اعتبر قاضي الامور المستعجلة في المتن الرئيس السيد محمد وسام المرتضى انه تبين بمجمل ما ابرزه الطرفان من فاكسات صادرة عن الشركة الاجنبية، انها تتخبط في تعاملها معهما، ولم تلتزم بالاستقرار على احدهما وكيلا حصريا لها في لبنان في ما خص الاطارات الموشبة الخفيفة، بل فسحت لكل منهما بتوزيع هذا النوع من الاطارات، مما يعطي الحق حسب الظاهر للجهة المعترضة باستيراد وتوزيع تلك البضائع المحجوزة.

وقضى بالرجوع عن قرار الحجز وفض الاختام الموضوعة.

ومما جاء في الحكم المعجل التنفيذ على الاصل والصادر بتاريخ 16/9/2003

في موضوع الاعتراض

حيث تقدمت الجهة المعترضة باعتراضها الحاضر متظلمة مما قررناه في المعاملة العالقة امامنا برقم 851/2003 من حجز لبضائع كانت موجودة في مستودعاتها على اساس انها «اطارات موشبة من النوع الخفيف» (جنوطة) مستورة من الخارج من نتاج الشركة الاندونيسية ب.ت. بريما الوي ستيل يوينفرسال.

وحيث ان ما قررناه قد جاء استجابة منا وتماشيا مع استدعاء تقدمت به المعترض بوجهها ارفقت به صورة عن عقد تمثيل تجاري منظم لمصلحتها وادلت فيه بانها الممثل الحصري لتلك الشركة الاجنبية وبان الجهة المعترضة قد اقدمت على استيراد تلك البضائع من دون وجه حق.

وحيث ان الجهة المعترضة قد اكدت في لائحتها المقدمة منها بتاريخ 9/9/2003 انها بدورها، تحوز على وكالة حصرية من تلك الشركة الاندونيسية توليها حق توزيع لـ«light alloy wheels» التي تنتجها هذه الشركة تحت اسمي «بايسر» و«رايج»

وحيث ايدت الجهة المعترضة مقولتها هذه بصورة عن فاكس مرسل من تلك الشركة الاجنبية بتاريخ 15/8/2003 ناطق بان مؤسسة الجهة المعترضة هي منذ 4/4/2003 الوكيل الحصري في لبنان لاطارات المعادن الموشب الخفيف من صنفي «رايج» و «بايس»

We confirm that, since 4april 2003 est elisa for tyres#0236is the exclusive distributor in Lebanon for light alloy wheels under the brands of rage and pacer

وحيث تجنبت المعترض بوجهها المنازعة او الخوض في هذا التأكيد الاخير الصادر عن الجهة المعترضة كما لم تبرز اي فاكس يدحض صحة مضمون ذلك الفاكس الوارد منطوقه اعلاه.

وحيث تستجلي المحكمة من موقف المعترض بوجهها تسليمها من هذه الاخيرة بان الجهة المعترضة تحوز فعلا على وكالة من تلك الشركة الاجنبية توليها حق توزيع اطارات موشبة من النوع الخفيف «LIGHT ALLOY WHEELS»

وحيث ابرزت المعترضة ايضا بتاريخ 4/9/2003 صورة عن فاكس عن تلك الشركة الاجنبية صادر عنها بتاريخ 30/8/2003 ناطق بان جميع اطارات المعادن الموشب التي ننتجها تستعمل ماركات «RAGE» و«PACER»

وحيث وخلافا لمضمون هذا الفاكس الاخير يتبين من الفاكس المبرز من المعترض بوجهها ان تلك الشركة الاجنبية لا توزع منتجاتها على اساس اسماء بل على اساس ارقام ممهورة على الصندوق المحتوي على المنتج...

وحيث واذا ما اخذنا بهذا الذي تدلي به المعترض بوجهها نخلص الى نتيجة مفادها ان جميع ما تنتجه تلك الشركة الاجنبية من اطارات موشبة ومن ضمنها بطبيعة الحال الاطارات الموشبة الخفيفة الثابت كما تقدم ان للمعترضة الحق بتوزيعها يوزع من قبل هذه الشركة الاجنبية تحت ارقام وليس تحت اسماء او ماركات.

وحيث ان هذه النتيجة معطوفة على ثبوت وجود وكالة حصرية للجهة المعترضة تؤول الى توسيع مدى هذه الوكالة بحيث لا تشمل فقط اطارات المعدن الموشب الخفيف الذي يحمل ماركتي «بايسر» و « رايج» بل جميع انواع الاطارات الموشبة الخفيفة التي تنتجها هذه الشركة الاجنبية طالما ان توزيع هذه الاخيرة لانتاجها لا يحصل تحت اسم او ماركة معينة.

وحيث وبغض النظر عن مدى لزوم الاخذ او عدم الاخذ بهذا الذي ادلت به المعترض بوجهها والذي يفضي الى النتيجة الاخيرة المنوه بها، يبقى انه قد ثبت لهذه المحكمة بمجمل ظاهر ما ابرزه الطرفان من فاكسات صادرة عن الشركة الاجنبية، ان هذه الشركة تتتخبط في تعاملها معهما، ولم تلتزم بالاستقرار على احدهما وكيلا حصريا لها في لبنان فيما خص الاطارات الموشبة الخفيفة، بل فسحت (من تفسيح) لكل منهما بتوزيع هذا النوع من الاطارات.

وحيث يؤيد هذه النتيجة التي خلصت اليها المحكمة عدم ابراز احد من الفريقين لـ«فاكس» صادر عن تلك الشركة الاجنبية ينفي صراحة حق الفريق الآخر في توزيع منتجاتها من ذلك النوع (اي من نوع الموشب الخفيف) في لبنان

وحيث يتبدى مما تقدم ان للمعترضة، بحسب الظاهر، الذي لم ينهض ما يدحضه يقينيا او يلاشيه وينسفه كليا، الحق باستيراد وتوزيع تلك البضائع المحجوزة.

وحيث لا يمكن للمحكمة اهمال هذا الظاهر غير المدحوض، او الاستمرار في قرارها المعترض عليه المتجافي معه.

وحيث، تأسيسا على ما تقدم وفي ضوء مجمل ما سيق وتبدى وصار بحثه وبيانه، يقتضي قبول الاعتراض الراهن في الاساس وبالتالي الرجوع عن ما تقرر في المعاملة العالقة امامنا برقم 851/2003.

وحيث يقتضي اعطاء الحكم صفة النفاذ على الاصل تطبيقا لمبدأ موازاة الشكل.

وحيث في ضوء التعليل السابق، والنتيجة المنتهى اليها، لم يعد ثمة داع للبحث في سائر ما زاد او خالف من مطالب واسباب، او لمزيد من البحث.

لذلك

يحكم:

1- يقبول الاعتراض شكلا

2- بقبوله اساسا، وبالرجوع عن مما قررناه في المعاملة العالقة امامنا برقم 851/2003، وباعادة ملف هذه المعاملة الى مرجعه، وبتكليف رئيس القلم الاستاذ انطوان رحمة بالانتقال الى مركز مستودع الجهة المعترضة لفض الاختام الموضوعة وتنظيم محضر بذلك

3- بتضمين الفريقين مناصفة فيما بينهما النفقات كلها، وبرد كا ما زاد او خالف

حكما معجل التنفيذ نافذا على اصله صدر وافهم علنا في جديدة المتن بتاريخ 16/9/2003.