حزب الله غير معني بـ«تطمين» العدو ويحتفظ بخياراته الاستراتيجية للمواجهة
بولا مراديوماً بعد يوم تتشابك تعقيدات الوضع اللبناني سياسياً وأمنياً، ليضاف إليها مؤخراً التهديدات الخارجية المتأتية من الجبهة الجنوبية، عبر ما يسمّى عملية «درع الشمال» التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحثاً عما أسماها «أنفاق حزب الله» التي تربط الجنوب بعمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتضفي مزيداً من الضغط على الواقع الاقتصادي المتأزم أصلاً بفعل الفراغ الحكومي الذي بلغ منتصف الشهر السابع. ويسعى الرئيس المكلّف سعد الحريري الى تسويق سياسة استقطاب الاستثمارات الأوروبية والعربية، استباقاً لتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» المعلّقة على حبال التعطيل الحكومي، وسط تضاؤل الآمال بنجاح مساعيه وفق تقدير خبراء الاقتصاد، الذين ذكّروا بأن انتعاش الاستثمار مرتبط حكماً بالاستقرار السياسي والأمني، وهما غير متوفرين حالياً.
ورغم حراجة الوضع الداخلي بقيت تطورات الأوضاع في الجنوب، مستأثرة باهتمام القيادات السياسية، التي كثّفت اتصالاتها...