لم يعد خافياً أن مرحلة جديدة قد انطلقت على الساحة الإقليمية، وبرزت مؤشّراتها الأولية من خلال تجدّد الغارات الإسرائيلية على الساحة السورية أولاً، والتصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ثانياً، والمواجهة الروسية ـ الأميركية ثالثاً، وهو ما قرأت فيه أوساط ديبلوماسية مطلعة عملية تهيئة للمنطقة من أجل إطلاق آليات تنفيذ صفقة القرن التي أعدّتها الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل القضاء على القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي عن طريق تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واللاجئين في لبنان، كما في سائر دول المنطقة والعالم. وبرأي هذه الأوساط، فإن ما يسجّل من اشتباك داخلي على الساحة الفلسطينية في الدرجة الأولى، في موازاة الصراعات الإقليمية الدائرة في المنطقة، من دون إغفال الحرب الإرهابية التي ما زالت تضطلع بها فلول تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، كما في مصر، هي حلقات متّصلة ببعضها البعض من ضمن سيناريو متعدّد الفصول، يرمي إلى إعداد المسرح الإقليمي للصفقة الأميركية ـ...