وحيث تبين من جهة اخرى ان الموصى له، الذي وضع يده على كامل عقارات التركة، اعلن في كتابه تاريخ 22/5/2013 عن رغبته بأن يتحمل جميع مالكي العقارات مقدار حصة كل منهم في الاعباء المادية التي تتطلبها المحافظة على هذه العقارات.

وحيث، وفي ضوء موقف الموصى له المبين في كتاب 22/5/2013 وفي ضوء صفته كوارث للموصي وعدم شمول الوصية كامل العقارات الموضوعة اليد عليها، يكون وضع اليد ملتبساً وغامضا لانه لا يعرف ما اذا كان حاصلا لحساب واضع اليد كموصى له ام لحسابه كوريث مع باقي الورثة وبالنيابة عنهم.

وحيث انه في غياب صفة الوضوح عن حيازة المستأنف عصام للحصص العقارية الموصى بها لا يكون وضع يده على هذه الحصص كافيا كسبب لقطع مرور الزمن على طلب تنفيذ الوصية.

وحيث ان الجهة المستأنفة لم تقدم ما يثبت انها طالبت بتنفيذ الوصية طوال المدة الممتدة من تاريخ قرار ارسال الانذار في 12/3/1999 ولغاية 12/1/2012 تاريخ تقديم طلب التنفيذ موضوع الاعتراض الذي اقترن بالحكم المستأنف.

وحيث ان المدة الممتدة من تاريخ ارسال الانذار التنفيذي في 12/3/1999 لغاية تاريخ تقديم المعاملة التنفيذية موضوع الاعتراض الذي اقترن بالحكم المستأنف تفوق العشر سنوات، فيكون طلب التنفيذ مقدما بعد اكتمال مدة مرور الزمن المحددة بعشر سنوات وفقا للمادة 349 م.ع.

وحيث اذا كان امتناع المستأنف عليهما عن الطعن بالقرار الاستئنافي تاريخ 19/2/1997 يفيد الرضوخ للقرار المذكور، الا ان هذا الموقف لا يكفي كدليل على رضوخهما للوصية بعد ان امتنع الموصى له عن متابعة طلب تنفيذها لمدة تزيد عن عشر سنوات دون انقطاع.

وحيث، وفي ضوء عدم بلوغ حصة المستأنف عليهما الارثية النصاب المطلوب للقيام باعمال ادارة العقارات موضوع النزاع ما ينفي الجدوى من طلب رفع يد الشريك الآخر عنها، لا يكون سكوتهما عن قيام المستأنف بوضع يده على العقارات المذكورة دليلا كافيا على رضوخهما للوصية لان الرضوخ يجب اثباته بافعال واضحة وصريحة تدل على نية صاحبها بقبول الموقف المنسوب له، الامر غير المتوافر في الحالة الحاضرة.

وحيث في غياب الدليل على رضوخ المستأنف عليهما للوصية لا يكون هناك من محل للقول بانقطاع مهلة مرور الزمن باعتراف المدين.

وحيث اذا كان مبدأ المساواة امام القانون يستوجب اخضاع حق الاعتراض على الوصية لقاعدة مرور الزمن تماما كحق طلب تنفيذ الوصية، فإن مدة مرور الزمن على الاعتراض على التنفيذ لا تبدأ بالسريان الا من تاريخ المباشرة بالمعاملة التنفيذية وليس قبل ذلك.

وحيث ان المستأنف عليهما مارسا حقهما في الاعتراض على التنفيذ ضمن المهلة المتاحة قانونا فيكون كلام المستأنفين عن مخالفة مبدأ المساواة مردودا.

وحيث ان النتيجة التي انتهى اليها الحكم المستأنف باعتباره الوصية ساقطة بمرور الزمن تكون من ثم سليمة قانونا والاسباب المخالفة مردودة.

وحيث انه لم يعد من محل للتوقف عند باقي ما اثير من اسباب ومطالب اما لانها لقيت رداً ضمنياً في سياق التعليل واما لعدم الفائدة فاقتضى اهمالها.

وحيث انه يقتضي اخيرا رد طلب العطل والضرر عن المحاكمة لعدم توافر الاسباب.

لذلك

تقرر بالاجماع:

1- قبول الاستئناف في الشكل

2- تضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين الاستئنافي ايرادا للخزينة العامة

3- رد ما زاد او خالف من طلبات بما فيها طلب العطل والضرر عن المحاكمة

قرارا صدر وافهم علنا في بيروت بتاريخ 14/5/2015.