إدارة التحرير ـ نور نعمة

نشرت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث تقريرها اليومي حول وباء الكورونا المستجد ليوم الجمعة في 27 اذار 2020 . وحسب التقرير فإن الاقضية التي سجل فيها اكبر عدد من الاصابات بفيروس كورونا جاءت كالآتي:

المتن 70 اصابة- بيروت 60 اصابة - كسروان 44 اصابة - بعبدا 38 اصابة - جبيل 29 اصابة - زغرتا 22 اصابة - عكار 13 اصابة - البترون 10 اصابات.

هذا واعطى الدواء الفرنسي المركب والمشترك نتائج ايجابية ظهر في مستشفيين خاصين استعملاه في بيروت، وباستثناء من هم مصابون بمرض التهاب الرئتين او غسيل الكليتين او الضغط والسكري فإن الوضع مستقر. وقد بدا لافتا ان مناطق البقاع الغربي وزحلة وراشيا وحاصبيا لم تسجل اي اصابة في فيروس الكورونا، والتقرير يقول ان 41 بالمئة من مجمل الاصابات هي من الاناث فيما بلغت الاصابات عند الذكور 59 بالمئة. ويوضح التقرير انه أجرى حتى اليوم الجمعة 3959 فحص كورونا تأكد اصابة 391 شخصاً بفيروس كورونا، فيما سجل امس الجمعة وحده 23 اصابة جديدة. وقال التقرير ان 20 حالة تعافت من الوباء، ويقول ان الاصابات شملت من عمرهم بين 20 و29 عاما بنسبة 22 بالمئة. وبنتيجة التقرير يظهر ان هنالك 391 اصابة مؤكدة و8 وفيات و23 حالة جديدة و23 شفاء تاماً و3 حالات خطرة و391 مصاباً حاليا.

اما على صعيد الدواء الفرنسي المشترك والمركب فليس لدى لبنان كميات كبيرة منه، وفرنسا لا تصدره حاليا انما لبنان استطاع الحصول عليه بإذن خاص من فرنسا، واطباء التهاب الدم والاوبئة في لبنان استطاعوا جمع الدواء المشترك وتطبيقه على المرضى، لكنه لا يؤدي الى شفاء تام بل اعطى عند البعض نتيجة 70 بالمئة، وعند المصابين بدرجة عالية لم يعط نتيجة الا بنسبة 20 بالمئة.

 الدولار يتخطى 2800 ليرة

لم تعد تنفع التعاميم لحل مشكلة الدولار، ولبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي فيه اكثر من 5 اسعار لسعر عملته الوطنية. فالمصارف تقوم بتسويق الدولار على 1500، لكنها ليست راضية. ولم يعد يوجد دولار بسعر 2000 ليرة بل اسعار الدولار هي 2500 و2600. وأمس اجتاز الدولار الاسعار حتى وصل الى 2800 ليرة لبنانية، اي انه قارب سعر 3000 ليرة للدولار الواحد. ووفق معلومات عن موقف رئىس الحكومة الدكتور حسان دياب، فإن الحكومة وضعت دراستها عن حل كل المشاكل المالية والاقتصادية والديون الداخلية والخارجية، والدراسة مؤلفة من اكثر من 500 صفحة، وفيها بيانات ارقام ورسوم حول ارتفاع وانخفاض النمو والديون على مدى سنوات الماضية. ويبدو انه لم يعد هنالك من حل لمواجهة مرحلة ما بعد جمود البلد بسبب مرض الكورونا وبسبب غياب تأليف حكومة لمدة سنة ونصف، ثم اندلاع ازمة الشارع والتظاهرات لحين الوصول الى حكومة خبراء مطلوب منها الاسرع في اجراء الاصلاحات. الان هنالك خلاف على التعيينات وغيرها. ويبدو ان التعيينات القضائىة توقفت وسيقوم رئىس الحكومة الدكتور حسان دياب ربما في زيارة لصندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة او باجتماعات مع وفد من صندوق النقد يزور بيروت، وتستمر الاجتماعات اكثر من اسبوعين للحصول على مبلغ ما بين 15 و20 مليار دولار. ولكن صندوق النقد الدولي يطالب بإجراء الاصلاحات في لبنان التي طالب بها مؤتمر سيدر 1 منذ سنة وثمانية اشهر تقريبا، ولم تنفذها الحكومة ولا مجلس النواب ولا غيره. ولذلك جاءت الازمة الان بسبب عدم اجراء الاصلاحات المطلوبة، والخلافات السياسية الداخلية. هذا ولانهاض الاقتصاد اللبناني، فإن لبنان يحتاج الى 15 و20 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كي يستطيع استعادة جزء من الخسائر التي نزفت في لبنان نتيجة اغلاق البلاد بسبب الازمة السياسية، وخاصة بعد انتشار وباء الكورونا.

 الخلافات حول التعيينات 

أكدت اوساط سياسية مقربة من 8 اذار حرصها على انقاذ واصلاح الوضع في لبنان. وهذا يتطلب روية وخطوات ثابتة وصحيحة، سواء في التعيينات او بالخطة الاصلاحية التي نسمع عنها، ولكن لم نرها ومن المفترض ان تكون ضمن سلة متكاملة، خاصة ان العالم ينتظر ما سيقدم عليه لبنان . فهل من المنطقي تعيين موظفين ثم وضع خطة اقتصادية مالية انقاذية ام المنطق يقول بوضع وإعلان الخطة الانقاذية اولا ولاحقا تعيين موظفين ؟

واشارت هذه الاوساط المقربة من 8 اذار الى ان التعطيل كان يجري في الحكومات السابقة ولا يزال النهج نفسه متبعاً في هذه الحكومة. وفي مقاربة ادارة الدولة وعلى سبيل المثال، حزب الطاشناق تفاجأ بفرض بعض الافرقاء مرشحاً ارمنياً كاثوليكياً لمنصب نائب حاكم، في حين كان الطاشناق يريد ارمنياً ارثوذوكسياً وعلى هذا الاساس حصل سجال داخلي بين الطاشناق وفريق معين الى درجة ان الطاشناق انذر هذا الفريق بأنه لا يمانع الخروج من الحكومة اذا لم تحترم مطلبه في التعيينات.

