صار العمر بكل تكه عْذاب

على اثر رحيل الاديب والشاعر انطوان مالك طوق، إبن بشري مدينة المتقدمين، رثاه المحامي الشاعر جوني العنداري، إبن قضاء بشري بعدة أبيات شعرية.

عفوك يا الله

مْغَلَّط يا الله كْتير بِالْحِسبان

عِيد النَّظَر إنْ كان بِالإمكان

رْجالاتْنا مِشْ هَيْك بِ فِلُّوا

رِدُّنْ! خَطِيِّهْ نُوقَع بْحِرمان

عِنْدَك عَدِلْ، ميزان بِمحلّو

حَلُّو بَقى يْشيل الْقسا حَلُّو

مِنْ يَوِم ما الْعَدرا قَدَرْها كان

تِنْزُف وَجَعْ! وتْعيش بِ ظِلّو

وْمِنْ يَوِم ما رَبّي يسوع نْهان

وْخَبّوا ضْلوعو الصَّلِب وِتْعَلّو

لا ضلّ عَدْل... وْلا بِقي ميزان

وْلِبْسِت الأرض حْداد عَ حِلّو.

* * * *

سَوْدا الدِّني! وِمْحَلَّقَه الْغِرْبان

وْسَودا بِ عَيْني كِلّْ شي في لْوان

يا صاحْبي! يا نِسِرْ عَ مْطَلّو

كان الشِّعر بِجْوانحو رِبْيان

يا صَوِتْ رَبَّعْ بِ الْمدى كِلّو

يَلْ كِنِتْ إنْتِه «كتار» وِمْعَبَّى الْمكان

لَيْك الشِّعر بِ غَيِبْتك دِبْلان

وَعِّي غْيابَك... زَلِزْلو... تِلُّو

صَعْبِه اللي مِتْلَكْ يِسْكُن النِسْيان

وَيْن الْغَفا؟ وِعْلَيِكْ مين دَلّو

وْلَكْ دِلّْني عَ الْموت مِشْ خيفان

طالِع عَ بالي واجْهو وْقِلّو

فِيك الْجَبانِه... وْما حَدا قَدَّك جَبان

بْيِكْفي كاساتَكْ دَمِعْ يِتْمَلّو

رْجال الْفِكِرْ لَوْ لَفُّن تْراب الزمان

طَلِّةْ نَبي عَ الْكَوِن بِ طِلّو.

* * * *

عَفْوَكْ يا الله! نْبِلَّشِت بِعْتاب

فِيّي الخَطِيِّه قْبَال مَجْدَكْ بِعْدِما

وْبِتْكي عَ جِرْحي نْ ما بِقِيلي صْحاب

يا صاحْبي! يا طَيِفْ ما لُو غْياب

ضاع الْحَكي بَيْناتْنا وْضاع الْوَما

وْصار الْعُمِر بِ كِلّْ تَكِّه عْذاب

دْواوِين شِعْرَك! هَوْ صَلا عَمْ تَمْتِما

وْعَمْ إلْمَحَك كِلّْ ما فَتَحْت كْتاب

مِنْ هَيْكْ ما في صُبِحْ بِ طالو عَما

وْما في حَقيقه بْتِخْتِفي بِحجاب

سْرار الْفَوِقْ تَ تْكون قادِر تِفْهَما

رَبّي بِ ضِمَّكْ بِ عَيِنْ وِهْداب

وْدَرْبَكْ! ما هُوِّي بِالْقِيامِه راسِما

قَرِّبْ لَ عِنْدو... لْباس نُورو تْياب

لا تدّق باب وْلا بَقَى تنْطُرْ جَواب

بَيَّكْ كِتِرْ ما خَبَّطْ بْوابi السّما

خَلَّع خْشابا وْما بِقِي في بْواب.

جوني العنداري

ديوان «خبيط ع البواب» للشاعر مالك طوق والد الشاعر انطوان