وسط تزاحم التطورات السياسية والأمنية في الشارع، تبرز الأزمة الإقتصادية والتي تنذر تداعياتها المباشرة وغير المباشرة في جرف الواقع في اتجاهات غير محسوبة وغير مسبوقة، قد تكون الأخطر منذ سنوات. وعلى الرغم من عدم الترابط ما بين الأزمة الراهنة على الصعيد الأمني والضغط الإجتماعي الناجم عن التأزّم في الوضعين المالي والإقتصادي، على الأقلّ في اللحظة الراهنة، فإن مصدراً وزارياً معنياً، أكد أن ازدياد المشاكل، وبشكل خاص اتساع رقعة الجمود والعجز في القطاع الخاص وارتفاع نسبة البطالة، سيجعل من الشارع المساحة الوحيدة المتاحة للتعبير عن الإحتجاجات أولاً، وللمطالبة بتغيير الواقع والسياسات المالية والإقتصادية ثانياً، وللدخول نحو تنفيذ رزمة الإصلاحات الضرورية من أجل وضع حدّ لكل العناوين المرفوعة حول العجز والدين العام.ولذا فإن الأصوات التي تطالب اليوم بإلغاء سلسلة الرتب والرواتب أو تجميدها، أو حسم نسبة محدّدة منها، لن تحقّق أية مكاسب، وفق المصدر الوزاري نفسه، كما لن يؤدي إلى أية نتائج إيجابية، حيث أنه من...