أصبحت وسائل الإعلام الإلكترونية من مواقع للتواصل الاجتماعي كـ Facebook، وTwitter، وInstagram، أداة مؤثرة وواسعة الانتشار، ولا يخفى على أحد أن التأثير عبر تلك الوسائل بات مجالًا متخصصًا للعمل وتربح الشخصيات، وظهر ما يسمون أنفسهم بـ أصحاب النفوذ أو المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي Social Media Influencers.

ولا يقتصر دور هؤلاء المؤثرين على السوشيال ميديا على مجرد المدونين، ممن يستخدمون الكلمات والمعلومات التقليدية. فيمكنك الآن العثور على مصطلحات جديدة يتم استخدامها في الصناعة، مثل: Instagrammers وYouTubers وSnapChatters.


لتحديد أولئك الذين يستخدمون مجموعة متنوعة من أدوات الوسائط الاجتماعية المختلفة المتواجدة على الإنترنت، من أجل التأثير على قرارات المستهلك، عبر المحتوى الذي يتم إنشاؤه غالبًا كمقاطع فيديو أو صور أو رسومات توضيحية، إلخ.

وبهذا، يمكنا تعريف المؤثر اجتماعيًا بقوة الشخص في أن يكون قوة مقنعة على تصرفات شخص آخر وسلوكه وآرائه. وبالرغم من هذا: هل كونك صاحب لقب Influencer يُعد ذلك وظيفة حقيقية؟!

في البداية، مع انتهاء أيام التسويق التقليدي، وتشبع سوق الإعلانات المدفوعة عبر الإنترنت، بزغ فجر التسويق بهؤلاء المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر بكثير مما تراه العين في سوق المؤثرين، وظهر ما يسمى اقتصاد المؤثر Influencer Economy.

فمع التوسع في استعمال مواقع التواصل الاجتماعي هناك ثلاثة ملايين شركة تستخدم Facebook للإعلان عن منتجاتها وخدماتها.

وقد كشفت دراسة حديثة أجرتها Adobe أن الإعلانات التقليدية المدفوعة لا تعمل كما اعتادنا سابقًا، حيث أظهرت النتائج المروعة أن 8٪ فقط من الأشخاص يتقبلون ويبدون اهتمامًا للإعلانات عبر الإنترنت، و26٪ يفكرون في الإعلانات المطبوعة بالصحف والمجلات، و22٪ فقط يستجيبون للإعلانات التلفزيونية، و 16٪ للإعلانات اللاسلكية، و 14٪ للوحات الإعلانات، أما الإعلانات في التطبيقات الرقمية والألعاب الإلكترونية فجاءت في القاع بنسبة 5 ٪.

وعليه، في حين تنبأت العديد من المسوحات والدراسات أن الإعلان الرقمي أصبح أكبر قطاع للدخل في العالم، فإن الناس لا يهتمون به. ولكن لماذا؟! ببساطة لأن العلامات التجارية التي تستخدمها لا تجعلها ذات صلة بهم.

وهُنا ظهر اتجاه جديد، وهو التسويق بالمؤثرين Influencers Marketing، هو مظهر معاصر من أكثر أشكال الإعلان موثوقية ومربحة. إذا تم تنفيذها بشكل صحيح، يمكن أن يكون لها مبيعات لا مثيل لها، وإنتاج عائد استثمار لا مثيل له للميزانيات الإعلانية.

كما أنه يقضي على المشكلة الأساسية للإعلانات غير ذات الصلة، فمثلًا جمهور مؤثر اجتماعي ما، يتناول في حديثه على مواقع التواصل الاجتماع المواضيع الطبية، ولديه عدد كبير من المتابعين المهتمين بما يقدمه من محتوى هادف، فإذا قام بالإعلان عن منتج أو جهاز طبي ما، فمن المؤكد إن الإعلان سيكون ذا صلة.