ان جريدة الديار هي جريدة لبنانية عربية قومية تؤمن بان فلسطين هي لشعب فلسطين وليست للإسرائيليين وان الحق العربي حق مقدس للشعب العربي المسلم والمسيحي والعرب لعبوا الدور الأساسي في احياء المنطقة والحضارة والشعر والثقافة لكن عندما نرى قبل أيام احتفال بذكرى مئة سنة على انتهاء الحرب العالمية الأولى نرى كم ان العرب والمسلمون يعيشون تبعاتها وينسون عمليات النهب والمجاعة التي وقعت في الشام وان المحتفلين بانتهاء الحرب العالمية الأولى لا يتذكرون ضحايا هذه الحرب ثم بتوقيع من وزير بريطانيا بلفور صدر عام 1917 بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين التي كانت فلسطينية ثم ما تلاه من اتفاق سايكس بيكو الذي مزق العالم العربي وشكل خيانة للوعود التي أعطيت لهم بالاستقلال ثم تقدم الجنرال اللمبي نحو القدس للسيطرة عليها بعدما استخدم قنابل الغاز للمرة الأولى في الشرق الأوسط

وانه طوال مئة سنة حلت بنا المشاكل والأزمات التي يواجها الشرق الأوسط والعالم العربي بما فيهم غزة وسوريا والعراق والضفة الغربية واليمن نتائج السياسة الدموية البريطانية والدولية خلال الحرب العالمية الأولى وان كل يوم يستيقظ فيه اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات نهر البارد وعين الحلوة وصبرا وشاتيلا وبعلبك واليرموك يعانون يوميا بسبب جرة القلم التي جعلت بلفور يضع توقيعه على الوثيقة 1917 مضيفا ان هذه المعاناة متصلة ومستمرة الى الفلسطينيين من القصف الإسرائيلي في غزة قبل أيام واذا كنا نريد ان نقول الواقع فإن الحرب العالمية الأولى لم تنتهي وهي مستمرة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي السعودي على حقوق العرب والفلسطينيين واليمن وغزة والعراق وكل مقاوم يرفض الهيمنة الأميركية السعودية التي عقدت صفقة القرن وقامت بتصفية القضية الفلسطينية.

يقولون ان شارل أيوب وجريدة الديار يخوضان معركة ضد السعودية والديار لم تذكر أي خبر داخلي عن السعودية بشأن خلافات حول الحكم ولم تذكر أي حادث حصل ضد ملك السعودية سلمان او ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولم تذكر خلافات بين الامراء حول قضية تعيين ولي عهد واحد ولم تذكر عن استياء ضباط من الجيش السعودي في اليمن نتيجة القتال هناك ولم تذكر المشاكل السعودية الداخلية الاقتصادية ولا موقف هيئة البيعة ولا ردة الفعل الدينية ضد السماح للسيدات بقيادة السيارات ولم تعترض على خطة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشأن رؤية 2030 وإقامة جزيرة ميون في البحر الأحمر لتصل الى حدود فلسطين ولم تذكر أي شيء عن الجيش الوطني السعودي الذي ذكرت الانباء ان قائده الأمير متعب بن عبدالله قتل كما انها لا تذكر الشعب السعودي الا بالخير.

انا كرئيس تحرير جريدة عربية وطنية قومية اعترض على الآتي:

1- لماذا دفع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 4 آلاف مليار دولار الى الولايات المتحدة فالولايات المتحدة منحازة كليا للعدو الإسرائيلي وتقوم بتسليح إسرائيل للعدوان علينا ويتحالف مع اميركا بدل السعي الى جعل السياسة الأميركية متوازنة مع العالم العربي الى حد ما بدل دعم العدوان الإسرائيلي عليه.

2- انا ضد صفقة القرن التي أعلنت عنها الصحف الأميركية والتلفزيونات الأميركية رسمياً ورفضها وزير الخارجية الأميركي تيلرسون الذي استقال ورفضتها أوروبا وصفقة القرن تعني تصفية القضية الفلسطينية والدليل على ذلك ان إسرائيل أعلنت دستوراً جديداً يعلن ان إسرائيل هي من البحر الى النهر وانها دولة قومية يهودية وان فلسطين هي للشعب الإسرائيلي والمواطن الفلسطيني هو مواطن مهاجر الى فلسطين وليس له حقوق الا من الدرجة الثانية في فلسطين وهي أرضه.

