ذكرت وكالة نوفوستي الروسية مع وكالة انترفاكس الروسية ايضا وتم تجميع المعلومات في مقال نقلت منه جزءا موقع سبارتا الخاص الروسي المختص بالمعلومات العسكرية فقط والاستراتيجية والقريب من موقع رئاسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي حيث تم اقامة مركز خاص له للدراسات، فقالت المعلومات التي جمعها موقع سبارتا ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اثناء حديثه بسرعة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب قال له لا تلعبوا لعبة ايران بخفّة، فقد يكون دور روسيا فيها مثل دور روسيا في سوريا.

هذا الخبر ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال الذي اثاره وزير خارجية اميركيا بامبيو عندما قال ان الرئيس الاميركي ترامب لم ينتبه تماما لكلام الرئيس الروسي بوتين بل سمعه وزير خارجية اميركا بامبيو انتبه بحذر اليه، ثم قال الى الرئيس الاميركي ترامب بعد دقائق هل سمعت كلام الرئيس بوتين، رئيس روسيا، فقال سمعت كلاما عن ايران للتعاطي بحذر، فقال وفق صحيفة وول ستريت جورنال وزير خارجية اميركا بامبيو ان الرئيس بوتين حذر اميركا من التعاطي مع ايران بخفة، واستعمل الرئيس الروسي بوتين كلمة خفة وقال ان دور روسيا في ايران قد يكون مثل دور روسيا في سوريا.

وتأكيدا لهذا الخبر فقد ذكر موقع سبوتنيغ الروسي ان مدمرة وغواصة عسكريتان دخلتا الخدمة العسكرية في سلاح البحرية الايراني وهما من صنع روسي حديثتان ومن اهم الغواصات الروسية والمدمرات الروسية القاتلة.



واعلن المساعد التنسيقي للجيش الايراني حبيب الله ان المدمرة اطلق عليها اسم سهند والغواصة اسم فاتح، وقالوا ان ذلك جاء نتيجة التعاون الروسي الايراني العسكري وان روسيا صنعت غواصة استراتيجية لايران ستجعل ايران قوة هامة في معبر الخليج اضافة الى ان المدمرة التي تحمل 2800 جندي وضابط وهي مدمرة تسمى المدمرة القاتلة الروسية، قد انضمت الى سلاح البحرية الايراني بعدما صنعتها روسيا وشارك مهندسون وضباط من الجيش الايراني في صناعتها في روسيا والتعلم على تقنيتها لانه اثناء صنع الغواصة وصنع المدمرة اذا شارك ضباط بحرية من ايران وفنيين سيكون لهم معرفة بالتقنية بهما اكثر بكثير من استلامهما والتدرب عليهما.

وقد جاء ذلك في تصريحات صحافية ادلى بها الاميرال سياري على هامش منتدى دولي عقد في طهران يوم السبت بعنوان الامن والتنمية والدفاع ومواجهة التحديات وذلك بحسب وكالة ايرنا وان القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية منذ انتصار الثورة تعرضت للخطر وهو متواصل حتى الوقت الحاضر وكل مرة كنا ننتصر وهذه المرة سننتصر. وشكر روسيا على تعاونها العسكري ووقوفها الى جانب ايران.

واعلنت وكالة سبارتا الروسية ان روسيا بدأت بتسليم ايران 82 منظومة دفاع اس 400 وهي اكبر مجموعة ترسلها روسيا الى خارج اراضيها وتبيعها الى دولة خارجية، مقابل ان تدفع ايران ثمن منظومات الدفاع اس 400 والغواصة والمدمرة مقابل نصف مليون برميل نفط اسبوعيا الى روسيا ثم رفع القيمة الى مليون برميل اسبوعيا من ايران لدفع ثمن الغواصة والمدمرة و82 منظومة دفاع اس 400 التي سيتم نشرها حول مصادر تصدير النفط الايراني على سواحل ايران وبوجود وفق صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن جنرال في البحرية الاميركية انه بات مستحيلا على اي طائرة حتى لو كانت طائرة الشبح الاميركية ان تكون قادرة على ضرب مصافي النفط الايرانية.

