أكد أعضاء في الكونغرس الأمريكي، استناداً لإفادة مديرة المخابرات المركزية الأمريكية، جينا هاسبل، بخصوص اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أن تقرير "CIA" يؤكد أن ولي العهد محمد بن سلمان على علاقة مباشرة بعملية القتل.

السيناتور ليندسي غراهام أكد في تصريحات صحفية، أنه خرج من الإحاطة التي قدمتها هاسبل "بثقة أكبر" بأن ولي العهد السعودي له علاقة مباشرة وبأعلى مستوى بقتل خاشقجي.

وقال غراهام: "ولي العهد السعودي متواطئ في قتل خاشقجي.. المصادر المفتوحة تبين أنه كان يتابع جريمة القتل".

من جهته قال السيناتور بوب كروكر: "نعلم تماماً أن ولي العهد السعودي هو الذي أشرف على عملية قتل خاشقجي وهذا غير مقبول لنا".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" فإن مديرة المخابرات المركزية الأمريكية أطلعت أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، على ما لديها من معلومات بشأن مقتل خاشقجي في مبنى قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

إحاطة هاسبل تأتي في أعقاب انتقادات واجهتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قبل العديد من المشرعين، الأسبوع الماضي، بعد غياب هاسبل عن جلسة استماع عقدها المجلس ضمت كلاً من وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع جيم ماتيس.

وبحسب التقييم السري لوكالة المخابرات الأمريكية، فإن ولي العهد السعودي تبادل 11 رسالة مع أقرب مستشاريه، الذي أشرف على الفريق الذي نفذ عملية قتل خاشقجي، بحسب تسريبات حصلت عليها "وول ستريت جورنال"، وسبق للسعودية أن نفت أي علاقة لولي العهد بقضية مقتل خاشقجي.

وتقول الصحيفة: إن "شهادة هاسبل تأتي في وقت تتزايد فيه معارضة الحزبين الرئيسيين لسياسة ترامب تجاه السعودية، فقد بدأ أعضاء الحزبين يشعرون بالغضب جراء الخسائر البشرية الكبيرة التي تسببها الغارات السعودية في اليمن، وأيضاً بسبب قضية مقتل خاشقجي".

ويقدم الجيش الأمريكي معلومات استخباراتية ودعماً آخر في الحرب السعودية باليمن، وما زال هذا الدعم مستمراً ولم يتوقف.

وصوت مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء الماضي، تأييداً لوقف الدعم الأمريكي للسعودية في حربها باليمن، متحدِّين بومبيو وماتيس اللذين طالبا الأعضاء بفعل العكس.

وأدى غياب هاسبل عن جلسة الإحاطة، الأربعاء الماضي، إلى غضب كبير بين المشرعين الأمريكيين، حتى إن السيناتور ليندسي غراهام طالب بتأجيل جلسة الاستماع حتى حضور هاسبل.

هاسبل هي المسؤولة الوحيدة في إدارة ترامب التي يعتقد أنها سمعت تسجيلات صوتية داخل القنصلية السعودية في إسطنبول لعملية قتل خاشقجي وتقطيع جثمانه، حيث قامت بزيارة تركيا وعقدت جلسة مع المخابرات التركية التي أطلعتها على تفاصيل ما جرى.

وعقب عودتها، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تسريبات أشارت إلى أن تقييم المخابرات الأمريكية أن الأمير محمد بن سلمان ربما أمر بقتله، وأن درجة تقييم مثل هذا الاحتمال ما بين متوسطة وعالية، ومع ذلك يؤكد تقييم الوكالة أنه يفتقر إلى الدليل المباشر، ولكن يؤكد أن عملية من هذا النوع لا يمكن أن تكون إلا بأوامر من بن سلمان.

ولا يزال عدد من دول العالم ينتظر اعترافاً سعودياً بتحديد الآمر بقتل خاشقجي، في حين تؤكد وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) تورط ولي العهد السعودي في الجريمة.