بحثت محكمة التمييز الجزائية العليا المؤلفة من القضاة الرئيس رالف الرياشي والمستشارين خضر زنهور وبركان سعد مسألة توافر الصفة والمصلحة للمدعي الشخصي في تقديم استدعاء النقض، فاعتبرت ان هذا الامر مرهون بان يكون القرار المطعون فيه من شأنه الحاق الضرر بحقوقه الشخصية اي ان يكون مؤثرا بصورة مباشرة ونهائية على حقه بالمطالبة بالتعويضات الشخصية الناشئة عن الجرم امام المرجع الجزائي. وان قرار الهيئة الاتهامية الذي احال المتهم بجناية السرقة مع التهديد بالسلاح المنصوص عليها في المادة 639 من قانون العقوبات لا يقيد محكمة الجنايات لجهة هذا الوصف بحيث تعطي في قرارها الوصف الذي تراه منطبقا على الافعال المدعى بموجبها.

وقضت بعدم قبول المراجعة لعدم توافر الصفة والمصلحة للمستدعي في تقديمها.

ومما جا في القرار الصادر بتاريخ 6/2/2003.

باسم الشعب اللبناني، ان محكمة التمييز، الغرفة السادسة الجزائية، لدى التدقيق والمذاكرة، تبين ان المستدعي الشخصي طوني تقدم بتاريخ 2/12/2002 من هذه المحكمة باستدعاء نقض بوجه الحق العام والمستدعي ضده المتهم طلال طعنا بالقرار رقم 200/2002 الصادر بتاريخ 25/6/2002 عن الهيئة الاتهامية في لبنان الشمالي والمنتهي الى اتهام المدعى عليه طلال بجناية المادة 639 عقوبات واصدار مذكرة القاء قبض بحقه واحالته امام محكمة جنايات الشمال ليحاكم بما اتهم به، والظن به بجنحة المادة 72 اسلحة على ان يحاكم بها تبعا للجناية بسبب التلازم وتضمينه الرسوم والمصارف القانونية.

طلب المستدعي قبول الاستدعاء شكلا وقبوله اساسا ونقض القرار المطعون به وابطاله وتضمين الجهة المستدعي ضدها الرسوم والمصاريف والعطل والضرر والاتعاب وهو ادلى بالاسباب الآتية:

1- تشويه القرار المطعون فيه للوقائع والمستندات كونه لم يتضمن اشارة الى الوقائع التي تفيد عن تعرضه لمحاولة قتل.

} قانون العقوبات }

2- عدم بت القرار المطعون فيه بطلبه الرامي الى اعتبار افعال المدعى عليه من نوع الجناية المنصوص عليها في المواد 549/200 و639 فقرة (3) و640 و309 من قانون العقوبات

3- مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطأ في تفسيره وتطبيقه لعدم اعتباره ان الافعال التي اقدم عليها المدعى عليه تشكل الجنايات المنصوص عليها في المواد 549/200 و 309 و 639 فقرة (33) و640 من قانون العقوبات ومخالفة المادة 631 من قانون اصول المحاكمات الجزائية.

وتبين ان قاضي التحقيق في لبنان الشمالي السيد كنج سليقا كان اصدر بتاريخ

20/5/2002 قرارا في هذه الدعوى انتهى بموجبه الى اعتبار فعل المدعى عليه طلال من نوع الجناية المنصوص عليها في المادة 638 عقوبات والظن به بمقتضى المادتين 573 و733 منه والمادة 72 اسلحة.

بناء عليه، حيث انه بمقتضى المادة 312 من قانون اصول المحاكمات الجزائية يجب ان يكون لمستدعي النقض صفة ومصلحة في الاستدعاء المقدم منه تحت طائلة عدم قبوله.

توافر الصفة والمصلحة وحيث ان توافر الصفة والمصلحة للمدعي الشخصي في تقديم استدعاء النقض هو مرهون بان يكون القرار المطعون فيه، موضوع هذا الاستدعاء من شأنه الحاق الضرر بحقوقه الشخصية، اي ان يكون مؤثرا بصورة مباشرة ونهائية على حقه بالمطالبة بالتعويضات الشخصية الناشئة عن الجرم امام المرجع الجزائي.

وحيث ان استدعاء النقض الحاضر هو مقدم من المدعي الشخصي متناولا لقرار الهيئة الاتهامية الذي احال المتهم، المستدعي ضده، طلال امام محكمة الجنايات بعد ان اعتبر ان ما اقدم عليه هذا الاخير من افعال بحق المدعي الشخصي يؤلف جناية السرقة مع التهديد بالسلاح المنصوص عليها في المادة 639 من قانون العقوبات.

وحيث ان ما ذهب اليه قرار الهيئة الاتهامية المطعون فيه لهذه الجهة ليس من شأنه ان يقوض حق المدعي الشخصي بالمطالبة امام محكمة الجنايات، التي احيل المتهم اليها، بالتعويضات الشخصية عن الاضرار التي الحقها به الجرم، ايا كنا الوصف القانوني الذي اعتمده القرار الاتهامي للوقائع المدعى بها لاسيما وان محكمة الجنايات غير مقيدة بمثل هذا الوصف وعليها ان تعطي في حكمها الوصف الذي تراه منطبقا على الافعال المدعى بموجبها.

وحيث انه لا يكون للمستدعي والحالة ما ذكر صفة ومصلحة للطعن امام محكمة التمييز بقرار الهيئة الاتهامية الحاضر، فيكون الاستدعاء المقدم منه غير مقبول ومستوجب الرد دونما حاجة الى التطرق الى الاسباب التمييزية المدعى بها.

لذلك تقرر بالاجماع:

1- عدم قبول المراجعة الحاضرة لعدم توافر الصفة والمصلحة للمستدعي طوني في تقديمها

2- تضمين المستدعي جميع النفقات القانونية واعادة التأمين التمييزي له لعدم توجبه في القضايا الجنائية.

قرارا صدر في 6/2/2003