تحت العنوان أعلاه، كتبت آنّا كوروليوفا، في "إكسبرت أونلاين"، حول تطور الموقف الألماني من روسيا بعد حادثة مضيق كيرتش، والدعوة إلى تضييق الخناق على روسيا.

وجاء في المقال: كما ورد في مقابلة أجرتها وكالة رويترز مع أنغريت كرامب كارينا باور، التي يمكن أن تشغل منصب المستشار بدل ميركل، فإن ألمانيا "يجب أن تكون مستعدة لتحمل المزيد من المسؤولية في السياسة الخارجية"، وتنفق أكثر على الدفاع. الدفاع ضد من؟ ترى كرامب كارين باور الخطر يأتي من روسيا.

إلا أنها، في الحقيقة، أبدت تحفظًا مهمًا، فقالت: "إذا تأكد أن روسيا هي التي اعتدت... فعندئذ كما أعتقد يجب أن يكون هناك رد واضح"، وأضافت: "يمكن أن يكون الرد، على سبيل المثال، وقف السفن الروسية القادمة من المنطقة - من بحر آزوف- إلى الموانئ الأوروبية أو الأمريكية حتى يتم حل الوضع مع أوكرانيا".

وفي الصدد، قال مدير مجموعة خبراء Veta، دميتري جارسكي، إن فرض عقوبات على السفن ليس خبرا عظيما بحد ذاته. فالولايات المتحدة توسع بانتظام قوائم السفن الروسية المحظورة خدمتها في الموانئ الدولية، ضمن عقوبات القرم. ومع أن الاتحاد الأوروبي لم يفرض بعد عقوبات على السفن الروسية، إنما يلتزم بالقيود التي تفرضها الولايات المتحدة بشكل صارم.

ووفقا لجارسكي، فإن توسيع قائمة السفن، هذه المرة، بمبادرة من برلين أو بروكسل، يمكن أن يغدو مشكلة حقيقية ليس فقط لمالكي السفن، إنما وللمصدّرين وقطاعات اقتصادية كاملة. فموانئ البحر الأسود وبحر آزوف ذات أهمية استراتيجية لتجارة الحبوب والزيوت والمنتجات النفطية.

ولكن، ينبغي القول إن الحبوب الروسية، وعلى رأسها القمح، لا تذهب عمليًا إلى دول الاتحاد الأوروبي. أما بخصوص النفط ومشتقاته، فإن الأمور ليست بهذه البساطة. بمعنى أن فرض قيود على الناقلات يمكن أن يعرض أمن أوروبا الطاقي للخطر.

ومع ذلك، يؤكد جارسكي أن الأمور لن تصل إلى هذا الحد. ف كرامب كارين باور تقاتل الآن من أجل منصب المستشارية وهي تمثل المحافظين، وبحاجة إلى حشد الدعم من جميع القوى المحتملة، بما في ذلك الموالين للولايات المتحدة. لا تدخل السفن من موانئ البحر الأسود الروسية إلى الموانئ الألمانية، ومن المستبعد أن تملي ألمانيا إرادتها على بلدان الاتحاد الأوروبي الجنوبية، لأن هذا سيؤدي على الفور إلى زيادة التوترات الداخلية. فموقف الدول الأفقر في جنوب أوروبا من ألمانيا متوتر من دون ذلك.

المصدر: روسيا اليوم