غالبًا ما يضجُّ بعض المهرجانات بالثقافة والتقاليد والتراث، ممَّا يسمح للـ سائحين المهتمِّين في التعمُّق بمعتقدات الشعوب.

وخلال نوفمبر/ تشرين الثاني، تُنظَّم ثلاثة مهرجانات تراثية في آسيا، هي:

1. "ديوالي"

"ديوالي"، أو "مهرجان محافل النور"، مناسبة في الهند تجعل المنازل والمتاجر والأماكن العامَّة تتزيَّن بمصابيح زيتيَّة خزفية صغيرة تُسمى "ديياس".

ويحتفى بُها بإطلاق الألعاب الناريَّة، وتبادل الهدايا، من حلويات وفواكه مُجفَّفة.

وإذا صادفت الرحلة السياحيَّة إلى الهند، خلال هذه الفترة، ومهما كانت الوجهة، سيحلو التقاط الصور والمشاركة في عروض الألعاب الناريَّة.

يعتقد الهنود بأن "ديوالي" يرمز إلى انتصار الخير على الشرِّ، وهو يُصادف في ليلة القمر الجديدة، أي يقع في تاريخ مختلف كلَّ عام، وذلك بين منتصف أكتوبر/ تشرين الأوَّل ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني.

وعلى مرِّ القرون، تحوَّل "ديوالي" من مناسبة خاصَّة بالهندوس، إلى مهرجان وطنيّ يتمتَّع به معظم الهنود، بغضِّ النظر عن العقيدة.

ويُفسِّر الهندوس قصَّة ديوالي، استنادًا إلى المكان الذي يعيشون فيه: في شمال الهند، هم يربطونه بقصَّة عودة الملك راما إلى أيوديا، بعد أن هزم رافانا.

أمَّا في جنوب الهند، فإن هذه المناسبة ترمز إلى اليوم الذي هزم فيه اللورد كريشنا الشيطان ناراكاسورا.

وفي غرب الهند، يُشير المهرجان إلى اليوم الذي أرسل فيه اللورد فيشنو (أحد آلهة الهندوس) ملك الشيطان بالي ليحكم العالم السفلي.

إشارة إلى أنَّ كلِّ التفسيرات يتفق على انتصار الخير على الشر.

يستمرُّ "ديوالي" لخمسة أيَّام: في اليوم الأوَّل، يحرص الهنود على تنظيف منازلهم وشراء الذهب أو أدوات المطبخ.

وفي الثاني، هم يُزيِّنون منازلهم بمصابيح من الطين.

وفي الثالث، اليوم الرئيس للمهرجان، تتجمَّع العائلات معًا من أجل الصلاة، تليها عروض الألعاب النارية.

وفي الرابع، الذي يُصادف اليوم الأوَّل من العام الجديد، يتزاور الأصدقاء والأقارب، ويتبادلون الهدايا والتمنِّيات الطيبة.

وفي اليوم الأخير من "ديوالي"، يزور الأخوان أخواتهن المتزوجات، اللاتي يُرحِّبن بهم بوليمة فخمة.

2. احتفال اكتمال القمر

تحتفل الناس في تايلند بمهرجان "لوي كراثونغ"، في الليلة التي يكون فيها القمر مكتملًا، في الشهر الثاني عشر في التقويم القمري التايلندي، ولذا فإنَّ تاريخ هذا الاحتفال يتغيَّر كلَّ سنة.

وفي التقويم الغربي، غالبًا ما يقع في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني. ولهذا الاحتفال شكل مميَّز في "شيانغ ماي"، تحديدًا.

وهناك، تُعرض الفوانيس المضاءة الجميلة في المنازل والمعابد، فضلًا عن إطلاقها أيضًا في سماء الليل.

وتوضع سيقان الموز المزدانة بالشموع والمال والبخور على مياه الأنهار، لتطفو، وتُرافق ذلك الألعاب الناريَّة المنطلقة من بالونات ضخمة.

ويتلو معظم الناس صلاةً، قبل وضع سيقان الموز في المياه.

وهي تشمل عناوين المرسلين، ممَّا يعطي من يتلقاها فرصة للحصول على مطالبة ماليَّة من المرسل، وبالتالي المشاركة في الحظ السعيد.

3. معرض بوشكار للإبل

"بوشكار"، هي قرية صغيرة تقع على ضفاف البحيرة في راجستان.

ويعدُّ معرض بوشكار أحد أشهر المعارض وأقدمها في الهند، حيث يمكن للزائرين والسائحين مشاهدة أعداد كبيرة من ألوان الثقافة الهنديَّة، إذ يتمُّ الاحتفال بالمعرض المعروف باسم "بوشكار ميلا" في المقام الأول، على هامش "مهرجان كارتيك بورنيما"، والذي يقام خلال يوم اكتمال القمر، وفقًا لشهر كارنيك الهندوسي.

وهذا الشهر الهندوسي القمري يظهر بين شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني.

وخلال هذا الوقت، تصبح مدينة "بوشكار" ومحيطها حيويَّة، مع بدء معرض الجمال والإبل، الذي ينتظره الملايين سنويًّا.

وتُنصب الخيام، وتُنظَّم المعسكرات بسرعة لإيواء عدد لا يحصى من المسافرين والسائحين، فضلًا عن أسراب الماشية والخيول والجمال المُشاركة في هذا الحدث السنوي الضخم.

الحدث يُمثِّل فرصة للقرويين الآتين من القرى البعيدة والمتاخمة للاستمتاع برؤية الأزياء المُبهرجة والاستماع للنغمات الموسيقيَّة، في استراحة من حياتهم الشاقَّة في الصحراء وهو أيضًا حدث للحجَّاج الهندوس.

"معرض بوشكار للإبل"، هديَّة لا تُقدَّر بثمن للسائحين، الذين يرغبون في الاطلاع على ثقافة وطقوس "راجاستان".

ويحصل البعض فيه، على الهدايا التذكاريَّة التقليديَّة، مثل: الزينة والملابس الجاهزة والأحذية والتحف.

وتعتبر المطرَّزات بالفضَّة والخرز والمنسوجات والملابس الـ"دانتيل" والأصباغ الشهيرة من معروضات المعرض الأجمل!

سيدتي