اما بالنسبة لاعتبار البعض ان الثنائي الشيعي بإعطائه الاولوية للأمن الصحي ومنع تفشي كورونا يجمد ملفات سياسية وقضايا مهمة، فقد رأت هذه الاوساط المقربة من 8 اذار ان هذا «البعض» عليه ان يرى من حوله كيف تتعامل بلدان العالم كلها في التصدي لفيروس «كورونا». كما ان صحة المواطن اللبناني والمجتمع ليست اقل شأنا من اي مواطن اخر في بلدان اخرى، ولذلك الاولوية للصحة تفرض نفسها بطبيعة الحال، فاذا تفشى هذا الوباء في لبنان عندئذ اي مؤسسة ستكون قادرة على العمل ؟

في غضون ذلك، دشن لبنان امس محادثات إعادة هيكلة رسمية للدين ، متعهدا بتطبيق خطة تعاف اقتصادي بنهاية السنة. وقال وزير المالية غازي وزني في عرض توضيحي عبر الإنترنت إن لدى الحكومة جدول أعمال مكتظا للأشهر المقبلة من أجل وضع خطة التعافي الشاملة وتنفيذها والشروع في إعادة هيكلة الدين العام. وأوضح أن الهدف هو الانتهاء من جدول الأعمال الطموح هذا قبل نهاية 2020.

ويذكر ان مورغان ستانلي، وهي مؤسسة خدمات مالية واستشارية اميركية، كانت قد نشرت تقريرا جاء فيه : ان عملية إعادة هيكلة ديون لبنان معقدة وصعبة قد تستغرق وقتا قد يصل إلى عامين، رغم أن التراجع الأخير لسنداته جعلها تبدو رخيصة حتى في حالة تحقق أسوأ التصورات.

واضاف التقرير إنه ستكون هناك حاجة إلى تخفيف لأعباء الديون بما يوازي ما بين 100 في المئة و125 في المئة من الناتج الاقتصادي السنوي للبنان، لافتا: «رغم أن ذلك لن يكون سهلا بأي حال من الأحوال».

بموازاة ذلك، قالت اوساط سياسية للديار ان على وزير المال غازي وزني رفع اسماء المرشحين الثلاثاء المقبل للأمانة العامة لمجلس الوزراء، وذلك قبل 48 ساعة من الجلسة التي ستعقد الخميس المقبل، فيقدم السير الذاتية للمرشحين لتولي مناصب نواب حاكم مصرف لبنان ورئيس لجنة الرقابة ليجري لاحقا التصويت على المرشحين الذين يتحلون بأعلى نسبة من المعايير المبنية على الكفاءة. واكدت هذه الاوساط ان الرئيس حسان دياب يتعرض لهجمة ظالمة وذلك لانه يعتمد على سياسة شفافة ويسعى لأن تكون التعيينات مبنية على الكفاءة لا الانتماء السياسي مؤكدة ان لا احد يملي على الرئيس دياب أي مطالب، كما هو لا يقبل اي تعديل سياسي او تدخل في شؤون التعيينات. وشددت هذه الاوساط السياسية على ان وجهة نظر الثنائي الشيعي حول تأجيل التعيينات لنواب الحاكم وإعطاء اولوية لضبط انتشار فيروس كورونا نحترمها خاصة في لبنان الديموقراطي، ولكن لا يجب شل البلد كله وتعطيل سير المؤسسات والتركيز فقط على احتواء كورونا . وهنا لفتت هذه الاوساط الى ان الحكومة قامت وتقوم بكل الجهود والعمل المكثف من اجل منع تفشي هذا الوباء الخطر في لبنان.

وفي سياق متصل، قالت مصادر من التيار الوطني الحر ان الحملة الاخيرة خلال هذا الاسبوع على الوزير جبران باسيل مفهوم اهدافها، فهي تسعى الى الابقاء على السياسة المالية القديمة وارضاء الخارج والتجديد لانفسهم عبر الاشخاص الذين يريدونهم، ولذلك يتهمون باسيل زورا انما في الحقيقة هم من يريدون تعيين نواب حاكم مصرف لبنان ورئيس لجنة الرقابة تابعين لهم بعيدا عن اي معايير مبنية على الكفاءة. وتابعت هذه المصادر ان الوطني الحر لم يقدم اي مقترح لتعيين نواب حاكم مصرف لبنان او رئيس لجنة الرقابة، كما اصدر التيار الوطني الحر بيانا جاء فيه: «ان مراكز القرار المالي المرتبطة بمصرف لبنان هي بمعظمها في عهدة منظومة استولت على مقدرات البلد وفرضت سياسة نقدية مالية واقتصادية ريعية منذ العام 1992 ادت الى حصول الانهيار في المالية العامة. وايضا اشار البيان الى ان التعيينات التي هي من صلاحيات الحكومة هدفها اختيار الاشخاص المناسبين على قاعدة الكفاءة والخبرة، وللعلم ان لا مرشحين مطروحين منتمون الى التيار الوطني الحر او قريبون منه.

».