لم يظهر حتى حينه أن التهديدات الاسرائيلية في الجنوب اللبناني أم تداعيات أحداث الجاهلية عكست اندفاعاً لتشكيل الحكومة في ظل عدم التعديل في المواقف التي تطلقها القوى ذات الصلة بإرجاء مسار التأليف، في حين أن انشغال حزب الله في الملف الاسرائيلي لم يدفع به ايضا نحو الدخول على خط تسريع تشكيل الحكومة نظرا للغطاء الذي تؤمنه له، وذلك من خلال تحفيز حلفائه اي نواب «اللقاء التشاوري»، على التهاون في مطالبهم مما يعجل عملية التشكيل لمواجهة التهديدات الاسرائيلية اقوى من خلال حكومة وحدة وطنية مستوفاة الشروط.لكن في موازاة ذلك يدور الكلام لدى حزب الله انه بإمكان رئيس الجمهورية ميشال عون ان يحدث كوة في الحائط الجليدي القائم بين الرئيس المكلف سعد الحريري وبين نواب «اللقاء التشاوري» بتخليه عن وزيره السني في مقابل تبني أحد هؤلاء ليفتح بعدها الباب على النقاشات حول درجة اللون الممانع لممثل هؤلاء في الحكومة بعد أن تصبح الكرة في ملعب الحريري عندما يجد انه بات وحيدا في هذا الرفض، عندئذ يكون موقف رئيس الجمهورية...