أي وعاء يترك، دون انتباه او متابعة او رعاية، لا بدّ ان يفيض ويتسبب بخسائر، والأمر ذاته ينسحب في الدول، على الأمن والاقتصاد والمال والسيادة والادارة والاستقلال.المسؤولون في لبنان، لم يلتزموا بهذه القاعدة الذهبية التي من شأنها ان تحمي الوطن من أي فيضان، يصيب ركيزة من هذه الركائز التي تقوم عليها الدول والاوطان، ولنا في هذا المجال العديد من الحالات التي تثبت صحة هذه الوقائع التي أوصلت لبنان الى هذا المستوى من الضعف والخواء، وهذا الأمر يستدعي بالطبع الى صفحات وصفحات، ولكنني اكتفي اليوم بالتطرق الى التهديدات الاسرائيلية التي تزيد بالسمّ الذي يتجرّعه اللبنانيون منذ اكثر من نصف قرن، سمّاً مضاعفاً، تقف حيالها دولتنا العليّة، بذات المواقف والتدابير والتبريرات والعنتريات التي اعتمدتها منذ قيام اسرائيل بتدمير طائرات شركة طيران الشرق الاوسط على ارض مطار بيروت، رداً على نشاطات مسلّحة لمنظمات فلسطينية، وكرّت سبحة الاعتداءات الاسرائيلية مع كل عملية فلسطينية تنطلق من ارض لبنان، والردود اللبنانية على هذه...