لا عقدة درزية جديدة، كما المح اليها رئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهاب، عندما طالب بتوزير النائب طلال ارسلان، من دون ان يطرح الموضوع معه، حيث تشير مصادر قيادية في «الحزب الديموقراطي اللبناني»، معلقة على كلام وهاب، باننا لسنا معنيين به، ولا توجد عقدة درزية سابقاً، حتى نتحدث عن عقدة ستحصل، لان ارسلان كان يطالب بحقه من ضمن كتلة نيابية «ضمانة الجبل»، رأت ان تتمثل بوزير من الطائفة الدرزية، وفق نتائج الانتخابات النيابية، حيث فازت اللائحة المنافسة للائحة تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي و«تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية»، بأربعة مقاعد من 13 مقعداً، للائحتنا التي كانت تضم تحالف «التيار الوطني الحر» والحزب «السوري القومي الاجتماعي» و«الديموقراطي اللبناني» في دائرة الشوف - عاليه.


وانتهى التمثيل الدرزي في الحكومة، مع تقديم لائحتين من النائب ارسلان ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى رئيس الجمهورية، وهذا اتفاق مع الرئيس ميشال عون، تقول المصادر، ولا تراجع عنه، اذ تم الالتزام به من قبل الطرفين الديموقراطي اللبناني والاشتراكي، على ان يختار رئيس الجمهورية واحداً من اللائحتين، وبات الامر في حكم المنتهي، ولا يمكن العودة الى الوراء، والوزير ارسلان عند كلامه ولا تراجع عنه، ومن يحاول ان يطرح ما يسمى «عقدة درزية» فلا علاقة لارسلان به، وهو المعني المباشر بتوزيره او تسمية اسم الشخصية التي ستمثله.


فتمسك ارسلان باتفاقه مع رئيس الجمهورية، يقطع الطريق، على طروحات تحاول احياء تمثيل قوى 8 اذار الدرزية، وهي اصلا غير موجودة كاطار تنظيمي، وان كان يحصل تنسيق مع اطرافها لا سيما الحزب السوري القومي الاجتماعي الحليف في انتخابات عاليه - الشوف، تقول المصادر التي تشير الى ان الوزير ارسلان لا يتعاطى بخفة مع مثل هذه القضايا، وان الكلام الايجابي باتجاهه، يهم صاحبه فقط، ولا يعني دار خلده التي لا يملي عليها احد ماذا ستفعل، وان طرح اسمه للتوزير مرة جديدة، ليس معنياً به سوى الامير طلال، ولا احد غيره، وليست حادثة الجاهلية التي استنكرها ارسلان، وحمّلها شعبة المعلومات مسؤولية ما حصل، وارسل وفداً للتعزية باسمه بالمرحوم محمود بو ذياب، كواجب اجتماعي، ولان الفقيد يعنيه، والجاهلية بلدة يقدرها، وهذا حجم التعاطي مع حادثة الجاهلية، التي لا نقبل ان تستغل سياسياً، او يتم الاستثمار فيها بالسياسة، تقول المصادر التي تؤكد، ان لا علاقة لما حدث في الجاهلية، بموضوع تشكيل الحكومة، وتحديداً في مسألة التمثيل الدرزي، والذي حسمه ارسلان، وهو بعهدة رئيس الجمهورية.


ولا تعرف المصادر، ما اذا كانت في مواعيد ارسلان زيارة سيقوم بها وهاب الى دار خلده، اذ تشير بأن ليس على مفكرته هذا الموعد، والتوقيت يخصه هو وحده، اذ تلمح المصادر، الى ان في ذهن ارسلان حادثة الشويفات، وما قال فيها من يعمل لزيارة خلده واين كان موقفه وموقعه، اضافة الى ان ارسلان «لا يشحذ مقعده الوزاري»، كما كان يروّج من يقول ان فريق 8 اذار، سيطالب بتوزير ارسلان، وهذا الكلام غير مقبول تقول المصادر في الحزب الديموقراطي اللبناني، التي لا ترى ان لقاء سيحصل لقوى 8 اذار الدرزية، لاقامة تحالف وجبهة، وضد من، وان الموقف من المقاومة والتحالف مع سوريا، ثابت لدى هذه القوى، التي تنسق مع بعضها دائماً.