من لا يتذكّر نفسه في صغره عندما كان يتقاتل مع أخته أو أخاه أو صديقه على الدمية أو على الألعاب الصغيرة؟

هذه الحكايات من الذكريات الماضية تشبه قصّة الحكومة اليوم، وكثيراً! قصّة الخلافات على الحصص والوزارات، فنتذكّر "أيام الولدنة" التي تترجم الحالة التي تمرّ بها الحكومة، حالة تقاسم "الألعاب" والخلاف عليها.

شهر بعد شهر تتأجّل التشكيلة الحكومية، فعامل الوقت هو الفارق الوحيد بين لعبة الحكومة ولعبة الدمى، لكن الأهداف هي ذاتها، هي المصلحة الشخصية التي تتغلّب على مصلحة الغير، بغياب تام للمصلحة العامة.

لننتظر حتى آذار، الشهر المتوقّع أن تُبتّ فيه التشكيلة الحكومية الجديدة، في السنة الجديدة، أي بعد فترة أشهر، ما يشكّل خطراً على "حياة" التشكيلة التي ربما قد تُخترق من جديد من جهّة سياسية معينة كما حدث مراراً في الفترات السابقة خلال مراحل التشكيل.

كل جديد متوقّع أن يشلّ طريق التشكيل، لأن اللعبة لا تنتهي بسهولة، وها هي حكومة اليوم تمرّ بمطبّات عديدة، وحتى الوقت الحالي لا تزال بعيدة كل البعد عن الساحة، لأن اللاعبين الأساسيين أظهروا "طمعهم" السياسي للعلن، وأبدوا عن حاجتهم لتحصيل حقوق من حقوقهم!

حتى آذار سينتظر من ينتظر تشكيل الحكومة، وحتى آذار أيام وساعات عديدة والتي يمكن أن تفجّر "الهدوء" من جديد لتتأجّل حتى تاريخ غير محدود، لا أحد يعرف وخصوصاً أن البلد منهار من كافة الأصعدة وعلى كافة المستويات، والتأجيل لم يعد "البلوة" الوحيدة التي تقضي على روح الوطن.

لننتظر الأشهر القليلة، علّ الحكومة قد تتشكّل، أو في حال لم تتشكّل، سننتظر نهاية الوطن التي سيسجّلها التاريخ.