3- انا ضد اعلان القدس عاصمة إسرائيل وهي الرمز الكبير للمسلمين والمسيحيين سواء الاسراء والمعراج ام مركز صلب المسيح وكنيسة القيامة للمسيحيين وبشأن القدس هنالك قرار دولي خالفه الرئيس ترامب بأن القدس الغربية هي مع إسرائيل والقدس الشرقية هي مع الدولة الفلسطينية الجديدة ودعم ولي العهد السعودي ترامب في ذلك وضغط على الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس لأنهما رفضا على عدم اعلان القدس عاصمة إسرائيل في مؤتمر إسطنبول الدولي الإسلامي فكيف يمكن التخلي عن القدس بقرار من ولي العهد السعودي الذي دعم قرار الرئيس الأميركي ترامب والصهيونية العالمية.

4- انا ضد الحرب على اليمن وقتل 291 الف يمني واستشهادهم نتيجة الحرب السعودية على اليمن وتجويع الشعب اليمني وتهديد نصف مليون يمني بمرض الكوليرا واليمن دولة عربية ذات سيادة.

5- انا ضد ان يكون لبنان في عز وفاقه الداخلي ثم يتم استدعاء رئيس وزراء لبنان الرئيس سعد الحريري تحت حجة انه يساير حزب الله في الحكومة ووفق افادة اليد اليمنى لولي العهد السعودي سعود القحطاني لوكالة رويترز انه ادخل رئيس وزراء لبنان سعد الحريري الى غرفة وامر رجاله الأمنيين الى ضربه وبقى الرئيس الحريري 16 يوما محتجزا وهز هذا الوضع استقرار لبنان وسكت الرئيس عون عن الموضوع ولم يقدم احتجاج الى السعودية او سحب السفير اللبناني من السعودية بل اتكل على الرئيس الفرنسي ماكرون وقوى دولية لإنقاذنا بدل ان يكون العنفوان اللبناني والسيادي هو الأساس في اتخاذ القرارات التي تتعلق بسيادة لبنان وكرامته.

6- انا ضد ان يدخل صحافي اعزل مثل المرحوم جمال خاشقجي الى القنصلية السعودية واليوم بالتحديد في موقع BBC الدولي الشهير عنوان الغلاف الرئيسي ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان امر بقتل الصحافي جمال الخاشقجي وتذويب جثمانه بالأسيد ورميها في مجال الصرف الصحي كما جاء في تقرير المخابرات الأميركية المركزية التي هي على علاقة وحرص على ولي العهد السعودي ومع ذلك كتبت هذه المعلومات أي وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

7- انا ضد تشجيع الولايات المتحدة التي تقوم بها السعودية على فرض عقوبات على المقاومة وعلى كل دولة عربية تقاوم إسرائيل.

8- انا ضد ان تدفع السعودية آلاف مليارات الدولارات كي يفك الرئيس ترامب اتفاقه النووي مع ايران بعد مفاوضات سبع سنوات ويفرض اقسى العقوبات على ايران ويضعها في حالة الإرهاب لمجرد انها تساعد مقاومي غزة ولبنان على مقاومة إسرائيل مع ان ايران خضعت للشروط الدولية وللاتفاق النووي وأوروبا هي ضد موقف الرئيس الأميركي ترامب لكن أموال السعودية وضغط اللوبي الصهيوني فرضوا اقصى العقوبات الأميركية وصهره الإسرائيلي كوشنير والمطلوب محاصرة ايران كي لا تدعم خط المقاومة ضد إسرائيل والهيمنة الإسرائيلية الصهيونية على السعودية

سماحة السيد حسن نصرالله يا قائدي وقائد المقاومة

أنتم القوة والايمان والبطولة والعنفوان وصانعي الإنجازات وحررتم لبنان من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 وهزمتم جيشه وجيش لحد ودفعتم ثمناً غالياً من الشهداء والدمار لكنكم انتصرتم على احتلال إسرائيل وسنة 2006 قمتم بأعظم انجاز لأن من حدود اسيا الوسطى الى افريقيا يقولون ان الجيش الإسرائيلي العدو هو اقوى جيش فحصل العدوان الاسرائيل على لبنان وقامت المقاومة بالدفاع عن لبنان وصد الهجوم الإسرائيلي علينا وارض لبنان والحقتم الهزيمة بالجيش الإسرائيلي الذي كان يعتبر نفسه اقوى قوة في المنطقة ودمرتم اكثر من 40 دبابة واسقطتم 3 طوافات ودمرتم بارجة بحرية والحقتم مئات القتلى من الجيش الإسرائيلي وآلاف الجرحى منهم وحطمتم هيبة الجيش العدو الإسرائيلي الذي انشأ لجنة فينوغراد وفي نتائج لجنة فينوغراد الذي هو قاضي لدراسة نتائج هزيمة الجيش الإسرائيلي امام المقاومة الإسلامية وخلاصة النتيجة ان الجيش الإسرائيلي لم يعد باستطاعته الانتصار على المقاومة نظرا لقوة المقاومة وقتالها في الميدان وشجاعة المجاهدين وخططها العسكرية واستعمال أسلحة مدمرة للمدرعات ومفاجأة العدو الإسرائيلي في كمائن عديدة وفي الانفاق والاهم ايمان ومعنويات المجاهدين في المقاومة ومن يومها سقطت هيبة جيش العدو الإسرائيلي الذي بنى مؤخرا حائط بين حدود لبنان وحدود فلسطين المحتلة بعدما كان من عشرات السنين يقوم بنزهات بدباباته داخل الأراضي اللبنانية وهو يدوس سيادة لبنان الى ان ظهرت الاعجوبة الإلهية بانتفاضة مجاهدين آمنوا بالله وبالحق واعطاهم الله نعمة الشجاعة والايمان والبركة والدفاع عن الحق فانتصروا على العدو الإسرائيلي.

