لماذا يتدحرج رجب طيب اردوغان نزولاً على ذلك النحو الدرامي ؟ من رتبة السلطان الى رتبة البكباشي. ربما الى رتبة... الأونباشي.على مدى شهرين، واصابعه العشرة مواجهة، وان مواربة، الى محمد بن سلمان. أخيراً، مدعي عام الجمهورية اكتفى باصدار مذكرتي توقيف بحق أحمد عسيري ومسعود القحطاني، كما لو أن القضية تبدأ بالرجلين لتنتهي ببواب القنصلية في اسطنبول.
لا أحد يتجرأ على القول للرئيس التركي انه، منذ اختفاء جمال خاشقجي، وتقطيع جثته، وهو يلعب دور الفقاعة، لا أكثر ولا أقل. علّه يتوصل الى عقد صفقة مع البلاط السعودي، دون أن يدري أن الطريق بين قصر اليمامة والقصر الجمهوري في أنقرة يمر بالبيت الأبيض.
الشيء الوحيد الجدي الذي فعله، ولن يغفر له فعلته لا ولي العهد ولا الرئيس الاميركي، وضع الأشرطة التي سجلتها الاستخبارات التركية من داخل القنصلية بين يدي مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل.
تبعاً لما ينشر في الصحف الأميركية، لم يكن دونالد ترامب يتصور، حين أوفد هاسبل الى اسطنبول، أن القرائن ستكون دامغة...