ويبدو ان مباحثات جدية وفق صحيفة واشنطن بوست قد جرت ووصلت الى نتيجة جيدة لكن ايران من حيث المبدأ لا تريد قواعد اجنبية على ارضها، حتى وان كانت روسية، باعتبار ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تقيم هي قواعدها الجوية والبحرية بنفسها ولا تقبل قواعد اجنبية خارجة عن الدولة الاسلامية، لكن تم الاتفاق على اقامة قاعدة بحرية ايرانية كبيرة تكون تحت السيادة الايرانية، انما تستعملها البحرية الروسية كأنها قاعدة بحرية روسية، حيث تتزود بالوقود ويقام لها الصيانة ويتم وضع مخازن ذخيرة للسفن الحربية الروسية وتستطيع استقبال حوالي 50 بارجة ومدمرة وغواصة روسية في هذه القاعدة البحرية الكبرى في ايران، مثلما اقامت روسيا القاعدة البحرية في طرطوس، انما الفرق ان عقلية النظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية انها لا تسمح بتسليم اي قطعة ارض من الدولة الاسلامية الايرانية لدولة خليجية مهما كانت حليفة حتى لو كانت روسيا، انما تم الاتقاق ان تكون القاعدة البحرية تحت السيادة الايرانية لكن استعمالها سيكون روسية وسيتم اقامة مخازن ذخيرة كبيرة جدا وتحت الارض للسفن الروسية اضافة الى مراكز وابنية لاقامة للضباط والجنود لسلاح البحرية من الجيش الروسي، اضافة الى ارصفة بحرية تستطيع استقبال ما بين 40 الى 50 مدمرة وبارجة كذلك غواصة تحت المياه في هذه القاعدة البحرية الكبيرة التي ستقام لاول مرة في ايران بالاتفاق بين روسيا وايران.



وكلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفق صحيفة وول ستريت جورنال هو انذار من دون تحدي لكنه تنبيه للرئيس الاميركي ترامب بان روسيا كما فعلت في سوريا ودخلت على خط حماية النظام في سوريا فانها ستدخل على خط حماية النظام في ايران اذا قامت اميركا بحرب على ايران، كما ان تسليم ايران 82 منظومات دفاع اس 400 سيتم تسليمها خلال 6 اشهر ستجعل من ايران قوة دفاعية صاروخية ضد اي هدف جوي غير قادر اميركيا او اوروبيا او اطلسيا على ضرب ايران الا بعد ان يدفع ثمن باهظ من خسائر في الاهداف الجوية حتى لو كانت طائرات الشبح.

اما بالنسبة الى الطائرات الاسراتيجية ب 52 التي استعملتها اميركا واستعملتها في افغانستان والعراق للضرب وانهاء اي وجود عسكري فان منظومة الدفاع اس 400 قادرة على اسقاط طائرة ب 52 استراتيجية بسهولة بالغة نظرا لضعف سرعة ب 52 ولان ارتفاعها يكون على 65 الف قدم بينما تصل الى 90 الف قدم وتصل الى هدفها خلال ما بين 4 الى 6 ثواني، لذلك فان تصعيدا روسيا ظهر بعدما كشفت واشنطن بوست وصحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن وزير الخارجية الاميركي الذي قال ان الرئيس الاميركي ترامب لم ينتبه لكلام الرئيس الروسي بوتين الذي حذره من اللعب بخفة مع ايران وبأن روسيا ستلعب دورها في ايران مثلما لعبت دورها في سوريا.

ويبدو ان قوات روسية باتت موجودة على الارض الايرانية ضمن اتفاق عسكري ايراني روسي يحمي المنشات النفطية التي قالت روسيا انها ستقوم باستيراد النفط الايراني من ايران حتى ولو بالقوة، مع حماية 30 بارجة عسكرية روسية وطائرات سوخوي اس 35 يرافقون ناقلات النفط الروسية التي ستنقل يوميا مليون ونصف مليون نفط ايراني من ايران الى روسيا، ولن تخضع للعقوبات الاميركية،

اضاف وزير الخارجية الاميركي بامبيو ان الرئيس الاميركي ترامب عاد واستدعاه وسأله عن حديث الرئيس الروسي بوتين وطلب منه الاتصال بوزير خارجية روسيا لافروف والاستفهام منه عن هذه النقطة، ولما حصل الاتصال بين وزير خارجية اميركا بامبيو ووزير خارجية روسيا لافروف طلب لافروف مهلة للعودة الى الرئيس بوتين ثم اعطاء الجواب الى وزير خارجية اميركا بامبيو الذي يريد اطلاع الرئيس الاميركي ترامب على مفهوم كلام الرئيس الروسي بوتين.



