المشروبات المرطّبة او المعروفة بالمرطّبات والتي تمزج ما بين السكّريات والأملاح (صوديوم، كالسيوم، بوتاسيوم،...) تتزايد في الأسواق أكثر فأكثر.

وقد تُعرف احياناً بأنّها تحدّ من احتمال حدوث تشنّجات عضليّة او ما يعرف بالمغص العضليّ او Cramp.

فهل هذا صحيح؟ أجل! او اقلّه في ما يتعلّق بهذا النوع من التشنّجات والتي يلقّبها الخبراء بتشنّجات "السخونة". امّا بالنسبة لأنواع المغص الأخرى، وتلك حال معظمها، فلا يستطيع الملح ايّ شيء!

بالفعل، هناك عدّة انواع من المغص او التشنّج: ذلك الذي يستجدّ خلال ممارسة جهد رياضيّ، وإنّما ايضاً ذلك الذي يدهمنا احياناً خلال استراحتنا، او خلال نومنا ليلاً، اي النوع الناجم عن استعمال بعض الأدوية كالستاتين، القشرانيّات،..

هناك ايضاً المغص الذي يرافق دورات الحيض المؤلمة، إلخ. امّا جميعها فيعود الى تقلّص غير إراديّ، مؤقّت وجدّ مؤلم لعضلة او عدّة عضلات. بيد أنَّ الباحثين يجهلون تفاصيل الآليّات المربوطة بهذه الاضطرابات المتنوّعة.

إذ تمتاز بوجع حادّ ومقاوم، غالباً ما تظهر تشنّجات السخونة عند كبار الرياضيين ما بعد ممارسة جهد طويل في محيط حارّ ورطب، بحيث يكثر التعرّق. امّا فكرة الحؤول دون ظهورها وذلك عبر ابتلاع الملح، فمرتكزة الى عدّة دراسات والتي أظهرت بأنَّ هذا النوع من التشنّجات مربوط بدوره الى خسارة مهمّة من الصوديوم (مع العلم بأنَّ ملح المائدة هو بالفعل كلورور الصوديوم).

هكذا، أثبتت دراسة أميركية أنَّ لاعبي كرة القدم والذين يعانون دوريّاً من التشنّجات الساخنة، يخسرون إثر تعرّقهم مرّتين أكثر من الصوديوم، مقارنةً باللاعبين الذين لا يعانون من التشنّجات المذكورة.

إستناداً الى هذه المعطيات، قد أكّدت عدّة دراسات على فعاليّة هذا العلاج. هكذا، إنَّ تجرّع الصوديوم بانتظام على شكل أقراص او مشروبات مالحة بمعدّل نصف ملعقة صغيرة في الليتر الواحد، قد يقي من ظهور التشنّجات الساخنة. امّا بالنسبة لأنواع التشنّجات الأخرى، فلتنسوا الملح! ذلك لأنّها غير مربوطة البتّة بخسارة الصوديوم. من أهمّ العلاجات الموصى بها: شدّ ومدّ العضلة المؤلمة، ما يسمح بإعادتها الى امتدادها الطبيعيّ والذي تتبنّاه عادةً خلال الاستراحة.