فيروس البرد هو أكثر الأمراض شيوعاً في الشتاء، وتحيط به آلاف الأساطير والخرافات التي نتعامل معها كمعلومات حقيقية لا تدحض. ولكن هناك العديد من المعلومات الغير حقيقية عن البرد، والتي حان وقت التخلي عنها هذا الشتاء.

خلال هذا الموسم الذي تغزوه الانفلونزا، ستتلقّون نصائح كثيرة متضاربة عن سُبل الحفاظ على صحّتكم. وإن كنتم تتساءلون إذا كانت المعلومات التي تسمعونها هي أساطير قديمة أو حقائق فعلية، فقد حان الوقت لتتمكّنوا من التمييز بين الواقع والخيال!

بدءاً من الكحول وصولاً إلى الحساسية، اطّلعوا في ما يلي على أبرز المعتقدات الخاطئة خلال الأشهر الباردة التي سلّط الضوء عليها الطبيب الأميركي العالمي، د. أوز:

درجات الحرارة المتقلّبة تسبّب المرض

فقط لأنّ الطقس البارد يتزامن مع موسم الإنفلونزا ونزلات البرد لا يعني أنّ الأول يسبّب الثاني. تتمّ الإصابة بالرشح نتيجة التعرّض لفيروس الإنفلونزا، في حين أنّ نزلات البرد تحدث بسبب الفيروسات الأنفية.

في الواقع، إنّ تقلّبات درجات حرارة الطقس تدفع بالشخص إلى تغيير عاداته وبيئته، الأمر الذي يزيد من التعرّض لهذه الجراثيم التي تؤثر في الجسم وكذلك الأمر بالنسبة إلى نقلها. يشمل ذلك قضاء مزيد من الوقت في الأماكن المغلقة مع الآخرين، وسوء التهوية، وانخفاض الرطوبة في الداخل... كل هذه العوامل تؤثر في انتشار الجراثيم. في النهاية، فإنّ الفيروسات هي التي تُصيب الجسم وليس الطقس البارد بحدّ ذاته.

زوال حساسية الهواء الطلق

يعتمد ذلك على نوع الحساسية التي تشكون منها. فإذا اقتصر الأمر على حساسية حبوب اللقاح، فالخبر الجيّد أنكم ستحصلون على استراحة خلال هذا الموسم. غير أنّ الأمر يختلف تماماً في حال زيادة قابليتكم للعوامل الداخلية مثل جراثيم العفن، وعث الغبار، ووبر الحيوانات.

تناول الفيتامين C لمحاربة نزلات البرد

بالتأكيد فإنّ هذا العنصر الغذائي لا يستطيع مكافحة نزلات البرد، ولكن يُحتمل أن يقلّل مدتها وأعراضها. يبدو أنّ الفيتامين C مفيد جداً للأشخاص الذين يشاركون في التمارين البدنية الشديدة.

تناول مكمّلات الفيتامين C بانتظام قد يملك تأثيراً إيجابياً طفيفاً على مدة الأعراض وحدّتها، ولكنه لا يقلّل من الإصابة الفعلية بنزلات البرد. من الجدير بالذكر دائماً أنّ غسل اليدين بانتظام، وليس استهلاك الفيتامين C، يُعتبر من أفضل الوسائل لخفض العدوى الفيروسية.

لا ضرورة لواقي الشمس

إعلموا أنكم ستتعرّضون للأشعة فوق البنفسجية حتى عندما يكون الطقس ملبّداً بالغيوم. هذا الأمر ينطبق خصوصاً على الأشخاص الذين يمضون الكثير من وقتهم على الثلج لأنّ ذلك يزيد من تعرّضهم لأشعة الشمس فوق البنفسجية بفضل السطح العاكس للغاية.

كذلك فإنّ التعرّض لهذه الأشعة يتفاقم على المرتفعات الأعلى، لذا يجب عدم غضّ النظر عن وضع واقي الشمس سواءٌ كان ذلك لأغراض تجميلية أو للوقاية من سرطان الجلد.

الرياضة في الهواء الطلق غير آمنة

النشاط البدني خلال الشتاء هو آمن تماماً، خصوصاً أنه الوقت المثالي لتعزيز المناعة ومكافحة زيادة الوزن التي تبلغ ذروتها هذا الموسم. لكن من الضروري الالتزام ببعض القواعد الجوهرية مثل الحرص على الترطيب بانتظام، وارتداء الملابس الملائمة، ووضع العتاد العاكس في الليل، وتطبيق واقي الشمس في النهار.

إحتساء الكحول يضمن الدفء

الإحساس الحراري الذي تواجهونه يرجع إلى قدرة الكحول على توسيع الأوعية الدموية في البشرة، الأمر الذي يمنحكم هذه المشاعر الدافئة. غير أنّ الاستجابة الحرارية الطبيعية عندما يكون الجوّ بارداً في الخارج هي للأوعية الدموية التي تتقلّص للحدّ من فقدان الحرارة وتوجّه إمدادات أكبر من الدم لحماية الأعضاء الحيوية.