هنا ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال شبه محضر عن المكالمة الهاتفية بين وزير خارجية اميركا بامبيو ووزير خارجية روسيا لافروف، اذ اكد لافروف على كلام الرئيس الروسي بوتين، واعاده وقال لا تلعبوا بخفة في ايران ودورنا في ايران قد يكون مثل دورنا في سوريا،

واجابه بامبيو ان ذلك سيؤدي الى صدام بين الولايات المتحدة وروسيا، فأجاب لافروف ان الرئيس الروسي بوتين معني بحماية دولة ايران وسيادتها على ارضها، وكما قام بحماية سوريا وسيادتها، سيقوم بحماية سيادة ايران، واهم نقطة ان المبدأ الذي كان محدد لاسقاط النظام في سوريا واسقطته روسيا فانها لن تسمح باسقاط النظام الايراني وستقاتل للحفاظ على النظام الايراني وستكون موجودة مباشرة على الارض الايرانية بطلب شرعي من الحكومة الايرانية. وان المباحثات السياسية والعسكرية بين ايران وروسيا قد يتم اعلان نبأ في الاسابيع القادمة بأن ايران طلبت من روسيا التدخل العسكري في ايران لصالح الجيش الايراني ضد العدوان عليه. وعندها ستلبّي روسيا الطلب الشرعي للجمهورية الاسلامية الايرانية وتعتبر اي عدوان على ايران غير مقبول لانه غير شرعي وايران لم تطلب تدخل اميركي في ايران ولم يصدر قرار دولي بان تقوم الولايات المتحدة بضرب ايران ومحاصرتها وبالتالي فالعالم ليس محكوما من قبل الرئيس الاميركي ترمب والولايات المتحدة وروسيا ستدخل على الخط وستقاتل في ايران لحماية النظام الايراني وستقدم كل الاسلحة اللازمة الى الجيش الايراني والشعب الايراني كي يحافظ على نظامه طالما ان لا قرار دولي في هذا المجال وطالما اهن ايران تتعرض لعدوان اميركي ولا هي طلبت دخول الجيش الاميركي الى اراضيها. بينما ايران ستطلب دخول الجيش الروسي الى اراضيها كما فعل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وعندها ستلبي روسيا طلب ايران عسكريا.

هذا الموضوع جعل قائد الجيش الاميركي يحذر من امكانية نشوب معارض في معبر الخليج وعلى المحيط الهادي والبحر المتوسط والخليج وقال ان الجيش الاميركي لم يضع اي خطة لحرب على ايران، وانني قدمت النصيحة العسكرية الى الرئيس الاميركي ترامب بعدم ادخال اي قوة عسكرية باتجاه ايران لان الجيش الاميركي ليس مستعد للحرب مع ايران، وان الحرب مع ايران ستفتح الحرب في افغانستان، وستفتح الحرب في اسيا وصولا الى كازاغستان وباكستان، والجيش الاميركي ليس جاهز لشن حرب وليس مستعد له ولا قام بالتحضير لذلك، وان اي حرب على ايراهن تحتاج الى فترة سنة للتحضير، كمنا تم التحضير للحرب علىة العراق الذي احتاج الى سنة و3 اشهر، ولذلك فان من قائد الجيش الاميركي ميلي قال انا لا اعتقد ان الرئيس ترامب يفكر في شن حرب على ايران بل فقط يريد فرض عقوبات على تصدير النفط، وهذا الامر غير ممكن لانه اذا جاءت ناقلة نفط روسية وقامت بتحميل نفط ايراني فان الجيش الاميركي لا يمكنه ضربها لان ذلك سيؤدي الى حرب روسية اميركا وانا قلت للرئيس ترامب واعطيت الاوامر للبوارج الاميركية بعدم اعتراض اي سفينة روسية تنقل نفط او اي مدمرة حربية روسية تلتقي بها او تصطدم بها، ومن هنا لا امكانية لاي حرب روسية اميركية وروسيا حرة في استيراد النفط من ايران وعقوبات الرئيس ترامب لا يمكن ان تجبر روسيا على منع استيراد النفط الايراني الا اذا قررت الولايات المتحدة شن حرب وهذا يحتاج الى قرار من الرئيس الاميركي وموافقة الكونغرس الاميركي باكثرية ثلثي اعضائه كذلك موافقة قيادة الجيش الاميركي على الخطة اذا كانت الخطة استراتيجية ووقعت في قناعة القيادة الاستراتيجية الاميركية، والقيادة الاستراتيجية الاميركية ليست مقتنعة بحرب مع روسيا في معبر الخليج ولا على شواطىء ايران ولا في المطلق، لان الحرب ستمتد الى العراق ولدينا 3 قواعد جوية غير محمية كفاية في العراق ويمكن للحشد الشعبي الشيعي العراقي الهجوم عليها، وعندها سنكون مضطرين لشن حرب في العراق والجيش الاميركي لم يضع خطة لشن حرب في العراق، ولذلك فان الوضع في سوريا ولبنان سيكون خطيرا، من هنا استبعد قائد الجيش الاميركي اي خطوة لشن حرب اميركية على ايران.

وهنا الجدير بالذكر ان عنوان صحيفة وول ستريت جورنال ان الرئيس ترامب لم ينتبه لخطورة كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

والسطر الثاني ان بامبيو من ايقظ الوضع واتصاله مع لافروف واوقف حربا خطيرة كان ممكن ان تقع بالغلط.