سيدي قائد المقاومة

يتهمون الديار بأنها تشن حملة ضد السعودية ونحن لا نذكر أي شيء داخلي عن المملكة السعودية والمشاكل التي فيها بل نقف ضد سياستها التي تهدر الحق العربي في اطار مخطط أميركي صهيوني والدولة اللبنانية تقوم بتسخير القضاء ضدنا وانا لست جهاز امني كي اسمع الأوامر السرية التي يتم ارسالها بين القيادات والقضاء بل هناك قضاة عرب لبنانيين مسلمين ومسيحيين حريصون على الحق العربي أوصلوا لي المعلومات الكافية عن هذا الموضوع لذلك ألجا إليكم سماحة السيد حسن نصرالله وانا لست خائف لأني قلت أمس وأقول اليوم أن هدفي ان أكون مشروع شهيد مع اني تجاوزت سنّ الستين سنة وما لم استطع ان افعله كطيار حربي في السبعينات ارغب بأن يحصل معي في زماني الأخير والاعمار بيد الله.

سماحة السيد،

انا الجأ اليكم لأقول ان تحويلي الى القضاء بمادة جنائية هي 288 تستعمل ضد القتلة والمجرمين هو محاولة لاسكاتي واسكات الديار والفعاليات السياسية في البلاد أصبحت كلها تقبض من السعودية حتى وصل الامر الى ان 6 نواب سنة لا يمكن تمثيلهم بوزير سني منهم او يختاروه بل اصبح هنالك مسلم سني درجة أولى ومسلم لبنان سني رافض للعدو الإسرائيلي درجة ثانية وانا لست خائف من السجن بل اشعر ان هنالك خطة لاسكاتي واسكات الديار وهي خسارة لخطنا القومي والديار والخط الذي اناضل عبره في الديار هو امانة بين ايديكم لذلك ألجأ اليكم كي تنتهي مهزلة تحويل المناضل ضد المخطط الصهيوني الأميركي السعودي الى محاكمة جنائية واسكاته واسكات الديار ونحن لسنا مجرمين في الديار كي يقوموا بتحويلنا بالمادة 288 جنايات لأننا لسنا قاتلون ومجرمون بل اللعبة واضحة لجعل لبنان في الفلك السعودي الأميركي الصهيوني لذلك اضع الأمانة بين ايديكم سواء جريدة الديار او ما اكتبه مع الاعتذار عن كلمة نابية ظهرت في مقال لي ولا اقبل ان تتحمل المقاومة هذه الكلمة المسيئة لأن ليس لها علاقة بها لكن اخيراً أقول يا سماحة السيد قائد المقاومة ويا قائدي الأمانة بين ايديكم الديار ومقالاتي ضد صفقة القرن واعتبار القدس عاصمة إسرائيل وقتل الشعب اليمني ودفع الاف الدولارات كي يدمر رأس المقاومة والدولة الداعمة لها وهي ايران وقتل المقاومين في غزة والمناضلين وتحويل لبنان تحت السياسة السعودية المتحالفة مع اميركا واسرائيل.

انا لا أخاف بإذن الله لأني مؤمن ومسلم نفسي لإرادته سواء بالسجن او بالحياة ولكن أقول اذا تم اسكات صوتي والديار المناضلة ضد الخط الصهيوني والأميركي فهي خسارة لخط الحق العربي الإسلامي والمسيحي.

مع كل احترامي وتقديري وولائي لكم يا سماحة السيد

شـــــــــارل أيـــــوب

رئيس تحرير جريدة الديار