اهتمت الصحف العالمية الصادرة اليوم بالأزمة التي تشهدها فرنسا واحتجاجات "السترات الصفراء" المنتظرة السبت. كما تابعت الأزمة بين إسرائيل ولبنان وسلطت الضوء على الملف اليمني ومحادثات السلام التي تحتضنها السويد برعاية الأمم المتحدة.

صحيفة "أوجوردوي أون فرانس" تكتب على غلافها "السترات الصفراء في باريس... ويوم سبت ينبئ بمخاطر كبيرة".... التجمعات المنتظرة غدا تثير قلقَ ومخاوفَ السلطات التي تخشى وقوع مآس خلال المواجهات التي قد تحصل بين قوات الأمن والمحتجين" تعلق الصحيفة... وتضيف بأن ما يزيد من خطورة الوضع غدا هو أن الاحتجاجات طالت أيضا صفوف التلاميذ والطلبة. وتنشر في المقال أهم المواقع التي من المنتظر أن يتجمع فيها المتظاهرون في العاصمة باريس ومنها خاصة ومنها خاصة منطقة الشانزليزيه وساحة الجمهورية.

صحيفة "ليبيراسيون" تقول من جانبها، بأن الحكومة الفرنسية تؤكد على رفضها لأعمال العنف وأصحاب السترات الصفراء يؤكدون الشيء نفسه لكن حدوث أعمال عنف خلال مظاهرات غد أمر شبه حتمي لأن كل المؤشرات تدل على ذلك.

وتضيف الصحيفة بأن تراجع الحكومة بشكل نهائي على فرض ضريبة جديدة على المحروقات كانت مقررة العام المقبل، جاء متأخرا.... وأن هذا القرار اعتبره المحتجون تنازلا منها بعد أعمال العنف التي شهدتها باريس السبت الماضي.... وبما أن أعمال العنف أدت إلى نتيجة لم يتم التوصل إليها عبر الحوار والدعوات المتكررة للحكومة للأصغاء للمتظاهرين فإن السترات الصفراء تريد فرض مطالبها بالقوة... تعلق "ليبيراسيون".

حول الاحتجاجات والأزمة التي تعيشها فرنسا نشرت صحيفة "لاكروا" مقالا تتحدث فيه عن شعور عدد من قادة الدول بالسعادة لما يجري في فرنسا. وتكتب في هذا الإطار عن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.... وتقول إنه من أول من استغلوا ما يحدث في فرنسا... عندما نشر تغريدة على تويتر برر فيها موقفه من سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ قائلا بأن ما يجري بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والسترات الصفراء سببه ذلك الاتفاق غير الجيد لأنه يؤدي إلى الزيادة في سعر المحروقات. وتحدثت الصحيفة أيضا عن موقف نائب رئيس الوزراء الايطالي ماتيو سلفيني قائلة إنه سعيد بالصعوبات التي تواجهها الحكومة الفرنسية وانتقد ايمانويل مارون بشدة واصفا إياه بالمشكلة الكبيرة لفرنسا والفرنسيين.

بشأن الأزمة بين إسرائيل ولبنان وحملة "درع الشمال" التي أطلقتها إسرائيل لتدمير ما قالت إنه أنفاقٌ حفرها حزب الله عند الحدود الاسرائيلية اللبنانية نشرت صحيفة "العرب" مقالا للكاتب خير الله خير الله تحت عنوان " أنفاق ونفاق" يعتبر فيه صاحبه أن "الكلام الإسرائيلي عن الأنفاق أدخل لبنان في نفقٍ مظلم وطويل سيكون من الصعب عليه الخروج منه. وأن أخطر ما في هذه الأنفاق أنها تعكس، في حال وجودها، نوعا من النفاق الذي يبدو البلد في غنى عنه". وبحسب الكاتب ما يمكن فهمه من كشف إسرائيل لقضيّة الأنفاق أن لبنان دخل مرحلة جديدة من التصعيد البطيء في وقت لا يمكن لإيران حليفة حزب الله، الخروج منتصرة في المواجهة التي تخوضها مع إدارة دونالد ترامب.

الموضوع ذاته تطرقت إليه صحيفة "العربي الجديد" التي تكتب أن "لبنان حالياً يبدو واقعاً من جديد بين فكيّ كماشة: فهناك من جهة إسرائيل التي بحسب، مؤشرات كثيرة، تنوي نقل ثقل حربها على الوجود العسكري الإيراني من سورية إلى لبنان. وهناك، من جهة أخرى، حزب الله الذي يحاول فرض قواعدَ جديدة على اللعبة السياسية اللبنانية، مستغلاً نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي كانت لصالحه.

وتتساءل الصحيفة "هل أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان مناورة اعلامية، غرضها توجيه تحذيرات قوية لحزب الله والإيرانيين في لبنان بأنهما أمام مرحلة جديدة لا تهاون فيها؟ وهل كما يزعم المسؤولون العسكريون في إسرائيل ستبقى العملية مضبوطة، ولن تنزلق إلى مواجهة عسكرية واسعة؟

بخصوص الملف اليمني ومحادثات السلام في السويد بين الحكومة اليمنية والحوثييين وصفت صحيفة "ليبيراسيون " اتفاق أطراف النزاع اليمني في اليوم الأول من محادثات السلام على تبادل الاف الأسرى بأنه اختراق كبير في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.... وتقول ما تحقق في اليوم الأول من المحادثات هو نتيجة للضغوط الدولية التي تخضع لها السعودية الداعمة للحكومة اليمنية، منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر الماضي.... وتضيف بأن قضية خاشقجي جعلت من الرياض تتوخى موقفا أكثر ليونة وتدعم جهود الوسيط الأممي في النزاع اليمني.

حول الملف اليمني ومحادثات السلام، نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" هذا الكاريكاتير الذي تبرز من خلاله أنه ما من حل لجماعة الحوثي إلا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتحاور للخروج من الطريق المسدود.