اذا كان بدل الايجار محدداً بالدولار الاميركي، وارسل المالك انذاراً بالدفع للمستأجر يطالبه فيه الدفع بالليرة اللبنانية بسعر اغلى من سعر الصرف الرسمي. فما هو مصير الانذار؟

لا بد قبل الاجابة على هذا السؤال من طرح سؤال آخر سبق وبتت بموضوعه محكمة التمييز العليا يتعلق بعقد ايجار حدد بدله بالليرة اللبنانية، وانذر المالك المستأجر بوجوب الدفع بالدولار الاميركي. فاعتبرت محكمة التمييز المدنية العليا ـ الغرفة التاسعة ـ المؤلفة من القضاة الرئيس لبيب زوين والمستشارين اليس شبطيني العم والياس نايفة ان محكمة الاستئناف لم تعط تفسيراً خاطئاً للفقرة أ من المادة 10 من قانون 160/92 وللوسائل الواجب اعتمادها لانذار المستأجر بدفع البدلات المتأخرة، وقد اقتصر دورها على الاستدلال عن نوعية المراسلة البريدية التي تبلغها المستأجر.

واعتبرت المحكمة العليا ان المميز لم يحدد النص او القاعدة او المبدأ القانوني الذي خالفه القرار المطعون فيه فيكون هذا السبب غير مسموع، علما بأن المطالبة بدفع بدلات الايجار بالدولار وفقا لسعر صرفه بتاريخ الدفع لا ينزع عن الانذار مفعوله القانوني ويبقى على المستأجر ان يدفع ما يعتبره متوجبا بذمته بالليرة اللبنانية.

وقضت بإبرام القرار المطعون فيه.

ونعود الى السؤال المطروح حول البدل المحدد بالدولار الاميركي، عندما يرسل المالك انذاراً بالدفع بالليرة اللبنانية، برأينا يمكن في هذه الحالة للمستأجر الدفع بالليرة اللبنانية، حتى ولو كان البدل محدداً بالدولار الاميركي، طالما ان المالك انذر المستأجر للدفع بالليرة اللبنانية، وهو الذي ارتضى ذلك، وان كان طلبه اقترن بتحديد سعر الدولار باكثر من الفي ليرة لبنانية مثلاً. ويمكنه الدفع بالليرة اللبنانية طبقاً للسعر الرسمي للدولار الاميركي.