الكبير قال:

ليلة عاشها المسيح قال ربّي ارجوك ابعاده.

اما سعاده فقال شكرا ولم يفه بزيادة

واستشهد سعاده

الديار